هذه المرة لم يُنذر أبناء الضاحية الجنوبية، وتحديداً سكان المبنى الذي يقع في محيط مجمع الكاظم عند تقاطع صفيرـ معوض والجوار بالإخلاء. بوحشية وفي ثاني أيام العيد، شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارة فجر اليوم على المبنى المذكور بصاروخين استهدف الطبقات الثلاث الأخيرة من المبنى، مما أدى في حصيلة أولية أعلنت عنها وزارة الصحة إلى سقوط ثلاثة شهداء بينهم إمرأة وإصابة سبعة أشخاص بجروح، اضافة إلى التسبب بإلحاق أضرار كبيرة في عدد من المباني المجاورة وحالة هلع لدى سكان الضاحية، فيما لا تزال فرق الدفاع المدني تجري مسحاً في الموقع المستهدف.
والغارة التي حصلت بعيد الساعة الثالثة والنصف فجراً، على مبنى مكون من تسعة طوابق، وتم استهداف آخر ثلاثة منها، هي الثانية على الضاحية بعد اعلان اتفاق وقف إطلاق النار، وجاءت من دون إنذار على غرار السابقة التي استهدفت مبنى في الحدث، حيث زعم الجيش الإسرائيلي أنها أتت لتصفية عنصر في حزب الله.مزاعم إسرائيلففي بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" جاء أنه "بتوجيه من جهاز الأمن العام، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية ضربة في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت"، مشيراً إلى أنّ "الضربة استهدفت عنصراً في حزب الله كان قد وجّه مؤخراً عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد المدنيين الإسرائيليين".
البيان تابع أنّ "التحرك جاء نظراً للتهديد الفوري الذي شكّله هذا العنصر، حيث تم تنفيذ العملية للقضاء عليه وإزالة التهديد".
فيما أفادت معلومات محلية في المقابل انّ العنصر المستهدف ليس قيادياً أو مسؤولاً في حزب الله بل "عنصراً منتظماً"، بينما نقلت القناة 14 الإسرائيلية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تلقّت معلومات أن المستهدَف في بيروت كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.عون: إنذار خطيردان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الغارة، واعتبر ان هذا الإعتداء على محيط بيروت، للمرة الثانية منذ اتفاق ٢٦ تشرين الثاني الماضي، يشكل إنذاراً خطيراً حول النيات المبيتة ضد لبنان، خصوصاً في توقيته الذي جاء عقب التوقيع في جدة على اتفاق لضبط الحدود اللبنانية السورية، برعاية مشكورة ومثمنة من قبل المملكة السعودية، كما اتى بعد زيارتنا باريس والتطابق الكامل الذي شهدته، في وجهات النظر مع الرئيس ماكرون.
وقال عون: "إن التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم، وحشدهم دعماً لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا، ومنع أي انتهاك لها من الخارج، أو من مدسوسين في الداخل، يقدمون ذريعة إضافية للعدوان. كما يقتضي مزيداً من الوحدة الداخلية خلف الأهداف الوطنية المُجمع عليها في خطاب القسم وبيان الحكومة، وهو ما سنجسّده في عملنا وتعاوننا مع الحكومة ورئيسها، لوأد أي محاولة لهدر الفرصة الاستثنائية لإنقاذ لبنان".