عقدت جمعيّة كلنا إرادة مؤتمرًا صحافيًّا اليوم الأربعاء، فنّدت فيه مضمون الحملة التي استهدفتها طوال الأسابيع الماضية، والتي وجّهت اتهامات للجمعيّة بخصوص مصادر تمويلها والأجندات التي تخدمها. وكانت الجمعيّة قد تعرّضت، إلى جانب بعض الاقتصاديين والمنصّات الإعلاميّة المستقلّة، إلى هجوم إعلامي منسّق قامت به مجموعة من الوسائل الإعلاميّة، على هامش السجالات حول تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان.ليست حزبًا ولا مرجعيّةوتحدّثت في المؤتمر الصحافي اليوم عضوة مجلس إدارة الجمعيّة وفا صعب، التي أوضحت أنّ "الجمعية تأسست عام 2017 بمبادرة من لبنانيين مقيمين ومغتربين من خلفيات مختلفة، اجتمعوا على هدف إصلاحي مشترك". وأكّدت أنّ "كلنا إرادة ليست حزبًا ولا مرجعية سياسية، بل مجموعة تعمل على السياسات العامة، وتدعم الأشخاص الذين يتحلّون بالكفاءة ونظافة الكف". أما بخصوص مصادر التمويل، أكّدت وفا أنّ "الجمعية تموّل نفسها حصرًا من أعضائها، والادّعاءات بشأن التمويل الخارجي افتراء، وأي بحث بسيط على مواقع الجهات المذكورة (الخارجيّة) كفيل بنفيه".وعلى مستوى رؤية الجمعيّة للوضع الاقتصادي، أكّد عضو الجمعية لبيب أبو ظهر أن "الإصلاح الحقيقي في لبنان يتطلّب الربط بين ثلاثة مسارات متلازمة، وهي استعادة السيادة، الإصلاح المالي والاقتصادي، وبناء دولة مدنية ديموقراطية". ورأى أبو ظهر أنّ "انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، شكّلا فرصة حقيقية لإطلاق مسار إصلاحي، لكن المنظومة القائمة اعتبرت هذا المسار تهديدًا لبنيتها، فبدأت الحملة على كل من يطالب بالإصلاح".الجوانب القانونيّة للحملةأمّا المستشارة القانونية للجمعية المحامية ديان أصاف، فأوضحت بعض الجوانب القانونية المتعلّقة بعمل الجمعيّة، وأشارت إلى أنّ "الجمعية لم تتبلّغ رسميًا بمضمون الإخبار القضائي المقدَّم ضدها، لكنها مستعدة للتعاون الكامل مع الجهات المختصة". وأكدت أنّ "كل حسابات الجمعية مقدَّمة ومصرّح عنها وفقًا للأصول، والأموال التي أُنفقت في الانتخابات منشورة على موقعها الإلكتروني من باب الشفافية. ووسائل الإعلام استندت إلى موقع الجمعية للحصول على المعلومات عنها".وأخيراً، أكّدت المديرة التنفيذيّة للجمعيّة ديانا منعم أنّ "الجهات نفسها التي روّجت لسلامة السياسات النقدية، والتي أقنعتنا بأن الليرة بألف خير، هي التي تطلق الاتهامات ضدنا اليوم"، واعتبرت أن "هذه الحملة تهدّد الحياة الديموقراطية والنقاش العام". كما رأت أنّ "الجمعية قدّمت أوراقًا بحثية وطروحات اقتصادية موثّقة، ولكن الرد أتى بالأكاذيب ونظريات المؤامرة، والترهيب".