التقى رئيس الجمهوريّة، جوزاف عون، في قصر بعبدا، رئيس الحكومة نواف سلام، وبحثا سُبل مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيليّ على الضاحية الجنوبيّة فجر اليوم. كما تداولا في نتائج زيارة رئيس الجمهوريّة إلى باريس، وزيارة رئيس مجلس الوزراء إلى مكة المكرمة والّتي كانت محطةً مفصليّة، حملت أبعادًا سياسيّة بعد سنواتٍ من السّتاتيكو السّياسيّ والدبلوماسيّ بين لبنان والسعوديّة.
من جهةٍ أخرى، دان رئيس الجمهوريّة الغارة الإسرائيليّة الّتي استهدفت الضاحية الجنوبيّة، معتبرًا أنّ "هذا الاعتداء على محيط بيروت، وللمرة الثانية منذ اتفاق 26 تشرين الثاني الماضي، يشكّل إنذارًا خطيرًا حول النيّات المبيّتة ضدّ لبنان، خصوصًا في توقيته الذي أعقب التوقيع في جدّة على اتفاق لضبط الحدود اللّبنانيّة–السّوريّة، برعايةٍ مشكورة من المملكة العربية السعوديّة". كما أشار الرئيس عون إلى أنّ هذا الاعتداء جاء بعد زيارته لباريس، وما شهدته من تطابقٍ كامل في وجهات النظر مع الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون.
وقال الرئيس عون: "إنّ التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منّا مزيدًا من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم، وحشدهم دعمًا لحقّنا في سيادة كاملة على أرضنا، ومنع أي انتهاك لها من الخارج، أو من مدسوسين في الداخل يقدّمون ذريعة إضافية للعدوان. كما يقتضي مزيدًا من الوحدة الداخلية خلف الأهداف الوطنية المُجمَع عليها في خطاب القسم وبيان الحكومة، وهو ما سنجسّده في عملنا وتعاوننا مع الحكومة ورئيسها لوأد أي محاولة لهدر الفرصة الاستثنائيّة لإنقاذ لبنان".المستجدّات الميدانيّةميدانيًّا، تعيش ضاحية بيروت الجنوبيّة حالةً من الهدوء الحذر، بعد ليلة الغارة الدمويّة المباغتة، ونعى "حزب الله" رسميًّا، في بيان صادر عنه، العضو في صفوفه حسن علي بدير ونجله، اللذين "استشهدا في الغارة الإسرائيليّة على الضاحية الجنوبيّة فجر اليوم". ودعا الحزب "جماهير المقاومة" إلى "تشييع الشهيد القائد حسن علي بدير (الحاج ربيع) ونجله الشهيد السعيد علي بدير، غدًا، في روضة الحوراء زينب".
بموازاة ذلك، صدر عن قيادة الجيش–مديرية التوجيه البيان الآتي: "عملت وحدة من الجيش على إزالة سواتر ترابية مستحدثة كان العدو الإسرائيلي قد أقامها في بلدة العديسة – مرجعيون، وأعادت فتح الطريق المؤدية إلى إحدى التلال في البلدة، وذلك بالتنسيق مع قوّة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وأثناء عمل الوحدة، أطلق عناصر القوات المعادية النار في الهواء على مقربة من عناصر الجيش لإجبارهم على الانسحاب، غير أنّ عناصر الوحدة تابعوا عملهم، فيما جرى تعزيز الانتشار في مواجهة العدو حتى فتح الطريق".