أكدّ الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أنّ "المقاومة هي خيارٌ ثابت يتحرك بحكمة وفقًا لمتطلبات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيليّ"، مشدّدًا على أنّ "لبنان لن يقبل باستمرار الاحتلال ولا مكان فيه للتطبيع أو الاستسلام".
وأشار قاسم خلال كلمة له ضمن فعالية "منبر القدس"، بمناسبة يوم القدس العالميّ، إلى أنّ حزب الله ساند غزّة في معركة "أولي البأس"، وأنّ "من أبرز التضحيات الّتي قدمها الحزب كانت دماء الشهداء في لبنان"، وتحديدًا الأمين العامّ السّابق للحزب حسن نصرالله. معتبرًا أنّ "إسرائيل لم تحقق أهدافها في القضاء على المقاومة، كما لم تتمكن من الوصول إلى نهر الليطاني". ودعا قاسم الدولة اللّبنانيّة إلى القيام بدورها في الضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، مضيفًا: "نحن في مرحلة دور الدولة في تطبيق الاتفاق، وعليها أن تقوم بمسؤوليتها في هذا الصدد"."مشروع أميركيّ"وقال قاسم: "75 عامًا من الاحتلال الإسرائيليّ لغزة والقدس ولم تتمكن إسرائيل من شرعنة شبرٍ واحد من فلسطين. وحتّى الآن، فلسطين محتلة والكيان الصهيونيّ لا دولة له ولا حدود". وأضاف أن "الطوفان جاء ليبيّن أنّ الاحتلال يعيش أزمة وجوديّة"، موجّهًا التحية للشعب الفلسطينيّ الذي وصفه بـ"النموذج الأسطوريّ"، لما قدمه من تضحيات للبقاء على أرضه، وكذلك لفصائل المقاومة وأهالي غزة والضفة والقدس وأراضي 48.
وتابع قاسم قائلًا: "رغم أكثر من 50 ألف شهيد، ورغم التجويع والإبادة والقهر، فإن الشعب الفلسطينيّ لا يزال صامدًا وواثقًا بنصر الله وعطائه"، مشيرًا إلى أنّ هذا الشعب قدّم شهداء وقادة على طريق القدس، مضيفًا: "نرفع شعار (على العهد يا قدس) ونقف إلى جانب الشعب الفلسطيني".وحذّر من أن هدف الجانب الإسرائيليّ هو "تصفية القضية الفلسطينيّة بالكامل، وتهجير أهالي الضفة وغزة، واحتلال أراضٍ من دول مجاورة مثل لبنان وسوريا ومصر والأردن، والتحكم بالشرق الأوسط وإعادة تشكيله على شاكلتهم"، مؤكّدًا أن التضحيات الكبيرة ستُسقط هذا الهدف الخطير.وأوضح قاسم أن "المخطط الأميركي كبير وخطير جدًا، ويستخدم إسرائيل كأداة إجرامية"، مضيفًا: "سقط القناع الإنساني لأميركا التي تدّعي الإنسانية والحريات"، مؤكّدًا ثقته بأن النصر سيكون حليف المؤمنين بالقضية الفلسطينية.