ألقى جهاز الأمن الداخلي في وزارة الداخلية السورية، القبض على مسؤول المركز الثقافي الإيراني راشد الفيصل، بعملية نوعية في مدينة البوكمال في ريف ديرالزور الشرقي.القبض على الفيصلوأفاد ناشطون بأن الفيصل كان أحد مقاتلي "حزب الله" اللبناني، وشارك معه بمعارك ضد جهات مختلفة.ونشر الناشطون صوراً للفيصل وهو بجانب جثث "تعود لمدنيين ومقاتلين خلال مشاركته في القتال لجانب حزب الله"، خلال سنوات الحرب السورية، كما أظهرت صورة كان الفيصل قد نشرها على حسابه الشخصي في "فايسبوك"، وهو يزور إيران.المركز الثقافي الإيرانيأنشأت إيران المركز الثقافي الإيراني في البوكمال، بعد استئثار "الحرس الثوري" بالنفوذ على المنطقة، وتحجيم دور الأجهزة الأمنية في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وقواته، وذلك بعد طرد تنظيم "داعش" من دير الزور وريفها الشرقي، في المنطقة الواقعة غرب نهر الفرات، وذلك أواخر العام 2017.وكان "الحرس الثوري" يشرف على المركز الواقع وسط مدينة البوكمال، حيث تخصص في تقديم دورات مجانية في مختلف الأعمال المهنية مثل الخياطة، مع التركيز على استقطاب اليافعين والأطفال والنساء لتلك الدورات، وتقديم حصص غذائية ومساعدات مالية لهم.وبحسب المعلومات، فإن المركز تمدد لاحقاً وأقام فروعاً أخرى في مناطق مختلفة، عمل فيها إلى جانب إعطاء الدورات المهنية على تقديم دروس دينية، وذلك ضمن سياسة إيرانية كانت تهدف حينها، إلى تحقيق المزيد من التمدد في المنطقة.وكان المركز أحد أهم المقرات الإيرانية في ديرالزور، إلى جانب مقرات عسكرية مهمة أخرى، عملت فيها إيران على التمدد وبسط سيطرة ميلشياتها من خلال مسارين متوازيين، الأول عسكري، والثاني ديني.وتقول المعلومات إن المركز كان يستغل سوء الوضع المعيشي والصحي وانعدام أي نوع من الخدمات لأهالي ديرالزور، من أجل استقطاب الناس في ظل عدم قدرة نظام الأسد المخلوع، على تقديم أي خدمات، بحكم أن المنطقة خارجة من حالة معارك عنيفة ودمار شديد في المنازل والبنى التحتية.عمليات بديرالزورويُنفّذ الأمن السوري بشكل مستمر، حملات دهم واعتقال في دير الزور، تستهدف قادة وعناصر الميلشيات التي كانت مرتبطة بإيران.وكانت أبرز الشخصيات التي تم إلقاء القبض عليها خلال الفترة الماضية، متزعم إحدى الميلشيات وأبرز تجار المخدرات المدعو حسن الغضبان، كما ألقى الأمن العام القبض على قائد ميلشيا "الدفاع الوطني" في قطاع الجفرة في مدينة دير الزور رشيد الفرج.كما تجري في مدينة دير الزور بين الحين والآخر، عمليات تصفية لعدد من متزعمي وعناصر الميلشيات الإيرانية، تندرج ضمن عمليات الانتقام، وتحدث خارج نطاق القانون.وأبرز الشخصيات التي تم تصفيتها خلال الفترة الماضية، قائد ميلشيا "الفوج-47" المدعو يوسف محمود الحمدان، المعروف بـ"أبي عيسى المشهداني"، حيث وجدت جثته مقطوعة الرأس في منطقة الحزام الأخضر على أطراف مدينة دير الزور، إلى جانب جثة مقطوعة الرأس تعود لابن اخته.