2025- 04 - 03   |   بحث في الموقع  
logo عن التباين الأميركي الفرنسي حول نزع السلاح واللجان الدبلوماسية logo خاص: عفرين تنضم قريباً للاتفاقات بين الإدارة و"قسد" logo سامي الجميّل لـ"المدن": نحتاج إلى المصارحة وحذار تكرار الحروب logo عشرات المدرعات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة ودرعا logo سوريا: موجة غارات إسرائيلية تستهدف دمشق وحماة وحمص logo "أم.تي.في" تستعد لإطلاق "سوريا اليوم" logo لا وجوه جديدة في نادي أثرياء لبنان...يتصدّرهم نجيب ميقاتي logo الجيش: توقيف سوري لتشيكله عصابة
صندوق النقد "يكشف": الحرب تؤثّر على تحليلنا للوضع اللبناني
2025-04-02 00:26:36


ترفع الاعتداءات الإسرائيلية مستوى خوف اللبنانيين من استئناف الحرب الموسّعة، خصوصاً وأنّ بعض المسؤولين الإسرائيليين يطالبون حكومتهم بالتراجع عن اتفاق وقف إطلاق النار، كما أنّ رئيس حكومة العدوّ بنيامين نتنياهو، تحدّث عن "فرض وقف إطلاق النار بالقوة"، وفي الحالتين، التصعيد قائم. ويبرز التصعيد حتى الآن، من خلال التحليق الكثيف وعلى علوّ منخفض للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع، وصولاً إلى استهداف شقق سكنية، آخرها ما حصل فجر أمس في الضاحية الجنوبية، حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى المدنيين، بالإضافة إلى معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، حسن بدير.
ولا يزيد هذا الواقع الضغط على الحكومة اللبنانية فقط، بل يعزّز مخاوف صندوق النقد الدولي حيال عدم قدرة الحكومة على تطبيق الإصلاحات تمهيداً للخروج من الأزمة. ومع غموض ما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية، يصبح صندوق النقد أيضاً في حالة عدم يقين تجاه المستقبل القريب للوضع الاقتصادي في لبنان، وتالياً، للإصلاحات المنتظرة. صعوبة التفكير والتحليلانتظرَ صندوق النقد الدولي ومعه حاملو سندات اليوروبوند بالإضافة إلى اللبنانيين، وخصوصاً المودعين، الإصلاحات التي كان يجب على المسؤولين السياسيين القيام بها، والمحدّدة في الاتفاق المبدئي الذي تم التوصّل إليه في العام 2022، والتي ترتكز على "إعادة هيكلة القطاع المالي، إعادة هيكلة الدين العام الخارجي، إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة، تعزيز أطر الحوكمة ومكافحة الفساد ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإقامة نظام للنقد والصرف يتّسم بالموثوقية والشفافية".وبعد نحو 3 سنوات من توقيع الاتفاق المبدئي وعدم الالتزام الجدّي بالإصلاحات المنصوص عليها، وفي ظل ما أفرزته الحرب التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023، أكّدت مصادر في صندوق النقد الدولي، خلال لقاء مغلق مع عدد من الصحافيين، أنّه "لم يعد هذا الاتفاق سارياً، ونعمل للتوصّل إلى اتفاق جديد". هذه العملية لن تكون سهلة، فالاتفاق الجديد سيُبنى على تمسُّك أكبر بضرورة إجراء الإصلاحات الفعلية، ويأتي ذلك على ضوء الحاجة الملحّة لإعادة الإعمار الذي شدّدت المصادر على أولويّتها، إذ "من الصعب تطبيق الإصلاحات إذا كانت الحرب دائرة وكانت هناك أولويات أخرى". ومع ازدواجية الحاجة للإصلاحات وأولوية إعادة الإعمار وصعوبة ذلك بفعل عدم ضمان تحقيق الأمن والاستقرار وعدم بدء تدفّق المساعدات لإعادة الإعمار، كشفت المصادر أنّ "الحرب تؤثّر على طريقة تفكيرنا وتحليلنا للوضع في لبنان. فالحاجات التمويلية باتت أكبر، والناس دُمِّرَت بيوتها، وهناك حاجة لتوفير المساعدات والدعم الإنساني، ولا بدّ من التصرّف مباشرة على هذا الأساس. ومع أنّ هذه المسألة لم تدخل في إطار عمل الصندوق، لكن يجب أخذ عناصرها بالاعتبار".
لا بدّ من الإصلاحاتيتفهّم صندوق النقد أولوية إعادة الإعمار والحصول على المساعدات الإنسانية "وهذه هي المقاربة الصحيحة"، لكن ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال، القفز فوق الإصلاحات، إذ قالت المصادر في حديث لـ"المدن"، إنّه "لا يمكنكم إعادة الإعمار بلا إصلاحات، ويمكن تطبيق الخيارين معاً، فالإصلاحات تساعد على إعادة الإعمار". وذكّرت المصادر أنّه "في العام 2006 حصلتم على مساعدات لإعادة الإعمار (بعد عدوان تموز)، لكن كانت الأمور أسهل لأن الأوضاع مختلفة والمصارف كانت تعمل. ولذلك، فإنّ الإصلاحات تسهّل إعادة الإعمار". وذكّرت المصادر أنّه مع بدء الإصلاحات، فإنّ "الجهات المانحة مثل البنك الدولي ومصرف التنمية الأوروبي ومصرف الاستثمار والاتحاد الأوروبي والدول العربية، مستعدّون لتقديم المساعدة".في ظل التداخل بين الحاجة للإصلاح والحاجة لإعادة الإعمار، ينتظر صندوق النقد تحرّك الحكومة الحالية. وحتى الآن، وبحسب المصادر، فإنّ "وجود رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديد، يأتي بأمل جديد بتطبيق الإصلاحات، ونحن كصندوق يسرّنا التعامل مع الرئيس والحكومة، لكن علينا الانتظار لنرى كيف ستطبّق الإصلاحات. فإذا طبّقت، سنسير إلى جانبهم، وإذا لم تطبّق، فلن يكون هناك برنامج للخروج من الأزمة، بل سنكرّر ما قلناه سابقاً حول المصاعب، ومنها ما يتعلّق بأموال المودعين".الوضع في لبنان ليس سهلاً، والاعتداءات الاسرائيلية المتكرّرة وغموض ما يمكن أن تذهب إليه آلة القتل الإسرائيلية، يزيد الضغط على الحكومة اللبنانية التي تجد نفسها أمام التزام مزدوج، إذ عليها التعامل مع ملف الحرب وأضرارها وتداعيات استمرار الاعتداءات، من جهة، والتعامل من جهة أخرى، مع ملفّ الإصلاحات المطلوبة للخروج من الأزمة الاقتصادية. ومع أنّ صندوق النقد يتفهَّم أولوية الأمن والحماية الاجتماعية وإعادة الإعمار، إلاّ أنّه لا يتهاون في ضرورة إجراء الإصلاحات، فالوقت ليس في صالح لبنان الذي كان يملك سابقاً تَرَفَ الوقت. فمنذ بداية الأزمة الاقتصادية في تشرين الأول 2019، كان يمكن للبنان إجراء الإصلاحات تدريجياً "ولو طبّقت الإصلاحات حينها، لتمّ الاتفاق مع الصندوق وخرج لبنان من الأزمة"، وحكماً لم تكن تداعيات الحرب لتذهب إلى هذا السوء. وعليه، تطبيق بعض الإصلاحات، أمر ضروري، حتّى بالنسبة لاستقطاب تمويل إعادة الإعمار.


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top