2025- 04 - 03   |   بحث في الموقع  
logo جريحان في الغارة على سيارة في بنت جبيل logo الرسوم الجمركية وطموحات ترامب تهدد مونديال 2026 logo فريق دﺑﻲ ﻟﻜﺮة اﻟﺴﻠﺔ ﻳفوز على إف إم ﺑﻲ ﺳﻮﻛﺮ ﺑﻴﺖ ﺑﻔﺎرق 23 ﻧﻘﻄﺔ ﻟﻴﻀﻤﻦ ﻣﺮﻛﺰًا ﺿﻤﻦ اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻷواﺋﻞ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﻟﺪوري logo افتتاح منتجع سينتارا جراند لاجون المالديف أحدث وجهات مجموعة فنادق ومنتجعات سينتارا logo عون: لإعادة الهيبة إلى قوى الأمن والشعب يستحق التضحية logo قانون الإيجارات يدخل حيّز التنفيذ: جدل الغبن والإنصاف logo بيان أميركي يتوجّه إلى بري والثنائي: المخاطرة بحكومة منقوصة logo ارتفاع في الحرارة.. إليكم تفاصيل الطقس
لتسريع إعادة إعمار الجنوب...لا بد من الذكاء الاصطناعي!
2025-04-02 12:56:28

بعد "انتهاء" الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل، ودمار البُنية التحتية اللبنانية بموازاة تراجع حاد في الاقتصاد يضاف إلى الانهيار المستمر منذ العام 2019... يعطي ظهور العديد من التقنيات الحديثة التي تلعب دوراً حيوياً في تسريع عمليات إعادة الإعمار، أملاً في تحقيق استدامة اقتصادية واجتماعية بشكل أسرع من الاعتماد على التقنيات القديمة في عملية إعادة إعمار الجنوب مع الحفاظ على هوية المناطق التاريخية.
وبات الهم الأساس للبنانيين وأهل القرى الحدودية تحديداً، هو إعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة بهدف عودة حياة الناس لطبيعتها تدريجياً من جهة، وعدم ترك القرى لفترة أطول من جهة ثانية. وبات ضرورياً اتخاذ إجراءات جدية مبنية على أساس علمي ومعتمدة على أكثر التقنيات العالمية تطوراً لتحديد نسب وأماكن الدمار الذي تعرضت له مختلف المناطق والمدن، وتسريع مرحلة إعادة الأعمار.وهنا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في إعادة إنشاء المساحات التي تدمرت في بعض القرى، ليس فقط بالمعنى المادي للأشياء، بل بالمعنى الثقافي، أي من دون خسارة هوية المنطقة.أقمار اصطناعية ودرونز
تقول المعلمة مروة رمال من قرية العديسة الحدودية، لـ"المدن": "معظم طرق القرية شبه مهدم، وبصعوبة بالغة استطعنا التجول في القرية بسبب الدمار الكبير. كان لافتاً انهم لم يكتفوا بتفجير البيوت والمباني فقط، بل اقتلعوها تقريباً من أساسها. المسجد في وسط القرية لا أثر له، وكأنه لم يكن موجوداً. دمروا أحياء بأكملها، الحي الذي كنا نسكنه جميع منازله سُوّيت بالأرض". وتضيف: "لم تُدمّر المنازل فقط، بل أيضاً محيطها من تلال وأودية وأراضٍ زراعية، فخخوها وجرفوها بالكامل، بطريقة تخريبية فظيعة. ستكون هناك صعوبة بالغة لمعرفة المعالم السابقة ومحاولة إعادتها".وهنا يمكن للأقمار الاصطناعية تقديم خدمات كبيرة، إذ تستطيع تحويل سماء الحرب إلى أرشيف بصري، يوثق حجم الدمار ويكشف هوية القرى قبل أن تمحوها الصراعات. وتقدم الأقمار الاصطناعية رؤية شاملة لما تسببت به الحرب وتساهم في رسم خرائط الأضرار بسرعة.ثمة أنواع عديدة من الأقمار التي يمكن استخدامها، أحدها مثلاً يقدم صوراً كتلك الموجودة في تطبيقات "غوغل"، علماً أن الأقمار ليست كلها مخصصة لمراقبة سطح الأرض، فأهداف إطلاق الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء تختلف بين الاتصالات والأرصاد الجوية أو أنظمة تحديد المواقع وغيرها. حتى الأقمار المخصصة التي تراقب سطح الأرض تختلف من حيث الدقة المكانية "Spatial Resolution" وعدد النُطُق الطيفية التي تستطيع تعيينها.وتتيح الولايات المتحدة والدول الأوروبية خدمات بعض الأقمار بشكل مجاني لعموم الناس، ولا يُشترط للاستفادة في هذا المجال أن تكون صور ما قبل الدمار وما بعده، مُلتقطة بواسطة القمر نفسه. كذلك، تتيح الطائرات من دون طيار جمع صور وفيديوهات دقيقة من الجو، ما يساعد الفِرق والمهندسين في وضع خطط إعادة إعمار دقيقة. وهناك تقنيات متبعة في تحليل صور الأقمار الاصطناعية، إما باستعمال برامج هندسية خاصة أو بتطوير أكواد برمجية، وفي ظل تطور خوارزميات الذكاء الاصطناعي أصبحت نتائج مثل هذه الدراسات أدق وأسرع.