أوقفت السلطات الأمنية في مطار بيروت المدعو "م. ح." فور وصوله من تركيا صباح اليوم عبر طيران "بيغاسوس"، بعد العثور بحوزته على مبلغ مالي ضخم يقدَّر بـ2.5 مليون دولار أميركي. ووفق ما أفادت مصادر مطلعة، تم اكتشاف المبلغ أثناء تفتيش حقائبه، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى توقيفه للتحقيق معه بشأن مصدر هذه الأموال والجهة التي كانت ستتسلمها. يأتي هذا التطور في ظل الاتهامات الإسرائيلية المتكررة لتركيا بتمرير أموال إلى "حزب الله"، ما يثير تساؤلات حول مدى ارتباط هذا الحادث بهذه الادعاءات. ووفق مصادر "المدن"، فقد أُحيل المبلغ إلى الأمن العام بأمر قضائي، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات القضية.
غارة إسرائيليّة على جنوب لبنانوفي تطورٍ أمنيّ خطير، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية بواسطة طائرة مسيّرة استهدفت سيارة بالقرب من ملعب كفردونين في قضاء بنت جبيل، وفق ما أفادت تقارير ميدانية. ولم ترد حتى الساعة معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار البشرية والمادية التي خلّفتها الضربة. وفي هذا السياق، أكدت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنها مستمرة في التزامها بدعم سكان الجنوب اللبناني، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني لضمان الأمن والاستقرار. وجددت اليونيفيل دعوتها إلى جميع الأطراف لضبط النفس وتجنب أي تصعيد من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقتٍ، قام به رئيس الحكومة القاضي نواف سلام بجولة ميدانية في مدينة النبطية، ضمن زيارته إلى الجنوب اللبناني، يرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين، بينهم جو صدي، فايز رسامني، تمارا الزين، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى. وكان في استقبال الوفد محافظ النبطية بالإنابة الدكتورة هويدا الترك وعدد من الشخصيات المحلية.
وشملت جولة سلام زيارة السوق التجارية في النبطية، التي تعرضت لتدمير واسع جراء القصف الإسرائيلي خلال العدوان الأخير الذي استمر 66 يومًا. وقد بدا التأثر واضحًا على رئيس الحكومة جراء المشاهد التي رآها، حيث استمع إلى شرح من المحافظ الترك حول عمليات إزالة الركام وإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة. وأثناء تجوله في الشوارع المحيطة بالسوق، استوقفه عدد من المواطنين الذين طالبوه بإعادة الإعمار، مشيدين بدور المقاومة في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية، ومؤكدين ضرورة الحفاظ على تضحيات الشهداء.
وفي تصريح للصحافيين، قال رئيس الحكومة: "جئنا اليوم إلى النبطية لنستمع إلى المواطنين ونطلع ميدانيًا على حجم الدمار، بعدما تابعنا التقارير والصور. من المؤكد أن رؤية المشهد بأم العين تختلف عن مجرد الاطلاع عليه عبر التقارير. نحن ملتزمون بإعادة الإعمار بأسرع مما تتوقعون، وسنعمل جاهدين لتحقيق ذلك". البنك الدولي يدعم إعادة الإعماروفي إطار الجهود الرامية إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة، استقبل وزير المالية ياسين جابر وفدًا من البنك الدولي برئاسة نائب رئيس البنك عثمان ديون، يرافقه المدير الإقليمي جان كريستوف كاريه. وناقش الجانبان المشاريع التنموية التي يدعمها البنك الدولي في لبنان، وأبرزها برنامج المساعدة الطارئة (LEAP)، الذي تبلغ قيمته الإجمالية مليار دولار، يساهم البنك الدولي فيه بـ250 مليون دولار، فيما يُنتظر استكمال باقي التمويل من الشركاء الدوليين وأصدقاء لبنان.
وفي تصريح له بعد الاجتماع، قال ديون: "أجرينا مناقشة مثمرة مع وزير المالية حول سبل دعم لبنان في مواجهة تحديات إعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي. البنك الدولي كان دائمًا إلى جانب لبنان في أصعب اللحظات، وسنواصل تقديم الدعم من خلال مشاريع حيوية في قطاعات المالية العامة، المياه، الطاقة، والزراعة".
كما أكد أن البنك الدولي لا يفرض شروطًا على لبنان، بل يناقش مع الحكومة الإصلاحات الضرورية لضمان الشفافية والمصداقية، وهو ما يسهم في طمأنة المستثمرين وتشجيع الشركاء على تقديم الدعم اللازم. وكشف أن البنك يعمل على تأمين تمويل إضافي بقيمة 250 مليون دولار، ضمن خطة تهدف إلى ضخ 2 مليار دولار لدعم لبنان في المرحلة المقبلة.
من جانبه، شكر وزير المالية ياسين جابر البنك الدولي على اهتمامه المستمر بلبنان، وأكد أن الحكومة تسابق الزمن لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لتسريع عملية إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هناك مشاريع عدة جاهزة للتنفيذ، وأخرى قيد الإقرار، سيتم العمل على إنجازها بأسرع وقت ممكن.