دعت حركة "حماس" كل من يستطيع حمل السلاح في العالم، إلى التحرك ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير غزة، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على القطاع، مرتكباً المزيد من عمليات القتل والتدمير، وموجهاً تهديدات وأوامر بالإخلاء لمناطق في رفح، ردّت "داخلية" غزة عليها، معتبرة أنها تنذر بجرائم جديدة وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.
لحمل السلاح
وطالب القيادي في "حماس" سامي أبو زهري، اليوم الإثنين، "كلّ من يستطيع حمل السلاح في كلّ مكان في العالم بأن يتحرّك" ضد خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وتعليقاً على دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "حماس" إلى إلقاء السلاح وخروج قادتها من غزة، قال أبو زهري، إن "تصريحات نتنياهو، بأن هدف الحرب هو تطبيق خطَّة ترامب للتَّهجير، تؤكِد بشكل جازم بأننا أمام مخطَّط أميركي صهيوني مرتبط بمشروع التَّهجير".
وأضاف أبو زهري: "إزاء هذا المخطط الشيطاني الذي يجمع بين المجازر والتجويع، فإن على كل من يستطيع حمل السلاح في كل مكان بالعالم أن يتحرك. لا تدخروا عبوة أو رصاصة أو سكيناً أو حجراً، ليخرج الجميع عن صمته، كلنا آثمون إن بقيت مصالح أميركا والاحتلال الصهيوني آمنة في ظلِ ذبح وتجويع غزة".
وجاءت دعوة "حماس"، غداة إعلان نتنياهو، أنه سيسمح لقادة الحركة بمغادرة قطاع غزة، شرط أن تسلّم الحركة سلاحها، قائلاً إن "إسرائيل تعمل على تنفيذ خطة ترامب لنقل سكان غزة إلى دول أخرى".
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل ستضمن الأمن في غزة و"ستتيح تنفيذ خطة ترامب، خطة الهجرة الطوعية".
أكثر من ألف شهيد
ميدانياً، واصل الاحتلال اعتداءاته على القطاع، وقد أمضى أهالي غزة العيد على أنقاض منازلهم وفي زيارة أضرحة أقاربهم الشهداء ووسط الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية التي اندلعت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وشنّت قوات الاحتلال غارات جوية بالإضافة إلى عمليات قصف بالمدفعية طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية محلية بسقوط 22 شهيداً بينهم طفلان، منذ فجر اليوم، في عمليات القصف، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، أن أكثر من ألف شهيد سقطوا في القطاع منذ أن استأنفت إسرائيل غاراتها الواسعة النطاق في 18 آذار/مارس.
وتشمل الحصيلة 80 شخصاً استشهدوا في الساعات الـ48 الماضية حتى صباح اليوم، ما يرفع العدد الإجمالي للشهداء إلى 50 ألفاً و357 شهيداً و114 الفاً و400 مصاب، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
تحذيرات من الإخلاء
وأصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء لمناطق في رفح بينها النصر والشوكة والمناطق الشرقية والغربية وأحياء السلام والمنارة وقيزان النجار، وذلك تزامناً مع عملياته البرية، بعدما أعلن في الأيام الأخيرة توسيع عملياته جنوبي القطاع.
في المقابل، حذرت وزارة الداخلية في غزة، اليوم، من أن التهديدات الإسرائيلية بإخلاء الفلسطينيين مدينة رفح جنوبي القطاع تنذر بجرائم جديدة وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وقالت في بيان، إن التهديدات الجديدة بإخلاء كامل لمحافظة رفح، وتشريد من تبقى من سكانها تحت وطأة القصف المتواصل، تأتي تمهيداً لتصعيد الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار البيان إلى أن "هذه التهديدات الجديدة من شأنها مفاقمة الأوضاع الكارثية التي يعاني منها الفلسطينيين بالقطاع بفعل حرب الإبادة والتشريد وتكرار النزوح منذ 18 شهراً، وفي ظل استمرار سياسة الحصار والتجويع التي يمارسها الاحتلال تحت سمع العالم وبصره".
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والوسطاء إلى التدخل العاجل والضغط على إسرائيل لوقف إنذارات الإخلاء، لما تسببه من معاناة مروعة للمدنيين الفلسطينيين.
أوروبا ترغب باستئناف المفاوضات
في غضون ذلك، قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي اليوم، إن الاتحاد يريد استئناف المفاوضات بين إسرائيل و"حماس" لأنه السبيل الوحيد للمضي قدماً. وأضاف أن "العودة إلى وقف إطلاق النار أمر أساسي، بما يؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن ووقف دائم للأعمال القتالية".
وتابع المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنه "يجب استئناف وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها، وكذلك إمدادات الكهرباء إلى غزة على الفور".