وفي لبنان، استخدمت الأمم المتحدة صور الأقمار الاصطناعية قبل الحرب إلى جانب صور حديثة، بدقة مكانية تتراوح من 3 إلى 5 أمتار، بين أيلول/سبتمبر 2023 و5 تشرين الأول/نوفمبر 2024، لتقييم دمار المباني وكميات الحطام في المناطق.وفي التجربة السورية القريبة، أصدر معهد الأمم المتحدة للبحث والتدريب "UNITAR" أطلساً يوضح مدى الدمار الذي طاول المدن السورية خلال سنوات الحرب بعد ثورة العام 2011. ولإنجاز الدراسة، اعتمد المعهد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية في إحصاء الأبنية وتحديد درجة الدمار، كما تم الاعتماد على خرائط "Open Street Map" مفتوحة المصدر لمعرفة حدود كل منطقة وتقسيماتها.صُوَر "ما قبل" من أجل "ما بعد"
واليوم أصبح ممكناً استخدام التقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل ومعالجة بيانات الأقمار الاصطناعية بشكل أدق وأكثر فاعلية، ولإنشاء صور ثلاثية الأبعاد للمناطق. ويمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور وتصنيفها بشكل آلي، مثل تحديد المساحات الخضراء والمساحات المائية وغيرها.ويُستخدم الذكاء الاصطناعي أيضاً في مرحلة ما بعد الحرب لتحليل البيانات الضخمة التي تُجمع من المناطق المتضررة وأهل القرى. ومن خلال الذكاء الاصطناعي، يمكن تتبع حالة المباني والبنية التحتية لتحديد الأماكن الأكثر تضرراً ووضع خطط إعادة الإعمار المناسبة. كما يساعد في تحسين توزيع الموارد، كالمواد الخام والموارد المالية، لضمان استخدامها بشكل أكثر فعالية وكفاءة.الطباعة ثلاثية الأبعاد والتقنيات الخضراء
في السياق، تُعتبر الطباعة ثلاثية الأبعاد، واحدة من أبرز التقنيات التي يستخدمها المهندسون والمطورون في تشييد المباني من الصفر بعد الحروب، لأنها تستطيع أن تساهم في إنشاء الهياكل الإسمنتية، بما في ذلك المنازل والمرافق العامة، بسرعة وكفاءة بناءً على نماذج رقمية. وتتيح هذه التقنية بناء بيوت باستخدام مواد محلية، ما يقلل الكلفة ويسرّع العملية بشكل كبير. وتتميز الطباعة ثلاثية الأبعاد بالقدرة على تصميم أشكال معمارية معقدة ومرنة، ما يجعلها مناسبة لإعادة الإعمار في مناطق دمرتها الحروب.وبعد الحرب، تعاني المناطق التي تعرضت للقصف العنيف والعشوائي، نقصاً حاداً في الموارد الطبيعية وتدهوراً بيئياً. لذلك، أصبحت التقنيات الخضراء والطاقة المتجددة، من الحلول المهمة لتوفير مصادر طاقة مستدامة في المناطق المتضررة، مثل استخدام الألواح الشمسية، توربينات الرياح، والأنظمة المتكاملة لإعادة استخدام النفايات ما يساعد في توفير الطاقة من دون الاعتماد على البنية التحتية التقليدية التي قد تكون مدمرة في الكثير من القرى.وتسهم هذه النوعية من التقنيات المتقدمة، في تسريع عملية إعادة الإعمار بعد الحروب، من خلال تسريع العمل، خفض الكلفة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد. فمن بين أنقاض الحرب، يطل الأمل من خلال التقنيات المتقدمة، للدفع قُدماً بإعادة الإعمار.وتكمن الأهمية الحقيقية في دور هذه التقنيات في التكيف السريع مع الواقع الجديد، ما يتيح للأهالي العودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت، علماً أنه من الضروري أن يظل المعنيون واعين لأهمية الحفاظ على هوية القرى بجمالها وبساطتها كما رسخت في ذاكرة أهلها قبل الحرب، لأن مفهوم إعادة الإعمار لا يقتصر على بناء الجدران، بل يمتد ليشمل صون الهوية والحفاظ على ذاكرة المكان.السيدة مريم سرحان من قرية كفركلا التي ما زال جزء منها محتلاً اليوم، عندما رأت منزلها من خلال صور الأقمار الاصطناعية وكيف كان قبل الحرب، قالت أنها "لا تستطيع أن تتخيل ما حل به وبكل الحارة، فلا شيء كما كان في الصور، وكأننا نريد أن نبني قرية أخرى من جديد، ونحن لا نريد ذلك". أضافت: "انظري كيف كانت البيوت متلاصقة، الحائط على الحائط، كيف يمكن أن يعاد إعمارها؟ لن يكون أمراً سهلاً، فلكل زاوية هنا قصة".


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top