يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى تكليف القائم بأعمال رئيس "الشاباك" بمهام رئيس الجهاز مؤقتاً، وذلك خلفاً لرئيس الجهاز رونين بار، الذي أُقيل من قبل الحكومة الإسرائيلية.
وقال مكتب نتنياهو في بيان، اليوم الأربعاء، إن رئيس الحكومة "مستمر في إجراء المقابلات مع المرشحين لمنصب رئيس جهاز الأمن العام، بمن فيهم المرشحون الذين سبق أن أجرى معهم مقابلات".
فشل التعيين بالموعد المحدد
وتنتهي ولاية بار في العاشر من الشهر الحالي، وفقاً للجدول الزمني الذي حددته الحكومة، علماً أن لجنة غرونيس لن تتمكن من تعيين رئيس دائم لـ"الشاباك" في الموعد المحدد. لذلك، يعتزم نتنياهو تكليف القائم بأعمال رئيس جهاز "الشاباك" بالإنابة، حتى يتم تعيين رئيس دائم للجهاز، بحسب ما جاء في بيان مكتب نتنياهو.
ويأتي ذلك بعدما تراجع نتنياهو، عن تعيين قائد سلاح البحرية الأسبق إيلي شارفيت، رئيساً جديداً لجهاز "الشاباك" خلفاً للمُقال من المنصب رونين بار.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية في 20 آذار/ مارس الماضي على إقالة بار من رئاسة "الشاباك"، وذلك بعد قرار اتخذه نتنياهو. وقد أعقب ذلك تصاعد الاحتجاجات في الشوارع، ضد حكومة نتنياهو، والمطالبة بالتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى، وإنهاء الحرب على غزة.
المحكمة العليا
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت طلب نتنياهو بإلغاء الأمر الاحترازي الذي أصدرته لتجميد إقالة بار، إلى حين البت في الالتماسات المقدمة في هذا الشأن، لكنها سمحت له بإجراء مقابلات مع مرشحين للمنصب.
وجاء قرار القاضية غيلا كانفي شتاينيتس مخالفاً لموقف المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، التي طالبت بتجميد أيضاً إجراءات استبدال بار وتعيين رئيس جديد للجهاز، حتى تنظر المحكمة العليا في الالتماسات المقدمة ضد إقالته.
وقضت المحكمة أن الأمر الاحترازي الذي أصدرته في شأن إقالة بار وإجراءات تعيين رئيس جديد لجهاز "الشاباك" سيبقى سارياً كما هو وبدون تغيير "حتى صدور قرار آخر"، وذلك خلافاً لطلب نتنياهو، الذي طالب بإلغاء الأمر الاحترازي.
ووافقت القاضية على طلب المستشارة القضائية للحكومة بتقديم ردها على الأمر الاحترازي المؤقت المتعلق بقرار إقالة رئيس "الشاباك"، بالتزامن مع ردها على الالتماس، وذلك "نظراً إلى قرب الموعد المحدد لتقديم الردود التمهيدية على الالتماسات".
وقالت المحكمة العليا إنها ستنظر في التماسات ضد إقالة رئيس "الشاباك"، رونين بار، في 8 نيسان/أبريل المقبل، بهيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، هم رئيس المحكمة يتسحاق عَميت، والقاضيان نوعام سولبرغ ودافنا باراك – إيرز.