أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، كما ستنشر طائرات حربية لتعزيز الأصول البحرية للبنتاغون في الشرق الأوسط، وذلك في سياق تصاعد التوتر مع الحوثيين وإيران.
حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" شون بارنيل، في بيان: "تظل الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمين بالأمن الإقليمي في منطقة القيادة المركزية الأميركية (منطقة المسؤولية)، ومستعدين للرد على أي جهة فاعلة، سواء كانت دولة أو غير دولة، تسعى إلى توسيع الصراع أو تصعيده في المنطقة".
وأضاف أن "الوزير هيغسيث يواصل التأكيد على أنه في حال هددت إيران أو الجماعات التابعة لها المصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا"، مشيراً إلى أن وزير الدفاع أمر بإرسال "أسراب إضافية وأصول جوية أخرى في المنطقة بهدف تعزيز قدرات الدفاعات الجوية".
وفي بيان منفصل، قال بارنيل، إن حاملة الطائرات "كارل فينسون" ستنضم إلى حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان" من أجل "مواصلة تعزيز الاستقرار الإقليمي، وردع أي عدوان، وحماية التدفق الحرّ للتجارة في المنطقة".
قاذفات "بي-2"
وفيما لم يحدّد "البنتاغون" بالضبط المكان الذي ستبحر فيه الحاملتان، إلا أن
مسؤولين أميركيين قالوا في تسريبات للصحافيين، إن أربع قاذفات من طراز" بي-2" على الأقل نُقلت إلى قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وبحسب خبراء فإن هذه المسافة قريبة بما يكفي للوصول إلى اليمن أو إيران.
وتأتي هذه الخطوة الأميركية بعد إعلان الحوثيين الشهر الماضي، مسؤوليتهم عن هجمات قالوا إنها استهدفت حاملة الطائرات "هاري إس ترومان" في البحر الأحمر.
استهداف يمني ثانٍ لـ"هاري إس ترومان"
وصباح اليوم، أكد الحوثيون، شنّ ضربة جديدة على حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان". وقال الناطق العسكري باسمهم يحيى سريع: "استهدفت القوات البحرية والقوة الصاروخية وسلاح الجوِّ المسير في قواتنا المسلحةِ القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأسِها حاملة الطائرات الأميركية ترومان (...)"، في هجوم "هو الثالث خلال ٢٤ ساعة الماضية".
وأعلن عن حصيلة جديدة تفيد بسقوط أربعة قتلى وثلاثة جرحى في غارات أميركية مساء أمس الثلاثاء على الحديدة.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، يشنّ الحوثيون، في إطار إسنادهم لـ"حماس"، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وسفن مرتبطة بها في البحر الأحمر.
وأعلنت واشنطن في 15 آذار/مارس الماضي، عملية عسكرية ضد الحوثيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.
وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحوثيين المدعومين من إيران بالقضاء عليهم، محذّراً طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أمس، إن "هذه الضربات ضد الحوثيين كانت فعالة بشكل كبير" متحدّثة عن "أكثر من 200 ضربة ناجحة".
وكان ترامب حذّر الحوثيين والإيرانيين الإثنين عبر منصته "تروث سوشال" من أن "الآتي أعظم" إذا لم تتوقف الهجمات على السفن وقال: "هجماتنا ستتواصل حتى يتوقفوا عن تشكيل تهديد لحرية الملاحة".