2025- 03 - 29   |   بحث في الموقع  
logo شعبة المعلومات توقف اثنين في كمين محكم logo شكوى قضائية ضد سلاف فواخرجي والأم أغنيس logo قاض يمنع ترامب من فصل موظفي "صوت أميركا" logo رسائل فارس الحلو إلى أحمد الشرع logo شركة ايلون ماسك للذكاء الاصطناعي تستحوذ على "إكس" logo "شريط حياة" لعمران كشواني: تفكيك الحب والموت والهوية logo "الصحوة" للفرنسي لوران غونيل...استبداد كورونا logo الحلقة الأخيرة من الحرب على الأكاديميا
نجوى بركات: "غيبة مي" بين بيروت وطرابلس
2025-03-26 12:56:49

تستضيف "جامعة القديس يوسف"، لقاءً ثقافياً مع الروائية اللبنانية نجوى بركات، في مناسبة إصدار روايتها "غيبة مي" (عن دار الآداب). يُقام اللقاء في الرابع من نيسان/أبريل المقبل، وهو من تنظيم "معهد الآداب الشرقية" في الجامعة، بالتعاون مع مركز "لويس بوزيه لدراسة الحضارات القديمة والوسيطة". تدير اللقاء الكاتبة كاتيا الطويل، وتحاور الضيفتين ليندا نصار وكارين منصور، وتحضره مديرة "دار الآداب" رنا إدريس.
الساعة السادسة مساءً – "جامعة القديس يوسف" (بيروت)وفي 12 نيسان يستضيف "نادي قاف للكتاب"، نجوى بركات، لمناقشة "غيبة مي". وفي برنامج اللقاء، كلمة رئيسة النادي، عائشة يكن، وكلمة الناشرة رنا إدريس، وكلمة مدير عام وزارة الثقافة علي الصمد. يناقش الرواية مع الكاتبة، جان جبور ووفاء شعراني، وتدير اللقاء زينب إسماعيل.
الساعة الخامسة عصراً- مركز الصفدي الثقافيجاء في نبذة الرواية:
في شِقّتِها في الطابقِ التاسع، تعيشُ الستّ مَيْ وحيدة. ومن على شرفةِ سنواتِها التي تعدو الثمانين، تُطلُّ على بيروت تتفقَّدُ أحوالها وتحوُّلاتها.
ولداها مُسافِران وقد أوكلا أمرَ الاعتناءِ بها إلى ناطورِ العمارة يوسف، وطبيبِ العائلةِ داود...
ذاتَ يوم، تُفاجأ مي بصوت يُناديها. مَنْ يكون الزائرُ، وكيف تُراهُ تمكّنَ مِن الدخولِ والوقت فجر، والشقَّة مغلقة لا ببوَّابة واحدة، بل باثنتَيْن؟!
رواية عن فخاخ الذاكرةِ ورضوضِ القلب، وامتناعِ الرغبةِ بالتورُّط، حتى مع قطَّة.
تنشر "المدن" هنا مقتطفاً من الرواية:
- مي!
سقط الصوتُ عليّ مثل غلالة شفّافة أوقفت شعر بدني وهزّت قلبي قطنّ في أذني طبلا أجوف قويّا. تسمّرتُ في مكاني وقطعتُ نفسي، فساد صمتُ رحيم. لكن، ما إن حرّكت قدمي أنوي التقدّم، حتى كرّر الصوت اسمي بنبرة عاتبة. فكّرت أنّ العتب ولا بدّ وليد معرفة سابقة والمعرفة، مهما كانت عابرة، تفترض أنّ الناطق ليس غريباً تماماً. أغمضت عيني وانكمشت اعضائي وتضرعتُ: يا إلهي، اجعله حلما أو حتى كابوسا، لا يهمّ، إنّما، أتوسّل إليك، أعنّي على الاستيقاظ.
وما استيقظت برغم صحوي، بل شعرتُ بحضور ما في ظهري وبنفس يصعد ويهبط لا مستعجلا ولا على مهل. ماذا أفعل، أركض خارج الشقّة أو ناحية الشرفة، وأطلق صراخي؟ أنا على مسافة وسطى ما بين الاثنين، والوقت فجر، ماذا لو هبّ إليّ بعض الجيران لينجدوني وما وجدوا أحدًا. سبق أن حصل هذا، سمعتُ حركة في الشقّة، فأقفلت باب غرفتي عليّ واتّصلتُ همسا بيوسف الناطور. أنا لست خوّافةً في العادة، لكنّي كنت متيقّنة من وجود غريب في البيت. صعد يوسف إليّ كالصاروخ وفتح بنسخة المفتاح التي يحتفظ بها، ثم أعطاني صوته بعد أن جال على أنحاء البيت.
- لا أحد هنا، ستّ مي!
- لم أرتح، سألته أن يتأكّد مرة أخرى، وألححتُ أن يزور كل الغرف، غرفة المؤونة الخلفيّة في المطبخ، والحمّامين وحتى الحجرتين اللتين تعلوهما، فربّما اختبأ الدخيل فيهما. فعل ما أمرته به، ثم عاد إليّ.
- لا يوجد أحد!
فتحت الباب ولم أنظر في عينّيه، وقلتُ:
- ربّما هو جرذ؟
- معاذ الله! من أين سيدخل؟
- بعضها يتسلق الجدران الخشنة، أنا أراها تفعل.
استبعد يوسف الأمر بحزم، ثم دعم حجّته بتعاقد العمارة مع شركة خاصّةٍ مكلفة برش المبيدات وتوزيعها بسخاء ضد القوارض والصراصير والحشرات، مرتين في العام! وكان على حقّ. أنا أيضأ كنت على حقٍّ وقد سمعت وشعرت ما شعرت. والآن؟ لن أعرض نفسي ثانية للموقف المخجل إيّاه. المرة الأولى مرّت، الثانية ستدمغني، وتسجل عليّ، وفي الحالتين استجلب لنفسي شبهة الخرف أو الجنون.نجوى بركات
روائية لبنانية تقدم برنامج "مطالعات" في "التلفزيون العربي"، وتعمل في الصحافة المكتوبة. أنجزت عددًا من السيناريوهات الروائية والوثائقية، وأقامت محترفات كتابية متنوعة في بلدان عربية وأوروبية، وأعدّت وأخرجت الحلقات الخمس عشرة الأولى من برنامج قناة الجزيرة الثقافي "موعد في المهجر". اختيرت من قبل معهد غوته في الشرق الأوسط لتمثيل بلادها في إطار مشروع "مداد"، كما أسست "محترف كيف تكتب رواية".النتاج الروائي
"المُحوّل" 1986، "حياة وآلام حمد ابن سيلانة" 1995، "باص الأوادم" 1996، "يا سلام" 1999، "لغة السر" 2004، "مستر نون" 2019.


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top