2025- 04 - 04   |   بحث في الموقع  
logo القبض على سارقين في الضنية logo يومان بعد توقيفه: شقيق الوزير يطالب برعاية طبية يومية logo حاكم مصرف لبنان الجديد يطمئن المودعين ويتجاهل صندوق النقد logo إيران تقبل بمفاضات حول النووي.. ترامب يريدها مباشرة وسريعة logo وفاة عسكريّ في الجيش اللبناني logo وزير الدفاع خلال استقبال المدير العام لأمن الدولة: أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية لتعزيز الأداء الأمني logo توتّر في بلدة بقاعيّة بعد مقتل شابة.. إليكم التفاصيل logo على شاطىء البحر… جثة داخل كيس أسود
لهذه الأسباب حزب الله لن يسلم سلاحه!
2025-04-04 00:26:13

مما لا شك فيه أن الضربات التي تلقاها حزب الله على مدى الأشهر السبعة الأخيرة كانت كفيلة بتقويض القسم الأكبر من مقدراته القيادية والبشرية والعسكرية، حتى بات ذراع إيران الصاروخي المتقدم في المنطقة بلا درع. قياديوه وكوادره وعناصره مكشوفون أمنياً. مراكزه ومخازن أسلحته وخطوط امداده مستهدفة.
بعد اكثر من أربعة أشهر على اعلان التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ومع كل أسبوع يمضي منذ ذلك التاريخ ويسجل فيه اعتداء أو عدوان إسرائيلي جديد على لبنان، في جنوبه أو بقاعه أو ضاحيته ، يتأكد أكثر وبما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الإتفاق الذي تم برعاية أميركية، فاقد للتوازن والتكافؤ بسب الخروقات الإسرائيلية.
من يعرف أيديولوجية حزب الله وطريقة مقاربته للأمور يدرك أن الحزب قدم مكرهاً في الأشهر الأخيرة الكثير من التنازلات، حين فوض الدولة اللبنانية، وقررت قيادته الإلتزام بعدم الرد على الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، واحتلال إسرائيل المستمر للنقاط الخمس، واستباحتها في كل يوم لسيادة لبنان براً بحراً وجواً.
على أن عدم الرد من قبل الحزب يعتبره البعض ضعفاً نتيجة ما تلقاه من ضربات شبه قاضية، في حين يقرأ فيه البعض الآخر تكتيكاً والتقاط أنفاس من الحزب إلى حين استعادته لقدراته البشرية والعسكرية. وربما كان كلا التقديرين صحيحاً. لكن ثمة أمراً أساسياً وهو أن ما يتقدم أولويات حزب الله راهناً هو الحفاظ على "سلاحه الأبيض ليومه الأسود".
تصر إسرائيل وخلفها أميركا على الضغط باتجاه تسليم سلاح حزب الله. ولا تكل أو تمل من رصده واستهدافه سواء كان في مخبأ أو مخزن أو محمولاً او منقولاً، وتستهدف عناصرالحزب وكوادره. يحصل كل ذلك فيما يلتزم حزب الله سياسة عدم الرد، وقد فوض الدولة اللبنانية الرد على الاعتداءات الإسرائيلية بالطرق الدبلوماسية، واحتفظ لنفسه بحق الرد في الوقت المناسب او حين تسمح الظروف، مبقياً الباب مفتوحاً على عودته للعمل العسكري ولو بعد حين.يرفض إعطاء ذريعةيرفض حزب الله إعطاء ذريعة للعدو الإسرائيلي للإمعان في عدوانه على لبنان، وتحميل اللبنانيين، وخصوصاً البيئة الحاضنة، المزيد من الأعباء وهم لم يستفيقوا بعد من هول المجازر والدمار الذي نتج عن الحرب الأخيرة.
لكن سياسة الرد التي ينتهجها لا تعني بالضرورة موافقته على نزع سلاحه لاسيما في ظل الأجواء الحالية التي تنذر بالانفجار، ويعتبر أن للسلاح دوره ليس في مقارعة العدو الإسرائيلي والرد على اعتداءاته فحسب، بل لرد أي خطر محتمل في ظل ما يسجل من تطورات دراماتيكية في سوريا وانعكاسها المباشر وغير المباشر على لبنان حالياً ومستقبلاً، وبعدما تم قطع شرايين التواصل والإمداد بين ايران والحزب عبر سوريا بحيث لم يعد لدى الحزب القدرة على التزود بالسلاح متى دعت الحاجة. عوامل وأسباب تجعل الحزب يفكر مائة مرة قبل أن يبدي مرونة في موضوع التفاوض حول السلاح.
وكيف للحزب أن يسلم سلاحه وهو القائم في وجوده على فكرة التسلح والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وحتى في ذروة انغماسه بالحياة السياسية اللبنانية بقي سلاحه من العناصر الأساسية التي يستمد منها الوهج وفائض القوة، إلى جانب حاضنته الشعبية المقتنعة عقائدياً بقدسية هذا السلاح كما بدور الحزب نفسه.على ما يراهن حزب الله؟في مسيرته كتنظيم مقاوم يراهن حزب الله على تطورات إقليمية تعيد فرض واقع جديد أو تقود إلى تسويات جديدة يكون كما إيران جزءاً منها، وعلى فشل الدولة اللبنانية سياسياً ودبلوماسياً في لجم الإعتداءات الإسرائيلية، ما يعيد تعويم دوره شعبياً ووطنياً في مقاومة إسرائيل، دون أن يخفي خشيته ضمناً من عدم استقرار وضع النظام الجديد في سوريا، ما قد يقود الى الاقتتال الداخلي، وقد تطال شراراته لبنان من حدوده الشرقية والشمالية وليس بعيداً أن تبلغ الداخل اللبناني.ولن يجد حزب الله صعوبة في تبرير بقاء سلاحه طالما الإسرائيلي غير مرتدع، وطالما لا يزال لهذا السلاح، دوره ومبرراته.
ومن هنا فإن خيار حزب الله الوحيد حالياً هو الاحتفاظ بالسلاح حتى آخر صاروخ وبندقية ورصاصة، كما أن خيار إسرائيل الوحيد حالياً هو ملاحقة هذا السلاح أينما كان، والقضاء عليه بمباركة وضوء أخضر أميركي.
وبناء على ما سلف يمكن الاستنتاج أن لا الحزب بوارد تسليم سلاحه، ولا إسرائيل تركن إلى اتفاق على ترتيبات لا تشمل تسليم السلاح. وبالمحصلة، يبقى انتظار ما يريده الأميركي من ايران أولاً، والمنحى الذي ستسلكه العلاقة بينهما، وعلى هذا الأساس يتحدد مصير حزب الله وليس فقط سلاحه!


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top