بدأت، اليوم الخميس، عملية تبييض السجون من الأسرى الموجودين في سجون الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بموجب الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بين الجانبين في مدينة حلب.
إطلاق الأسرىوأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن إطلاق ما يقارب 250 شخصاً من سجون الحكومة السورية و"قسد"، فيما أوضحت مصادر محلية أن الأسرى المفرج عنهم، هم 150 شخصاً كانوا لدى الحكومة، بينما الـ100 الباقين كانوا في سجون "قسد" داخل حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.ولفتت المصادر إلى أن عملية إطلاق الأسرى ستتم على مراحل، إذ سيتم الإفراج عن أسرى آخرين، غداً الجمعة، بموجب الاتفاق ذاته.وبثّ ناشطون مقاطع مصور تظهر لحظة عملية إطلاق الأسرى من سجون "قسد"، وتسلمهم من قبل مديرية الأمن العام في مدينة حلب.اتفاق حلبوالثلاثاء الماضي، توصلت مديرية الأمن إلى اتفاق مع المجلس المدني لحيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، ينصّ على 14 بنداً أبرزها خروج مقاتلي "قسد" من الحيّين وتسليم إدارته الأمنية إلى جهاز الأمن الداخلي (الأمن العام) التابع لوزارة الداخلية، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق حكومة دمشق مع "قسد".ونصت وثيقة الاتفاق، على انسحاب العناصر المسلحة التابعة لـ"قسد" من الحيين بأسلحتهم، إلى مناطق سيطرة الأخيرة في شمال شرق سوريا، وتبييض السجون بإخراج الأسرى من الطرفين الذين تم أسرهم بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.وفي وقت سابق من آذار/مارس الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، ينص على دمج قوات الأخيرة ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الحكومة السورية.وتُدير "قسد" ومؤسسات الإدارة الذاتية التابعة لها، حيي الأشرفية والشيخ مقصود منذ حقبة نظام الأسد المخلوع، بما في ذلك إدارة الجانب الأمني الداخلي في الحيين. وتمددت "قسد" إلى خارج الحيين بعد سقوط النظام، لكنها عادت إلى داخلهما بعد وقت قصير. وتخلل الأشهر الأربعة التي أعقبت سقوط النظام، عمليات لـ"قسد" تمّ خلالها قنص وقتل لعدد من العسكريين والمدنيين ممن حاولوا الاقتراب من الحيين عن طريق الخطأ، كما أسرت عدداً من المقاتلين والمدنيين، ممن ضلوا طريقهم باتجاه الحيين.