فضيحة سيغنال" تلاحق ترامب... ديمقراطيون: سلّم السجلات!
2025-03-27 10:56:02
لا تزال أصداء "فضيحة سيغنال" كما سميت تتردد في أميركا، عقب استخدام أهم مستشاري الأمن للرئيس الأميركي دونالد ترامب تطبيق التراسل المجاني هذا لمناقشة ضربة عسكرية وشيكة على قواعد الحوثيين في اليمن.
فبعدما دعا عضو جمهوري كبير بمجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، إلى إجراء تحقيق رسمي بما حدث، أطلت معلومات جديدة.
إذ جاء في وثيقة اطلعت عليها "رويترز" أن مشرعين ديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي سعوا يوم الأربعاء إلى إجبار إدارة الرئيس دونالد ترامب على تسليم سجلات متعلقة بالكشف عن خطط عسكرية شديدة الحساسية تمت مشاركتها عبر التطبيق.
وقدم المشرعون مشروع قرار، إذا أقره مجلس النواب، سيطلب من إدارة ترامب نقل مجموعة واسعة من الوثائق ومحادثات الرسائل والمخططات والملاحظات من الاجتماعات والسجلات الهاتفية المتعلقة بالنقاشات التي جرت على تطبيق سيغنال والتي شارك فيها مسؤولون بارزون في الإدارة وصحفي.
كما لم يتضح ما إذا كان "مشروع قرار التحقيق" الذي اطلعت عليه رويترز سيتم تمريره من خلال تصويت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب أم مجلس النواب بكامل هيئته، لكنه يبقي الأضواء مسلطة على قضية سعى البيت الأبيض إلى التقليل من شأنها منذ نشر التقرير في صحيفة ذي أتلانتيك يوم الاثنين.
أيضا أوضحت أن مشروع القرار طرح أحد أكثر ردود الفعل حدة حتى الآن من جانب الديمقراطيين على ما بدا أنه "اختراق أمني".
بدوره، قال مصدر مطلع على مشروع القرار إن النائب جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، هو من يقود هذا المسعى ويدعمه جميع الديمقراطيين في اللجنة.
وبموجب قواعد مجلس النواب، يجب أن تصوت اللجنة المعنية في المجلس على مشروع قرار التحقيق، وهي في هذه الحالة لجنة الشؤون الخارجية، في غضون 14 يوما، وإلا يمكن للديمقراطيين فرض التصويت عليه في المجلس بكامل هيئته.
كذلك يطالب الديمقراطيون، ومعهم بعض زملاء الرئيس دونالد ترامب في الحزب الجمهوري، بتفسيرات بعد انتشار خبر هذا الأسبوع بأن كبار المسؤولين، بمن فيهم نائب الرئيس جيه.دي فانس وأعضاء من حكومة ترامب ناقشوا هذا الشهر هجوما وشيكا على الحوثيين في اليمن في مجموعة للدردشة على منصة سيجنال كان رئيس تحرير ذي أتلانتيك من أعضائها.
وقال مستشار الأمن القومي مايك والتس إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الاختراق، لأنه هو من أنشأ المجموعة على سيغنال. لكن يوم الأربعاء، قلل والتس من شأن هذا الكشف، قائلا في منشور على إكس "لا مواقع. لا مصادر ولا أساليب. لا خطط حربية. تم إخطار الشركاء الأجانب بالفعل بأن الضربات وشيكة".
أيضاً قلل ترامب من شأن التسريب الذي يخص اليمن، قائلا في بودكاست "لم يكن هناك ما يكشف عن... الهجوم".
يذكر أنه وعلى الرغم من أن الجمهوريين يملكون الأصوات اللازمة لعرقلة هذه الإجراءات، ينظر الديمقراطيون إلى هذه الجهود على أنها وسيلة إثبات حالة على الجمهوريين وإطلاق صيحة حرب محتملة في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.
يأتي هذا بينما يتمتع الجمهوريون بأغلبية بفارق ضئيل في مجلس النواب، ويؤيدون حتى الآن جميع مواقف ترامب السياسية.
مع ذلك، أقر بعض مسؤولي الإدارة بأن إضافة الصحافي إلى محادثة عسكرية حساسة كان خطأ، وقد يصعب على بعض الجمهوريين الاعتراض على طلب معلومات من الإدارة.
وكالات