ألغت الحكومة الإسرائيلية خطة استقدام عمّال دروز سوريين من أجل العمل في مستوطنات الجولان المحتل، وذلك بعد مرور 3 أسابيع على إعلان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عنها.
وكانت خطة كاتس تتضمن جلب 40 مواطناً سوريّاً من الطائفة الدرزية، من القرى التي احتلتها إسرائيل جنوب البلاد، عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، للعمل في مجالي الزراعة والبناء في مستوطنات الجولان المحتل، "كتجربة أولية"، إلا أن تاريخ التنفيذ أُجّل لمرتين، بسبب معارضة الجيش الإسرائيلي، خصوصاً القيادة الشمالية للخطة، وذلك قبل أن تُلغى اليوم الأربعاء، بحسب "هيئة البث" الإسرائيلية.
قرار سياسي
وزعمت "هيئة البث" أن خطة كاتس، كانت تسعى لأن تكون "جسراً" بين إسرائيل والسكان السوريين في البلدات التي تبعد 5 إلى 10 كيلومترات عن الحدود مع الجولان المحتل، وكذلك من أجل "تعزيز العلاقة معهم لخدمة احتياجات أمنية" إسرائيلية.
وادّعت أن زعماء الطائفة الدرزية في إسرائيل، رحّبوا بالخطة، وساهموا باتصالات مع الدروز داخل سوريا من أجل تنفيذها، مضيفةً أن الجيش الإسرائيلي أجرى استعدادات للمساعدة في العبور والحراسة.
وقالت إن قرار إلغاء خطة دخولهم، جاء بإيعاز من المستوى السياسي في إسرائيل، حيث "تقرر عدم إخراج الخطة إلى حيز التنفيذ في اللحظات الأخيرة".
جبهة جديدة
وفي وقت سابق، زعم كاتس أن إسرائيل ستتدخل في سوريا من أجل حماية الدروز هناك، "ضد أي تهديد"، لكن مصادر أمنية إسرائيلية، قالت إن كاتس لم يبحث الموضوع مع المسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي قبل ذلك.
وقال مصدر أمني إسرائيلي، إن تعهدات إسرائيل بالتدخل في القتال في القرى الدرزية في دمشق أو في عمق الأراضي السورية، قد ينطوي على عواقب خطيرة، قد تصل إلى حد فتحة جبهة أخرى، مضيفاً أن القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، لم تستعِد للعمل في هذه المناطق.
وتابع أنه "عندما تقول إسرائيل بشكل رسمي إنها ستخرج للدفاع عن الدروز، يجب أن يكون ذلك مدعوماً بخطة عسكرية وبإدراك أنه إذا عمل النظام السوري الآن ضدهم فإننا سنرد".
وقال المصدر: "إذا تعرضوا لهجوم وإسرائيل لم تساعدهم، لأي سبب كان، فإن الضرر الذي سيلحق بالمكانة والردع الذي حققه الجيش الإسرائيلي سيتآكل، وسيكون بإمكان هؤلاء السكان أن يدركوا أن الأمر الأصح بالنسبة لهم هو الارتباط بالنظام السوري".