كتبت سنتيا عواد في صحيفة “الجمهورية”:
لا شكّ في أنّ حصولكم على كيس تشيبس، أو لوح شوكولا، أو كوكيز خلال ساعات العمل هو سيناريو مألوف جداً لكم. بدايةً، ستشعرون بالحماسة، يليها الهدوء، ثمّ الشعور بالذنب. وبعد ذلك، سينتابكم القلق مرّة أخرى، ما يحفّز دورة الأكل الناتجة من التوتر مجدداً. فكيف يمكن وضع حدّ لها؟
في الواقع إنّ وقف دورة الأكل بسبب التوتر يكون صعباً، خصوصاً أنّ الأشخاص يميلون إلى تناول المأكولات المصنّعة المليئة بالسكر التي تخفض مستويات هورمون الكورتيزول في مجرى الدم، وبالتالي تُهدّئ التوتر مؤقتاً، وتدفع إلى البحث عن هذه الأنواع من الأطعمة عند التعرّض للضغط مرة أخرى.
يرى بعض الخبراء أنّ الإنسان في مثل هذه الحال عندما يُدرك أنه لا يشعر بالجوع فعلاً وأنّ شهيّته هي التي تسيطر عليه، فذلك قد يكون أحياناً كافياً للعودة إلى الواقع. لكن في حال فشل هذه الخطة، فالخبر الجيّد أنّ هناك مجموعة استراتيجيات يمكن الاستعانة بها لقمع الأكل الناتج من التوتر، وفق اختصاصية التغذية جسيكا فيشمن لافنسون، من نيويورك:
إحتساء مشروب مع القرفة
الكوب، وقليل من المياه الساخنة، وعود القرفة، وملعقة صغيرة من العسل هو كل ما تحتاجون إليه لقمع الشهيّة على السكر أثناء التوتر. ثبُت علمياً أنّ القرفة تساعد على إبقاء مستويات الإنسولين ضمن المعدلات الطبيعية. يمكنكم أيضاً رشّ قليل من هذا المنكّه داخل قهوتكم الصباحية.
المشي 15 دقيقة
عندما تبلغ الرغبة في الأكل ذروتها بسبب التوتر، أو الملل، أو الحزن، أو أي مشاعر أخرى، أخرجوا من المكان الذي تتواجدون فيه للمشي أو الركض قليلاً. الرياضة تفرز الإندورفين الذي يحفّز الاسترخاء، كما أنّ الهواء الطلق يُعتبر بدوره مُخفضاً طبيعياً للتوتر. بيّنت دراسة أسترالية أنّ المشي لـ15 دقيقة فقط يستطيع قمع الشهيّة على السناكات السكرية، كما أنه يساعد على التخلّص من التوتر بحدّ ذاته.
البحث عن بديل آخر للأكل
الأكل لن يحلّ إطلاقاً المشكلة التي تسبّبت لكم بالتوتر، إنما قد يخلق مشكلات أخرى أبرزها تخريب عملية خسارة الوزن. ولكن يمكن العمل ضدّ الأكل الناتج من التوتر من خلال القيام بأمر آخر. إذا أردتم استمداد الطاقة والابتعاد قليلاً من الجوّ الذي يُزعجكم، أخرجوا للمشي أو القيام بأي نشاط آخر يستهويكم. أمّا إذا كنتم تبحثون عن وسيلة للإلهاء، فاستعينوا بهاتفكم لرؤية الصور وغيرها من الأمور.
تحضير توست الأفوكا
الدهون الصحّية، والبروتينات، والألياف الموجودة في الأفوكا تعمل مع بعضها على توفير الشبع، وبالتالي جعل الإنسان أقل ميلاً للإفراط في طعام معيّن. فضلاً عن أنّ الكربوهيدرات المعقدة في خبز القمح الكامل تساعد على تعزيز الناقل العصبي «سيروتونين» في الدماغ، المسؤول عن المشاعر الإيجابية.
التفكير في المدى الطويل