أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، على ضرورة تعزيز دور المؤسسات الأمنية في حماية الاستقرار وتطبيق القوانين، مشددًا على أن هيبة القوى الأمنية خط أحمر لا يجوز المساس بها، داعياً إلى إعادة الهيبة إلى قوى الأمن حيث "ممنوع المساس بها". كلام عون جاء خلال زيارته المديريتين العامتين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام، وتوجه إلى المعنيين بالقول "كونوا سفراء لدى الطوائف والسياسيين وليس العكس، وحققوا مصلحة لبنان فقط ونفذوا القوانين ولا تتأثروا بأحد". عون الذي قال إنّ "الشعب تعب ويستحق منّا التضحية من أجله"، أكدّ ضرورة "أن نظهر للناس أننا ناضجون لبناء الدولة، وسنبنيها، ولتتحدث انجازاتكم عنكم".مقر المديرية العامة لقوى الامنجولة عون الاولى كانت في مقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، حيث كان في استقباله وزير الداخلية أحمد الحجار والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله وقادة الوحدات. وتوجه عون بالقول: "يرتاح البلد عندما يكون الوضع الأمني مستتباً، وعندها يتعزز الاقتصاد وليس العكس. لدي ملء الثقة بكم لاعادة قوى الامن الى المكان الذي تستحقه، أجدد تهنئتي لكم، وانا على ثقة بأن انجازاتكم ستكون كبيرة وستجلب الفخر لكم وللبنان".
من جهته آمل الوزير الحجار "في أن يكونوا على قدر الثقة التي يوليهم إياها وان تتحسن قوى الامن وتلبي المهمات المطلوبة منها، لان الناس تستحق منا التضحية والخدمة."مقر المديرية العامة للامن العامثم انتقل رئيس الجمهورية يرافقه الوزير الحجار، الى مقر المديرية العامة للامن العام في محلة المتحف، حيث استقبله المدير العام اللواء حسن شقير ورؤساء المكاتب، وعقدوا اجتماعاً في مكتب اللواء شقير، وانتقلوا بعدها الى قاعة الاجتماعات حيث التقى رئيس الجمهورية رؤساء المكاتب في المديرية.
واكد على أهمية قيامهم بالمهمات الكبيرة الملقاة على عاتقهم"، وشدد على "أهمية التحلي بالارادة والأخلاق لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين"، مشيراً الى ان "العالم مستعد لمساعدتنا، ولكن يجب ان نساعد انفسنا".
وتابع: "المناقبية التي تتمتعون بها كفيلة بأن تقوموا بمهمتكم كما يجب، فأنتم اديتم يمين القسم في المدرسة الحربية، وكلنا ضباط الشرف والتضحية والوفاء، ومصلحة لبنان فوق كل اعتبار. وكما سبق وقلت: لبنان الدولة هو الذي يحمي، وليست طوائفه. فالدولة هي التي تحمي وليس زواريب الطائفية والمذهبية. ان الأحزاب تهتم بمصلحتها، والطوائف كذلك، اما أنتم فلتكن مصلحتكم هي لبنان، وأنا على يقين بأنكم قادرون على تأدية مهمتكم وتحقيق الإنجازات والتغييرات الإيجابية والجذرية".
وتابع عون: "وزير الداخلية هو ابن مؤسسة قوى الامن، واللواء شقير من مؤسسة الجيش، والتعاون بينهما قائم، وعليكم ان تكونوا يداً واحدة من اجل المصلحة العامة. وعليكم رفض أي طلبات او تدخلات خارج مصلحة البلد، وان تجعلوا الناس يعتادون على التزام القانون ومعرفة ان أي طلب خارج القوانين لن يمرّ". وختم "ضعوا مصلحة البلد اولاً ولا ترضوا احداً آخر. لقد تعب الشعب، ويستأهل منا التضحية من اجله، ولدينا فرصة كبيرة جداً علينا استغلالها على كل المستويات، وعلينا ان نظهر للناس اننا ناضجون لبناء الدولة وسنبنيها. ولتتحدث انجازاتكم عنكم".