أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، توسيع العمليات في غزة للسيطرة على "مناطق شاسعة"، بعد استئناف الجيش هجومه على القطاع الشهر الماضي.
وأضاف كاتس في بيان، أن العملية الإسرائيلية في قطاع غزة "تتوسع لتدمير المنطقة وإخلائها من الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية، والسيطرة على مناطق شاسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية".
وقال إنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى "القضاء على حماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين"، مضيفاً أن "هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".
ويأتي هذا الإعلان بعدما حذر كاتس الأسبوع الماضي، بأن الجيش سوف "يعمل بكامل قوته" في أجزاء إضافية من قطاع غزة. كما يأتي بعد أوامر بالإخلاء أصدرها الجيش الإسرائيلي لمناطق متفرقة من القطاع وبينها رفح.
وتزامن إعلان وزير الأمن الإسرائيلي مع بدء جيش الاحتلال شنّ هجمات مكثفة منذ فجر اليوم الأربعاء، استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، خصوصاً في مناطق الجنوب ورفح، أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات.
وخلال ساعات الفجر، أفادت تقارير بوقوع هجمات مكثفة، بما في ذلك في رفح وخانيونس والنصيرات ودير البلح. وذكرت وكالة "شهاب" الفلسطينية للأنباء أن آليات عسكرية إسرائيلية دخلت إلى وسط وشرق رفح، بالتزامن مع حزام ناري.
وقالت مصادر طبية إن 20 فلسطينياً استشهدوا في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة في الساعات الأولى من فجر اليوم.
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 1042 شخصاً على الأقل في الهجمات الإسرائيلية.
وبحسب آخر حصيلة للوزارة، فقد بلغ عدد الشهداء 50 ألفاً و357 شهيداً غالبيتهم من المدنيين، وذلك منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ومع تكثيف جيش الاحتلال الهجمات الجوية والبرية، ناشدت عشرات العائلات المحاصرة، المجتمع الدولي لإخراجها من خربة العدس شمالي رفح جنوبي القطاع.
أحزمة نارية
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ أحزمة نارية على مناطق متفرقة في القطاع، في وقت تنفيذ عملية برية، وذلك في مؤشر إلى اتساع العلمية العسكرية " الشجاعة والسيف"، التي شنها الجيش الإسرائيلي قبل أكثر من أسبوعين مع انتهاكه أتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ووفقاً للصحيفة، فإن العلمية البرية للجيش الإسرائيلي في مدينة رفح، تتوسع لتشمل أحياء إضافية في المدينة جنوب قطاع غزة. وتقوم القوات الإسرائيلية بمسح مناطق إضافية، في أعقاب النشاط البري الذي أجري الأسبوع الماضي في حيي الشابورة وتل السلطان.
وذكرت الصحيفة أن القوات تقوم بعمليات بحث عن أسلحة وقاذفات صواريخ وأنفاق ومواقع عسكرية.
من جانبها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فرقة المدرعات 36 تقود العملية البرية الجديدة في غزة.
إغلاق المخابز
وأغلقت جميع مخابز جنوب القطاع أبوابها أمس الثلاثاء، بسبب نفاد الوقود والمواد الأساسية اللازمة لعملها، وسط تحذيرات من دخول القطاع مرحلة جديدة من المجاعة.
وأدان المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، حملة التجويع التي تمارسها إسرائيل ضدّ المدنيين في قطاع غزة، وحث الدول على ممارسة ضغوط على إسرائيل، وفرض عقوبات عليها لدفعها إلى التوقف عن ممارساتها التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني.