أثار مقطع فيديو بالذكاء الاصطناعي نشره الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر حسابه على "تروث سوشيال"، يظهر فيه رؤيته المستقبلية لقطاع غزة وتحويله إلى ما سماه "ريفييرا الشرق الأوسط"، موجة من الجدل والانتقادات. الفيديو، الذي يعرض غزة كمنتجع فاخر مليء بالسيارات الفاخرة وناطحات السحاب، أثار غضب الفلسطينيين الذين وصفوا المقطع بالاستفزازي في ظل الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تعيشها المنطقة بعد حرب استمرت نحو 16 شهراً.
وفي رد فعل قوي من الجالية العربية في الولايات المتحدة، نشر أحد المسؤولين فيديو ساخر يظهر منتجع "مار إيه لاغو" الخاص بترامب في فلوريدا وقد تحول إلى منتجع بلمسة فلسطينية. الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع، أظهر المنتجع الفاخر مغطى بالأعلام الفلسطينية ومظاهر من الثقافة العربية والفلسطينية، إضافة إلى تمثال للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
After Trump-shared AI video turned Gaza into luxury resort, Arab American community leader's satirical response clip shared exclusively to @TimesofIsrael brings Palestine to Mar-a-Lago https://t.co/9OBIdJ2gYb pic.twitter.com/70XiNYG8Cq
— Jacob Magid (@JacobMagid)
February 27, 2025 وفي تعليق له على الفيديو، أكد المسؤول في الجالية العربية الأميركية أن هذا المقطع يعبّر عن رفض المجتمع العربي الأميركي لمحاولات ترامب فرض ثقافة أجنبية على غزة، مؤكدًا أنه لا يقبل هذا النوع من التدخل في ممتلكاته الخاصة. وأضاف أن الفيديو هو "مزيج من الجمال والثقافة الفلسطينية مع قليل من السخرية السياسية"، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني قد أظهر قدرته على الصمود في مواجهة التحديات.
كما استشهد المسؤول بتصريحات رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، الذي سخِر سابقًا من خطة ترامب المتعلقة بغزة، ووصف منتجع "مار إيه لاغو" كمثال محتمل لإعادة توطين الفلسطينيين.
أما الفيديو الذي نشره ترامب، فاستعرض مشاهد من "غزة المستقبلية" كمدينة مزدهرة، في وقت كان سكان القطاع يعانون من تداعيات الحرب. في المقطع، يظهر ترامب مستمتعاً بوقته وسط أجواء غير واقعية، بينما يراقص الفتيات ويستمتع بمشاهد مصطنعة تظهر الملياردير إيلون ماسك وهو يتناول الطعام ويلقي الأموال في الهواء.
هذه التصريحات والفيديوهات أثارت مشاعر الفلسطينيين والغضب على الساحة الدولية، واعتبروا أن تصوير غزة بشكل فانتازي بعيد عن الواقع المأساوي في القطاع، هو بمثابة إهانة وتجاهل لمعاناتهم المستمرة.