قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه انتشل 15 شهيداً كانوا مفقودين منذ أكثر من أسبوع، عقب إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم بشكل مباشر في حي تل السلطان غرب رفح جنوبي قطاع غزة، وتبين أن الاحتلال أعدمهم ميدانياً وجرف جثامينهم.وأوضح الهلال الأحمر أن الجثامين التي عُثر عليها تعود لـ9 مسعفين من الهلال الأحمر و5 من طواقم الدفاع المدني وموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة.من جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة إن بعض جثامين المسعفين كانت مقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها.وقد نصت الاتفاقيات الدولية بشكل واضح على إلزامية حماية المسعفين والعاملين في المجال الطبي أثناء النزاعات المسلحة.من جانبه، أعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأحد، عن "غضبه" و"صدمته" إثر استشهاد 14 مسعفاً من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني كانوا يؤدون واجبهم في قطاع غزة.جرائم مروعةوفي السياق، كشف المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن انتهاكات مروعة ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الطواقم الطبية في منطقة الحشاشين في مدينة رفح جنوبي القطاع.وأكد المتحدث أن "قوات الاحتلال قيدت الشهداء، وقطعت رأس أحدهم قبل تصفيتهم، في تصعيد خطير للجرائم المرتكبة ضد المدنيين وطواقم الإغاثة".وأضاف بصل أن "الاحتلال أعدم بشكل مباشر طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، ونكّل بشهداء المنظومة الإغاثية قبل دفنهم في مقابر جماعية"، في سابقة خطيرة تكشف حجم الاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني.دروع بشريةوارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الانتهاكات بحق الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة. فقد أقر ضابط رفيع في وحدة قتالية بالجيش النظامي الإسرائيلي باستخدام جنود الاحتلال المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة دروعا بشرية بصورة منتظمة، منذ بدء الحرب.وقال الضابط في مقال كتبه لصحيفة "هآرتس"، وطلب عدم نشر اسمه، إن الجنود يستخدمون المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية في قطاع غزة ما لا يقل عن 6 مرات يومياً.وأضاف أنه خدم في غزة لمدة 9 أشهر وعاين لأول مرة هذا الإجراء المسمى "بروتوكول البعوض" في كانون الأول/ديسمبر عام 2023.وأوضح الضابط الإسرائيلي الرفيع أنهم أجبروا الفلسطينيين على العمل دروعاً بشرية لأن ذلك أسرع من وسائل أخرى متاحة لكنها تستغرق وقتاً مثل إرسال كلب أو "روبوت" أو طائرة مسيرة، حسب قوله.وقف الحربسياسياً، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن حركة حماس تطالب بضمانات دولية بعدم تجديد الحرب على غزة. ونقلت هيئة الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر مشاركة في المفاوضات غير المباشرة قولها إن "حماس تطالب بالتزام إسرائيلي وضمانات دولية بعدم تجديد الإبادة الجماعية في قطاع غزة".وأكدت المصادر أن هناك خلافات عدة بين مطالب حماس وإسرائيل بشأن موعد بدء محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تنصلت منه إسرائيل.وأضافت المصادر أن حماس تطالب بإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين والانسحاب التام لجيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة كجزء من الصفقة، وهي المطالب التي ترفضها تل أبيب.في المقابل، تقول إسرائيل إنها ستكون مستعدة لمحادثات غير مباشرة مع حركة حماس لإنهاء الحرب إذا قبلت بمقترح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، من دون تحديد تاريخ بدء تلك المحادثات.من جهتها، أفادت القناة 13 الإسرائيلية أمس الأحد بأن إسرائيل قدمت مقترحا جديدا يقضي بإطلاق سراح نصف الأسرى الأحياء والأموات مقابل وقف إطلاق النار لمدة 50 يوماً في غزة.