3 مفاتيح في زيارة رئيس الجمهورية الباريسية
2025-03-21 07:25:57
""أكثر من عنوان يتسم بالأولوية، تحمله الزيارة الثانية والمهمّة لرئيس الجمهورية جوزف عون إلى باريس أواخر آذار الجاري، خصوصاً وأنها الثانية لرئيس الجمهورية إلى الخارج بعد زيارة المملكة العربية السعودية، بينما كانت الزيارة إلى مصر قد حصلت على هامش انعقاد القمة العربية. ويجد الكاتب السياسي والمستشار في المفوضية الأوروبية الدكتور محيي الدين شحيمي، أن زيارة باريس هي الأولى إلى دولة غربية، نظراً للعلاقة التاريخية بين لبنان وفرنسا، وهي تأتي بعد مرحلة من الأزمات والفتور في علاقة لبنان مع المجتمع، وابتعاد لبنان بسياسته الخارجية عن كل ما من شأنه تعزيز الثقة بينه وبين الدول الصديقة للبنان.ويتناول الدكتور شحيمي في حديثٍ ل""، أبعاد ودلالات وأهداف وتفاصيل هذه الزيارة، حيث يرى أنها الجزء الثاني والمكمّل لما اتفق عليه في المملكة، حيث سيتمّ استكمال المرحلة الثالثة المطلوبة من لبنان لإعطاء المزيد من الزخم لما يسمى ورشة الإصلاح وإعادة الإعمار وتجديد المؤسسات ووضعها على السكة الصحيحة وإعادة بناء الدولة.أمّا لجهة الظروف التي ترافق زيارة الرئيس عون إلى فرنسا، وبشكل خاص على مستوى المنطقة بعد تجدّد الحرب الإسرائيلية على غزة، والوضع المتوتر داخل سوريا وعلى الحدود الشرقية مع لبنان، فيلاحظ حشيمي أنها تتضمّن في طياتها 3 مفاتيح أساسية: الأول يتعلق باستمرارية الدعم الأساسي لنهضة لبنان دولة القانون والمؤسسات، والثاني مرتبط بطلب لبنان بالضغط على الكيان الإسرائيلي لتطبيق اتفاقية وقف إطلاق النار، ومحاولة العبور من وقف العمليات العدائية إلى وقف إطلاق النار مع إنهاء الوجود الإسرائيلي من النقاط الخمس التي يحتلها في الجنوب، سيما أن الكثير من الآراء الدولية تقول إن وجود الكيان الإسرائيلي ليس فقط من أجل الحماية الأمنية للمستوطنات التي يتذرّع بها، خصوصاً مع وجود كل وسائل المراقبة والتطور الإلكتروني، والتي تجعل من هذا الإحتلال من دون أي معنى، وهو ما يجعل من هذا الموضوع مفتاحاً أساسياً بالزيارة لاستكمال تطبيق الاتفاق، كذلك العرض اللبناني لما قامت به الدولة اللبنانية من جهود لتطبيق ال1701 والقرارات الدولية.والمفتاح الثالث في هذه الزيارة، يتابع الدكتور شحيمي، وهو لا ينفصل عمّا سبق، وهو مؤتمر الدعم الفرنسي المرتقب للبنان، مع حزمة المساعدات المالية والعينية والإستثمارات، وهذا بالطبع مقرون ومرتبط بالجهد اللبناني للإصلاح، وتحّمل مسؤولية القيام بالعديد من الخطوات الإصلاحية والتغييرات، وصولاً إلى أن يتلاقى في هذا المسار، مع أمر مساعدة من الأشقاء العرب والمجتمع الدولي للبنان في هذه الورشة الإصلاحية.ورداً على سؤال، حول مدى فاعلية الدور الفرنسي على الساحة اللبنانية في ظل انخراط لبنان والمنطقة في المدار الأميركي، يقول شحيمي، إنه وعلى الرغم من كل رقصات ترامب بإدارته الثانية ومشهدياته التي تتفوّق في الإعلام وعلى الشاشات، وفي كواليس المؤتمرات بالنسبة لطريقة التعامل غير المتوقعة والأساليب الجديدة الإستعراضية التي يعتمدها في التعامل، والتي يتقدم فيها منطق الشخصانية على منطق قواعد اللعبة الدولية، فإن قواعد اللعبة لم تتغيّر بخصوص لبنان، وهو ما يعطي باريس هامشاً كبيراً على صعيد القدرة على تحقيق الكثير من الخطوات في المنطقة، وذلك من البوابة اللبنانية، ويجعلها تتحكم بكثير من الملفات.
وكالات