بعد تظاهرات غزة ضدها... أول تعليق من "حماس"!
2025-03-27 07:56:01
على وقع تنامي الغضب ضد حركة حماس في غزة، خرجت مساء أمس ولليوم الثاني على التوالي تظاهرات منددة بسياساتها في القطاع. وبعد يومين من الصمت، أصدرت حركة حماس بيانًا اليوم الخميس، اعتبرت فيه أن الاحتجاجات التي جرت تخدم مصلحة إسرائيل.
ودعت حماس في بيانها إلى "توحيد الصفوف في وجه الاحتلال الذي أفلس وأصبح يتمنى أن ينجح في شق الصفوف وتمزيق وحدة أهل غزة"، وأضافت أن "عيش المعاناة وألوان العذاب أهون مليون مرة من أن تكون في صف عدوك الملطخة يداه بدماء أهلك وشعبك".
وجاء هذا البيان بعد يومين من الصمت بينما كانت الاحتجاجات قد اندلعت في أنحاء مختلفة من القطاع، حيث طالب المحتجون بإنهاء الحرب مع إسرائيل وأعربوا عن غضبهم تجاه قيادة حماس. تجددت التظاهرات مساء أمس في عدة مدن من بينها بيت لاهيا ومدينة غزة وخان يونس، وفقًا لما أفاد به شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ).
رفع المتظاهرون لافتات تطالب بالحرية والسلام، وهتفوا بشعارات تدين استمرار القتال وتطالب برحيل القيادات التي لم تحقق سوى المزيد من الدمار، كما هتف المحتجون: "نريد أن نعيش"، "كفى دمارًا"، و"يا حماس برا برا"، في تعبير عن سخط متزايد تجاه الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.
ورأى العديد من المراقبين أن هذه الاحتجاجات تمثل تحديًا غير مسبوق لحركة حماس، التي كانت قد اعتادت على قمع أي صوت معارض. من جانبهم، دعا خبراء ومحللون فلسطينيون حماس إلى الاستماع إلى هذا الغضب الشعبي المتزايد، مشيرين إلى أن تجاهل أصوات السكان الذين لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من المعاناة قد يؤدي إلى عواقب خطيرة في الفترة المقبلة.
ويعيش أهل غزة منذ أكثر من عام ونصف في ظل حرب مدمرة مع إسرائيل، التي تفجرت في السابع من تشرين الأول 2023 بعد هجوم شنته حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة. وقد أسفرت الحرب عن مقتل نحو 50 ألف فلسطيني، وإصابة مئات الآلاف، بالإضافة إلى دمار هائل في القطاع وانتشار الجوع في بعض المناطق بسبب شح المساعدات الغذائية والطبية.
وكالات