2025- 04 - 03   |   بحث في الموقع  
logo لجنة التحقيق بأحداث الساحل ستزور مراكز احتجاز المتورطين بالانتهاكات logo في النبطية.. وفاة مواطنة في حادث سير مروع (صورة) logo بشأن لبنان.. هذا ما بحثته فرنسا مع إسرائيل logo سلام: لتوفير كل الشروط اللازمة لتنشيط السياحة والتحضير لموسم الاصطياف logo ملف الكهرباء بين النائب عبد الله ووزير الطاقة logo وزير الإعلام اطلع من وفد منظمة العفو الدولية على انتهاكات وثقتها بحق حرية الصحافيين logo الجيش الإسرائيلي يسمح بالسياحة داخل الأراضي السورية المحتلة logo بيان لـحزب الله: إما المواجهة أو الاستسلام
خاص: عفرين تنضم قريباً للاتفاقات بين الإدارة و"قسد"
2025-04-03 00:26:57


تشهد مدينة عفرين تطورات ميدانية وإدارية لافتة، مع بدء عودة تدريجية للعائلات الكردية والعربية المهجرة إلى منازلها، وسط انسحاب ملحوظ للفصائل العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني" إلى مناطق ريف حماة، وتسلم عناصر من "قوات الأمن العام" مهام حفظ الأمن داخل المدينة ومحيطها.
تأتي هذه التطورات في إطار تفاهم متكامل يجري العمل عليه خلف الكواليس، وينتظر الإعلان عنه قريباً، على أن يُسلم بموجبه ملف الإدارة المدنية لأهالي المدينة وسكانها، بينما تتولى قوات الأمن العام مهمة ضبط الأمن، دون أي وجود عسكري للفصائل السابقة داخل الأحياء المدنية.
اتفاق على نمط "الشيخ مقصود" في الطريق
وعلمت "المدن" أن الاتفاق الجاري الإعداد له في عفرين، يستند إلى الآليات ذاتها التي تم اعتمادها في اتفاق حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، والذي أعلن عنه يوم أمس، ويقضي بفرض "الأمن العام" سيطرته الكاملة على الحي، بالتوازي مع دعم عودة السكان المهجرين واستردادهم لممتلكاتهم.
وتشير المصادر إلى أن الاتفاق المرتقب في عفرين سيتضمن استبدال كافة العناصر السابقين التابعين لفصائل الجيش الوطني، وتسليم المهام الأمنية لقوات من الأمن العام، مدعومة بتفاهمات منسقة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، وذلك في إطار اتفاق سياسي أوسع تم وضعه بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وتشرف على تنفيذه لجان مشتركة من الطرفين.
وأكد مستشار الإدارة الذاتية بدران جيا كرد، أن الاتفاق يشكل خطوة أولى ضمن خطة أوسع تهدف إلى ضمان عودة آمنة لأهالي عفرين، واصفاً إياه بأنه "تطور مهم نحو تعزيز الاستقرار والتعايش المشترك".
وأشار جيا كرد إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة لتعزيز مكانة عفرين، وضمان دورها في أي محادثات مستقبلية.
كما كشفت مصادر مطلعة لـ"المدن"، أن الاتفاق في عفرين قد يُعلن عنه رسمياً قريباً، ومن المحتمل أن يكون جزءاً من اتفاق أشمل يغطي مختلف مناطق شمال غرب سوريا، ضمن ترتيبات أمنية وسياسية موسعة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه الاتفاق في عفرين تحديات ميدانية حقيقية، أبرزها موقف فصيل "أحرار الشرقية" المتشدد في ناحية معبطلي التابعة لعفرين، ورفضه الصريح للانسحاب من مواقعه، ما يعد عقبة أمام تطبيق التفاهم بشكل كامل.
عودة لافتة قبل الإحصاء الرسمي
تكتسب هذه العودة زخماً خاصاً في هذا التوقيت، حيث تستعد الحكومة السورية لإجراء عمليات إحصاء سكاني شاملة، ينتظر أن تبنى عليها ترتيبات إدارية وسياسية لاحقة، بما في ذلك التحضيرات للانتخابات والتقسيمات الإدارية.
وتعتبر عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم عاملاً حاسماً في مواجهة مشاريع التغيير الديموغرافي التي طالت شمال سوريا خلال السنوات الماضية، والتي عملت عليها أطراف مختلفة، محلية وخارجية.
وبحسب مصدر مقرب من الإدارة الذاتية، فإن تسهيل عودة النازحين الكرد إلى عفرين سيتم بالتوازي مع دعم عودة النازحين العرب إلى مناطقهم في دير الزور والحسكة ومناطق الإدارة الذاتية، بما يعزز من فرص الاستقرار المتبادل والتوازن المجتمعي في شمال وشمال شرق سوريا.
زيارة الشرع لعفرين
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد قام، في 16 شباط/فبراير الماضي، بزيارة رسمية إلى مدينة عفرين، هي الأولى له منذ توليه الرئاسة، حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع وجهاء المدينة، في إشارة إلى أهمية المرحلة الانتقالية في مستقبل المدينة والمنطقة عموماً.
وقد اعتُبرت الزيارة رسالة سياسية مفادها أن الدولة تنخرط بشكل مباشر في ترتيبات استعادة التوازن السكاني والمدني، وأن عفرين تعود تدريجياً إلى مظلتها الاجتماعية والإدارية الأصلية، عبر توافقات داخلية بعيدة عن الاستقطاب.
عفرين القلب الكردي النابض
تعد مدينة عفرين واحدة من أهم المدن ذات الغالبية الكردية في سوريا، وذات رمزية تاريخية كبيرة بالنسبة للأكراد، باعتبارها مركزاً ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً حيوياً.
وقد شهدت المدينة معارك عنيفة منذ العام 2018، عقب السيطرة التركية عليها ضمن عملية "غصن الزيتون"، والتي أدت إلى تهجير واسع للسكان الأصليين، وتوطين عائلات من مناطق أخرى محلهم، ما خلق توتراً مجتمعياً ظل يتفاقم على مدى السنوات الماضية.
اليوم، ومع انسحاب الفصائل المسلحة وتقدم دور القوى المدنية والأمنية، تبدو عفرين على مشارف مرحلة جديدة، تستند إلى إعادة التوازن السكاني، ورد الحقوق لأصحابها، في خطوة يأمل كثير من سكان المدينة أن تعيد الحياة إلى طبيعتها، وتفتح الباب أمام مصالحة أوسع في الشمال السوري.


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top