"القرارات الدولية العقيمة"... بماذا وعد سلام أهالي الجنوب؟
2025-02-28 16:55:49
""كانت لافتة زيارة رئيس الحكومة نواف سلام مع عدد من الوزراء إلى الجنوب اليوم مباشرة بعد نيل الحكومة الثقة، حيث تعهدت حكومة العهد الجديد بتطبيق القرار 1701 وإعادة أهالي الجنوب إلى قراهم، نشر الجيش، وإخراج العدو من لبنان.لكن الزيارة تأتي اليوم في وقت لا يزال فيه العدو محتلاً لأراضٍ لبنانية، بل ويواصل التوسع في قضم المزيد من الأراضي في تحدٍ واضح لقرار وقف إطلاق النار، مدعومًا بتغطية أميركية صريحة.ورغم ذلك، فإن أهالي الجنوب الذين لا يركنون إلى أي احتلال، وسبق لهم أن حرروا الجنوب بدمائهم وسواعدهم، قرروا اليوم السير خلف الدولة علّها، كما تدعي، تحقق لهم التحرير عبر الطرق الدبلوماسية، وهم أرادوا تذكير الدولة بهذا الأمر، حيث انتظر عدد من أهالي بلدة الضهيرة على مدخل ثكنة بنوا سكر فور هبوط الطائرة المروحية التي كانت تقل الرئيس نواف سلام ووزيرة البيئة تمارا الزين، ليعلنوا مطالبهم برحيل العدو عن أراضيهم، وقد لخصوا بذلك مطالب كافة أهالي القرى الأمامية.وبحسب المعلومات، استمع الرئيس سلام باهتمام إلى هؤلاء الأهالي الذين نقلوا معاناتهم مع العدو الذي يمنعهم من الاقتراب من أرزاقهم رغم خروجه من قريتهم، واستمرار وجوده في أحد أحيائها الغربية، فبدا الرئيس وكأنه يستأذنهم قائلاً إن "هذا هو أول يوم عمل حقيقي للحكومة، مطمئنًا إياهم أن الحكومة ستعمل على تنفيذ ما ورد في البيان الوزاري، واعدًا إياهم بالعودة الآمنة إلى منازلهم في أسرع وقت، ومؤكدًا التزامه بعملية إعادة الإعمار ليعود الأهالي إلى ديارهم بكرامة".وأكد لهم أن" الحكومة تسعى لاستعادة ثقة اللبنانيين من خلال الأفعال وليس الأقوال، مشيرًا إلى أن الحكومة، ومنذ قبل نيلها الثقة، بدأت في حشد الدعم العربي والدولي لإجبار العدو على الانسحاب من أراضينا، بما في ذلك النقاط الخمسة المحتلة"، مشدّدًا أنه "لا استقرار حقيقيًا ومستدامًا دون انسحاب "إسرائيل" بالكامل".لكن ما سجله مراقبون لهذا اللقاء، رغم الجدية التي أبداها الرئيس سلام في حديثه، هو أنه تحدث عن النقاط الخمس المحتلة بينما يعلم جيدًا أن العدو قد تجاوز الخمس نقاط ليصل إلى ما يزيد عن عشر نقاط، وأنه اليوم يجرف جبل الشيخ من الجهة اللبنانية ليتخذ منه موقعًا استراتيجيًا يسيطر به على جنوب لبنان وسوريا وصولًا إلى الأردن، فهل نظر من نافذة الطائرة إلى ما يحدث هناك؟ وهل سيطلب من قائد الجيش اتخاذ إجراءات لوقف هذه الانتهاكات إذا كان شعار السيادة حقيقيًا في هذا العهد؟ أم أنه سيبقى راضيًا بالقرارات الأممية التي أثبتت عقمها منذ القرار 425 وحتى اليوم؟
وكالات