2025- 04 - 03   |   بحث في الموقع  
logo ضغوط أميركية ولبنان سيطالب بلجنة واحدة لترسيم الحدود البرية logo “الجلسة التشريعية” تتقدّم على اللجان والحسم الأسبوع المقبل logo الاتفاق نحو السقوط.. لبنان محاصر بضغوط التطبيع مع العدو!.. غسان ريفي logo عن التباين الأميركي الفرنسي حول نزع السلاح واللجان الدبلوماسية logo خاص: عفرين تنضم قريباً للاتفاقات بين الإدارة و"قسد" logo سامي الجميّل لـ"المدن": نحتاج إلى المصارحة وحذار تكرار الحروب logo عشرات المدرعات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة ودرعا logo سوريا: موجة غارات إسرائيلية تستهدف دمشق وحماة وحمص
أوروبا مرآة أميركية
2025-04-02 08:55:59

"أنا أحب الرئيس ترامب واحترمه"، هكذا يصرح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر. ليس ثمة خلاف في الساحة السياسية البريطانية حول طريقة التعامل مع الإدارة الأميركية. الجميع يسعى لخطب ود الرجل القوي وغير المتوقع في البيت الأبيض. الانحناء أمام العاصفة سياسة رسمية، على أمل بأن تعود الأمور إلى سابق عهدها بنهاية ولاية ترامب، بل وحتى هناك تعويل على الاستفادة من العلاقات الخاصة بين البلدين لجني مكاسب من الفوضى الاقتصادية العالمية المتوقعة. فهناك من يرى في الحرب التجارية المتصاعدة فرصة للاقتصاد البريطاني، لو أعفيت لندن من فرمانات التعريفات الجمركية الأميركية. زعيمة المعارضة البريطانية كيمي بادنيوك والتي دفعت حزب المحافظين إلى أقصى اليمين، لا تخفي إعجابها بسياسات ترامب بالعموم. وفي شأن العلاقات المشتركة، تدعو إلى الامتناع عن الرد بالمثل إذا فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على السلع البريطانية.التلويح بالتخلي الأميركي عن ضمان الأمن الأوروبي، تبعه رد فعل متعجل من الحكومة البريطانية لإعادة ترتيب الأولويات، وكان أهم عناوينه رفع الإنفاق العسكري. الزيادة المعلن عنها لا تتناسب مع تلويح لندن بالتدخل المباشر في الحرب وإرسال قوات إلى أوكرانيا. ومع ذلك فإن الموازنة التي تعاني من ضغوط تباطؤ اقتصادي متراكم بفعل البريكست والكورونا، لا تحتمل زيادة ولو محدودة في المخصصات العسكرية من دون توفير الموارد من بنود تقشفية. رغم المعارضة داخل حزب العمال، يعلن ستارمر عن خصم خمسين بالمئة من بند المعونات الدولية، ويأتي ذلك بعد إغلاق ترامب لهيئة المعونة الأميركية. تستلهم لندن من إدارة ترامب معادلة رفع مستويات العسكرة مقابل التخلص من مخصصات القوة الناعمة في الخارج.في سبيل تفادي تعريفات جمركية قد تفرضها إدارة ترامب، ألمحت الحكومة البريطانية إلى استعدادها لإلغاء ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على الشركات الأميركية الكبرى، ومن ضمنها أمازون وميتا وشركات أخرى يمتلكها حليف ترامب الرئيسي، إيلون ماسك. ولتعوض خسارة الموارد الضريبية تلك، تقرر وزير الخزانة البريطانية استقطاعات من فاتورة الإعانة الاجتماعية، تستهدف تحديداً إعانة الإعاقة، علاوة على تقليص عدد الوظائف العمومية. يتجاوز الأمر مجرد حنث حزب العمال لوعوده الانتخابية، بأنه لا عودة للسياسات التقشفية، فرد الفعل البريطاني على الابتزاز الأميركي يتماهى مع منطقه، سواء على مستوى السياسات الداخلية أو الخارجية.على خلاف البريطانيين، يرفع مسؤولو الاتحاد الأوروبي نبرة ردودهم على الحرب التجارية الأميركية، بالإعلان عن جاهزيتهم للرد بالمثل. بالحرارة نفسها، تجتاح روح العسكرة أوروبا، بين التهديد الروسي من الشرق والضغط الأميركي الآتي من الضفة الأخرى للأطلسي، تشعر العواصم الأوروبية بالحصار. على تلك الخلفية، تتحرر ألمانيا من عقدة التاريخ القريب، وتعزيز الإنفاق العسكري يصبح ممكناً مع رفع سقف الدين العام بشكل غير مسبوق. تلك الخطوة تنعش الأسهم الألمانية وتوقعات النمو الاقتصادي، فلأسباب كثيرة يحب مضاربو البورصات العالمية السلاح والديون العامة. وفي تلك الأثناء، يسأل وزير الدفاع الألماني مواطنيه: هل أنتم مستعدون للحرب؟في استلهام النهج الأميركي، تتجه سلطات برلين إلى ترحيل أربعة من المقيمين الأجانب، أميركي وبولندية وأيرلنديين، بتهم تتعلق باحتلال الجامعة أثناء الاحتجاجات ضد حرب إسرائيل على غزة. تتشارك برلين مع واشنطن تكتيك إسكات المعارضة السياسية عبر استهداف المحتجين من المهاجرين. هكذا يترافق الحماس الألماني للحرب على كل الجبهات مع قمع الحقوق الأساسية وحرية التعبير.
تتباين المواقف داخل أوروبا حول التعامل مع إدارة ترامب، سواء فيما يخص التعريفات الجمركية أو الموقف من السياسة الخارجية. تظل تلك المواقف في مجملها منحصرة في سياق رد الفعل ومتماهية مع منطق الإدارة الأميركية وخياراتها.


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top