2025- 01 - 24   |   بحث في الموقع  
logo توقيف نشّال في طرابلس logo تفجير عنيف في رب ثلاثين logo كرامي: اذا كانت حقيبة المالية تطمئن الطائفة الشيعية فنحن نوافق logo إسرائيل تطلب تأجيل الانسحاب من الجنوب شهراً إضافياً logo جعجع: لا نمانع في تولي شيعي حقيبة المالية.. بشرط! logo الخارج يتدخّل لإزالة “الألغام” من أمام حكومة نوّاف سلام؟!.. عبدالكافي الصمد logo شروط ومطالب وتعقيدات تعيق تشكيل الحكومة!.. حسناء سعادة logo "إميليا بيريز" يتصدر سباق الأوسكار بـ13 ترشيحاً
نادين جوني… ضربة موت ولا ضربة رجل
2019-10-07 10:01:52

كتب جوزف طوق في صحيفة “الجمهورية”:

أخبرتني نادين جوني، في واحدة من المرّات القليلة جداً التي التقينا فيها، أنّ الرجل والمرأة شبه متساويين في الظلم والخضوع في لبنان. الاثنان خاضعان لنظام سياسي ديني اجتماعي ذكوري يسلب المرأة حقوقها في حضانة أولادها ويحرم الرجل من أحلامه، يسرق من المرأة حريتها ويحرم الرجل من طاقاته، يسجن المرأة في بيتها الزوجي ويفرض نير عبودية مالية وطائفية على الرجل…

أكّدت لي أنّ الاثنين شِبه متساويين، إلّا أنّ الرجل لم يتضامن مع المرأة لمواجهة هذا الظلم، بل فرضَ ظلماً آخر عليها وأخضعها، فأصبحت ضحية الضحية، وأصبحت ضعيفة لدرجة أنّ جلّادها يتمتّع بهذا القدر من الحقارة والنذالة… فلم يترك لها شَرف محاربة الأقوياء، بل ذلّها وأسكتها وسجنها في معركة مع كائنات ضعيفة.

ونادين كانت مقتنعة أنّ تلك الكائنات، التي تسمّي نفسها رجالاً، وتلبس قناع الزوج في المجتمعات، وتقلع قفّازات الوحشية خلف جدران المنزل… كانت مقتنعة أنها كائنات ضعيفة، ولا بدّ أن يأتي يوم وتنتصر عليها وتستردّ حقوقها من زلاعيم شرائعها وقوانين طوائفها وأحكام سياسييها.

نادين جوني توفيت في حادث سير مأساوي في الدامور عن عمر 29 سنة، بعدما قضَت سنوات شبابها تخوض معارك نضالية وحقوقية لاسترداد ابنها «كرم» الذي حرمت منه بفِعل قرار محكمة شرعية منعها من حضانته. نادين انظَلمت في زواجها، وانظَلمت في أمومتها، وانظَلمت في طلاقها، وحُرمت من أبسط حقوقها الإنسانية في أن ينادي لها ابنها «يا ماما»، بعدما أبعده عنها زوجها الذي كان يعنّفها لسنوات. إنظَلمت ولم تترك للضعف مكاناً، فسكنت الشوارع واستقلّت المظاهرات المطلبية، ورافقت الجمعيات النسوية والحقوقية، وحوّلت صوتها إلى سلاح في وجه الذكورية البلهاء، وجعلت أيامها المليئة بالحرقة والأسى إلى بطولات ونضالات، وكانت مثالاً للشجاعة والإصرار أمام النساء والأمهات الهاربات من وجع منازلهنّ الزوجية، أو من مرارة الأحكام الشرعية، أو من نظرات المجتمعات الرجعية.



وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top