الحرب وغياب المعلومة الرسمية: صحافيون واجهوا السردية الإسرائيلية
2025-03-26 13:26:21
لم تكن التغطية الإعلامية خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان بالأمر السهل، ويُدرك ذلك كل من شارك بتغطية يوميات الحرب من الصحافيين اللبنانيين والأجانب على الأراضي اللبنانية. فإلى جانب المخاطر الأمنية اليومية المترتبة على وجود عدوّ مجرم لم يتوان عن قتل زملاء لنا خلال تأدية واجباتهم، كانت هناك صعوبات بالوصول إلى المعلومات من الجانب اللبناني، وغياب كامل للرواية الرسمية اللبنانية. فمصدر الأخبار في الجنوب كان بشكل أساسي "إعلام العدو الإسرائيلي"، وهذا ما يخلق إشكالية كبيرة في كيفية الموازنة بين تقديم المعلومة للجمهور وعدم الإنجرار خلف السردية الإسرائيلية، خصوصاً أن الإعلام الإسرائيلي يعمل وفق رؤية ورغبات وضوابط المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وبالتالي فهو أيضاً لا يقدم الحقيقة بل ما يُريد العدو تقديمه فقط.
مواجهة السردية الإسرائيلية
لم يكن عمل ناهد يوسف، مراسلة قناة "العربية" في لبنان، سهلاً خلال الحرب، فالحفاظ على الحياة كان أولوية وهو من الصعوبات الأولى التي واجهت عمل الصحافيين. تقول يوسف لـ"المدن": "إلى جانب الحفاظ على الحياة، واجهنا صعوبات في الوصول للمعلومة الصحيحة خصوصاً عندما تكثر التصريحات والبيانات الإسرائيلية، مقابل صمت الدولة اللبنانية وحزب الله أيضاً".
وتُشير يوسف إلى أن الموازنة بين إيصال المعلومة الصحيحة ورفض الإنجرار خلف السردية الإسرائيلية كان يؤدي إلى تأخير نشر المعلومات، فبعد كل استهداف أو اغتيال كانت إسرائيل تُصدر بياناً، وفي المقابل لا بيانات من جهة لبنان، "وكان المطلوب منا كصحافيين البحث والتدقيق بغية إيجاد المعلومة".
الحدود اللبنانية الفلسطينية.. على أمل خلع الدرع والخوذة قريبا
المدن