حددت الولايات المتحدة الأميركية شروطها للحكومة السورية الجديدة لإجراء تعديلات على العقوبات المفروضة على سوريا، معربةً عن أملها في أن يشكل إعلان تشكيل الحكومة، بداية تحول إيجابي.جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس، بعد يومين على إعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة.شروط واشنطنوقالت بروس إن واشنطن تدرك حجم المعاناة التي تحملها السوريون طوال عقود من "الحكم الاستبدادي والقمع" في ظل نظام الأسد، معربة عن أملها في أن يكون تشكيل الحكومة الجديدة بداية تحوّل إيجابي نحو تمثيل جميع فئات الشعب السوري.وأضافت أن أي تعديل جديد فيما يخص العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، سيكون مشروطاً بتنفيذ عدد الخطوات، هي نبذ السلطات السورية المؤقتة "الإرهاب بكافة أشكاله"، واستبعاد المقاتلين الأجانب من أي أدوار رسمية، ومنع إيران ووكلائها من استغلال الأراضي السورية.كما طالبت المتحدثة باتخاذ خطوات عملية يمكن التحقق منها في تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية التي كانت تحت سيطرة النظام المخلوع، إلى جانب المساهمة في الكشف عن مصير الأميركيين والمواطنين الآخرين المفقودين في سوريا، وضمان حماية الأقليات الدينية والعرقية، وتأمين الحريات الأساسية لجميع المواطنين داخل الأراضي السورية.ولفتت إلى أن الولايات المتحدة "ستواصل تقييم سلوك السلطة السورية المؤقتة وتحديد خطوتنا التالية بناءً على تلك الإجراءات".يأتي تعليق الخارجية الأميركية على خلفية إعلان تشكيلة الحكومة السورية الجديدة، السبت الماضي، والتي تضمنت 23 وزيراً.وقبل أسبوع، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أن مساعدة وزير الخارجية الأميركي ناتاشا فرانشيسكي، سلمت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قائمة من الشروط من أجل تخفيف العقوبات، وذلك في اجتماع على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل.ترحيب أوروبيمن جانبه، رحّب الاتحاد الأوروبي بتشكيل الحكومة الجديدة. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس وعدد من المفوضين الأوروبيين، إن "الاتحاد الأوروبي مستعدّ للتعاون مع الحكومة الجديدة لمساعدتها على مواجهة التحديات الهائلة التي تنتظرها"، حسب وكالة "فرانس برس".كما لاقى تشكيل الحكومة الجديدة ترحيباً من قبل دول فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا، إلى جانب العديد من الدول العربية، حيث أكدوا استعدادهم للتعاون معها.