"لا تفيدنا بشيء"... ترامب يقرر إغلاق وزارة التعليم
2025-03-21 09:55:47
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم الفيدرالية، وهو ما يعد تنفيذًا لوعد انتخابي طويل الأمد للمحافظين. هذه الخطوة ستترك سياسة التعليم بشكل كبير تحت تصرف الولايات والمجالس المحلية، وهو ما أثار قلق العديد من دعاة التعليم الليبراليين.
على الرغم من أن إغلاق الوزارة بالكامل يتطلب تشريعًا من الكونغرس، الذي يحتاج ترامب إلى أصوات كافية لتمريره، إلا أن هذا الأمر التنفيذي يمثل خطوة أولى نحو تقليص دور الحكومة الفيدرالية في مجال التعليم. في تصريحات له أثناء مراسم التوقيع التي جرت في البيت الأبيض، قال ترامب: "سنُعيد التعليم ببساطة إلى الولايات حيث ينتمي".
الأمر التنفيذي يأتي بعد إعلان وزارة التعليم الأسبوع الماضي عن خطط لتسريح حوالي نصف موظفيها، ويعتبر هذا الإجراء جزءًا من سلسلة من الخطوات التي اتخذها ترامب منذ توليه منصبه قبل نحو شهرين، بهدف إعادة تشكيل الحكومة الأميركية وتفكيك البيروقراطية الفيدرالية.
لطالما كانت قضايا التعليم في الولايات المتحدة مصدرًا للانقسام السياسي، حيث يفضل المحافظون دعم المدارس الخاصة، بينما يدعم الناخبون التقدميون، إلى حد كبير، التمويل للمدارس العامة. الأمر التنفيذي الجديد يهدف إلى تقليص الوزارة إلى وظائف أساسية مثل إدارة قروض الطلاب ومنح بيل، إضافة إلى توفير الموارد للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال ترامب في هذا السياق: "سنغلقها وسنغلقها بأسرع ما يمكن. إنها لا تفيدنا بشيء". ومع أن الحزب الجمهوري يسيطر على كلا المجلسين في الكونغرس، إلا أن إغلاق الوزارة يتطلب دعمًا ديمقراطيًا للحصول على الأصوات الـ 60 اللازمة في مجلس الشيوخ. وفي هذا الإطار، اقترح ترامب أن يتم إلغاء الوزارة بالكامل من خلال تصويت في الكونغرس.
تشرف وزارة التعليم على حوالي مئة ألف مدرسة عامة و34 ألف مدرسة خاصة في الولايات المتحدة، رغم أن أكثر من 85% من تمويل المدارس العامة يأتي من الحكومات المحلية والولايات. كما تقوم الوزارة بتوفير منح فيدرالية للمدارس والبرامج المحتاجة، بما في ذلك تمويل رواتب معلمي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمويل برامج الفنون، واستبدال البنية التحتية القديمة.
إضافة إلى ذلك، تشرف الوزارة على قروض الطلاب التي تبلغ قيمتها 1.6 تريليون دولار، والتي يستفيد منها الملايين من الأميركيين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الدراسة الجامعية بشكل كامل.
وفي حين اعترف ترامب بأن إغلاق الوزارة بالكامل يتطلب دعمًا من المشرعين ونقابات المعلمين، أكدت رئيسة نقابة المعلمين الأميركية، راندي وينغارتن، في بيانها قائلة: "أراكم في المحكمة". من جانبها، حذرت السيناتور الديمقراطية باتي موراي من أن ترامب يدرك تمامًا أنه لا يمكنه إلغاء الوزارة دون موافقة الكونغرس، لكنها أضافت أنه إذا تمت إقالة جميع الموظفين وتدمير الوزارة، قد يتم تحقيق نتيجة مشابهة ومدمرة.
وكالات