قال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طلب منه الإدلاء برأي يتيح تأجيل مثوله أمام المحكمة بتهمة الفساد.
وجاء كلام بار في رسالة وجهها إلى المحكمة العليا بهدف الطعن بإقالته من جانب الحكومة، ونشرتها المدعية العامة للدولة اليوم الجمعة.نتنياهو يطلب المساعدة
وقال بار في رسالته: "خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2024، طلب مني رئيس الوزراء مراراً الإدلاء برأي أمني يقول إن الظروف الأمنية لا تتيح انعقاداً مستمرا لجلسات محاكمته جنائيا"، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وأضاف بار أن خلافه مع نتنياهو بدأ عندما رفض تسييس موقفه الأمني، ولم يرَ خطراً أمنياً يمنع الأخير من المثول أمام المحكمة في قضايا الفساد.
وخلال إفادته أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، أوضح بار أن رئيس الوزراء طلب منه تقديم رأي أمني يمنع استمرار شهادته في محاكمته الجارية.
وتابع أنه "رفض ذلك لأنه ليس خادماً لرئيس الوزراء، ولا تابعاً لأي شخصية سياسية".
ورأى أن الرسالة التي بعثها نتنياهو إلى كل قادة الدولة مفادها أن "من لا يرضي القيادة السياسية، يُقال فوراً"، مضيفاً أن ذلك يضرب في العمق استقلالية الأجهزة الأمنية ويعرض الدولة لمخاطر جسيمة.
بدورها، وصفت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، أمام المحكمة العليا، قرار إقالة بار بأنه "معيب جوهرياً"، ويعكس تضارب مصالح خطير من جانب نتنياهو. وأضافت أن القرار يهدد بتحويل المنصب الأمني الأعلى إلى "منصب ولاء سياسي لا موقعاً مهنياً مستقلاً"."نسج من الاكاذيب"
وردّ مكتب نتنياهو بوصف رسالة بار بأنها "نسج من الأكاذيب"، مضيفاً أن "رئيس الوزراء ناقش مع رئيس الشاباك سبلاً تتيح له الادلاء بشهادته في المحكمة، بالنظر الى التهديدات الصاروخية ضد اسرائيل وضد رئيس الوزراء خصوصاً. تناول النقاش مكان الإدلاء بالشهادة وليس إمكان حصولها أو لا".