2025- 02 - 28   |   بحث في الموقع  
logo لحظة كردية جديدة: أوجلان وقسد والإدارة السورية logo من نهاية دور السلاح إلى بداية جديدة للكفاح logo أسعار المحروقات تتراجع... باستثناء الغاز logo منخفض جوي إلى لبنان.. إليكم تفاصيل الطقس logo حفل توقيع رواية الدكتورة منيرة أبي زيد “عندما كنت دوستويفسكي” في المعهد الفرنسي في طرابلس logo "قنبلة موقوتة"... مخاوف من "حرب وشيكة" بين إيران وإسرائيل logo عمليات البحث مستمرة... انتشال أشلاء شهيدين في الخيام logo ترحمنا على مادوف
جريدة سعودية تُشبّه سلام بعبد الله حمدوك.. تحريضٌ أم خيبة؟.. عبدالكافي الصمد
2025-02-28 04:55:48

ما كادت حكومة الرئيس نوّاف سلام تنال ثقة المجلس النيابي في جلسة مناقشة بيانها الوزاري والتصويت عليه مساء يوم أوّل من أمس الأربعاء، بإعطاء 95 نائباً الثقة لها مقابل حجب 12 نائباً ثقتهم عن الحكومة وامتناع 4 عن التصويت وغياب 17 نائباً عن الجلسة، حتى خرجت جريدة “الوطن” السعودية في اليوم التالي بموقف لافت إنتقدت فيه بحدّة وقساوة حكومة سلام، الأمر الذي طرح تساؤلات حول إنْ كان الموقف السّلبي للجريدة السّعودية مجرد إجتهاد للرأي منها، أم أنّ ما قالته إنعكاس لما يدور في أروقة الحكم السّعودي، وموقف الرياض من حكومة سلام ولو مواربة.


ومع أنّه من المبكّر الحكم على موقف الرياض نهائياً من حكومة سلام، وما إذا كان موقف الجريدة السعودية يُعبّر بشكل غير مباشر عن موقف المملكة من حكومة “نواف بيك”، فإنّه لا يمكن القفز فوق ما قالته “الوطن” السّعودية، وعدم التعاطي معه على أنّه “رسالة” وُجّهت بشكل غير مباشر من قيادة المملكة إلى الحكومة الجديدة في بيروت.


فبعد تراجع تأثير الدول العربية المؤثّرة في السّاحة اللبنانية وتراجع نفوذها، على مدى العقود والسّنوات الماضية، من مصر إلى العراق وسوريا وغيرها، لأسباب مختلفة، بقيت السّعودية اليوم الدولة العربية الوحيدة التي لها “كلمة” مؤثّرة في لبنان، وتحديداً على رئيس الحكومة وموقعه والطائفة السنّية، ما يجعل أيّ شخصية سياسية سنّية تصل إلى منصب الرئاسة الثالثة غير قادرة على تجاهل الدور السّعودي في لبنان، والحرص على عدم غضب المملكة إذا لم تكن قادرة على كسب رضاها ونيل دعمها.


وعليه لا يمكن للرئيس سلام أن يدير الظّهر لما قالته الجريدة السّعودية عنه وعدم النظر إلى إلى أنّه “رسالة” له، لأنّه إنْ فعل فإنّ مصيره لن يكون أفضل من مصير سلفه رئيس الحكومة الأسبق حسّان دياب، الذي واجه عزلة عربية، كان على رأسها إغلاق السّعودية الأبواب أمامه، جعلته عاجزاً عن مواجهة الأزمات التي عصفت بلبنان في عهد حكومته الذي امتد من 19 كانون الأوّل عام 2019 حتى 10 آب عام 2020، وهو الذي جاء للحكم من خارج نادي رؤساء الحكومة، شأنه شأن سلام، قبل أن يطويه النسيان ويغادر السلطة والسراي الحكومي الكبير.


لكنّ الجريدة السّعودية لم تشبّه سلام بسلفه دياب إنّما اعتبرته “نسخة لبنانية” من (رئيس الوزراء السّوداني الأسبق) عبد الله حمدوك، الذي جاء من قِبل الأمم المتحدة، لكنّه تصرّف كمن لا يرى شيئاً ولا يسمع شيئاً”، معتبرة أنّ “الأكثر إحباطًا لو شعر اللبنانيون بأنّ الآمال التي رافقت التغيير السّياسي في لبنان بدأت تتلاشى، وشعروا مجدّداً بالإحباط وخيبة الأمل، ممّا قد يؤدي إلى تراجع ثقة المجتمع الدولي بلبنان”.


لكنّ اللافت في مقال الجريدة السّعودية أنّه كان بمجمله إنتقاد لطريقة تعاطي سلام مع حزب الله خلال تأليفه حكومته و”تقديم التنازلات” له كما قالت، و”العجز” عن مواجهته، بشكل بدا المقال وكأنّه يُعبّر عن أحد أمرين: إمّا تحريض سلام على حزب الله كي “يثبت قدرته على القيادة في مرحلة مصيرية تتطلب مواقف حازمة وإرادة سياسية حقيقية، وإلا فسيجد نفسه مجرد إسم آخر في قائمة طويلة من الفرص الضائعة في تاريخ لبنان؟”؛ والثاني مقدمة تمهّد لعدم تقديم أيّ دعم أو مساعدة سعودية لحكومة سلام ولبنان، بعد “خيبة” المملكة من رئيس الحكومة الذي تحوّل إلى “أسير” للتوازنات التي “أضعفت رؤساء الحكومات السّابقين”، وفق وصفها، وأنّ ذلك “يعكس أزمة قيادة في البيوت السّياسية السنّية منذ اغتيال رفيق الحريري”، ختمت الجريدة السعودية.

موقع سفير الشمال الإلكتروني




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top