انتهت المحادثات التي أجراها وفد إسرائيلي في العاصمة المصرية القاهرة، إلى عدم تحقيق تقدّم على صعيد التمديد للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.
وأعلن مسؤول إسرائيلي رفيع مساء اليوم الجمعة، عن عودة فريق المفاوضات من القاهرة، على أن تتواصل المحادثات غداً السبت في العاصمة المصرية.
محادثات ليست جيدة
ونقلت القناة (13) العبرية عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على المفاوضات، قولهما إن "المحادثات لم تكن جيدة ولم يطرأ أي تقدّم. الوسطاء طلبوا منا وقتاً لحل الأزمة في الأيام القريبة"؛ وفقا للقناة 13 الإسرائيلية.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن "سبب عودة فريق المفاوضات من القاهرة هو رفض حماس تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق وفقا للمقترح الحالي" الذي ينص على تبادل أسرى بين الجانبين.
وأضاف أن "الوسطاء يواصلون محاولات التوصل إلى اتفاق حتى نهاية الأسبوع".
ويأتي ذلك، فيما يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مشاورات هاتفية في وقت متأخر الليلة، بشأن مستجدات الاتفاق.
ويشارك في المشاورات وزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وعضو الكنيست أرييه درعي، بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية وفريق المفاوضات.
وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي، فإن نتنياهو سيبحث خلال المشاورات خيارات عسكرية في حال انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار في مطلع الأسبوع.
وكانت وكالة "رويترز"، نقلت في وقت سابق من اليوم الجمعة، عن مصدرين أمنيين مصريين، قولهما إن "الوفد الإسرائيلي في القاهرة يحاول التوصل إلى اتفاق لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة 42 يوما إضافيا". كما نقلت عن مسؤولين إسرائيليين إن المحادثات تهدف إلى تمديد المرحلة الأولى بحيث تفرج حماس عن 3 رهائن أسبوعياً مقابل أسرى فلسطينيين.
من جانبها، شددت حركة حماس في بيان رسمي أصدرته اليوم الجمعة، على التزامها بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع انتهاء المرحلة الأولى منه مساء السبت، ودعت الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل للدخول فوراً في المرحلة الثانية منه.
لتجنب انهيار الصفقة
في غضون ذلك، حثّ الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف على عدم ادخار أي جهد لتجنب انهيار صفقة غزة والوفاء بالتزاماتهم وتنفيذها بالكامل. وقال إن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، يجب أن يصمدا والأيام المقبلة حاسمة.
وشدّد على أنه "لا ينبغي أن يكون هناك وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في غزة، ولا بد من معالجة مخاوف إسرائيل". وأضاف "لا بد أن تظل غزة جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وذات سيادة"، مشيراً إلى أن "هناك حاجة إلى إعادة الإعمار المستدامة في غزة والتوصل إلى حل سياسي موحد وواضح ومبدئي".
وعلى صعيد الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، استشهد فلسطيني في قصف من مسيّرة إسرائيلية وسط مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، اليوم الجمعة، فيما أُصيب صيادان برصاص زوارق إسرائيلية في بحر منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة.