2025- 02 - 28   |   بحث في الموقع  
logo جريدة سعودية تُشبّه سلام بعبد الله حمدوك.. تحريضٌ أم خيبة؟.. عبدالكافي الصمد logo جدلية العلاقة ووقائع "الميدان": هل يفجّر الجيش سلاح المقاومة؟ logo الادعاء على المعتدين: سلبوا أموال "اليونيفيل" قبل حرق آلياتهم logo "منتدى المدينة"يناقش الأزمات: من 1701 إلى الإعمار والاقتصاد logo لبنان وسوريا: فك الحصار والعقوبات مشروط بـ"تسوية" مع إسرائيل logo جنوب سوريا: مؤامرة قديمة تستفيد من أخطاء جديدة logo ماذا ينتظر غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى؟ logo عن تصريحات نتنياهو العدائية تجاه سوريا الجديدة
ماذا ينتظر غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى؟
2025-02-28 00:25:50


يسود الترقب لما ستحمله الساعات والأيام القليلة المقبلة مع إنجاز كل من إسرائيل وحركة حماس الخميس، آخر دفعات التبادل بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي تنتهي مدتها السبت.ولهذا، يساور سكان غزة القلق من سيناريو عودة الحرب، في ظل عدم انخراط إسرائيل في مفاوضات المرحلة الثانية، ومحاولاتها تمديد المرحلة الأولى لإطلاق سراح مزيد من المحتجزين الأحياء، وهو أمر تقابله حماس بالتشديد على ضرورة إلزام الوسطاء لإسرائيل بمراحل الصفقة كافة، وأن تُراعي أي مقترحات جديدة "خطوط حماس الحمراء".وتبدو مباحثات القاهرة المرتقبة "حاسمة نسبياً" لمآلات الصفقة، وما ينتظر غزة فور انتهاء المرحلة الأولى، وذلك بناء على سقف "الأخذ والعطاء" الذي سيتبعه الوفد الإسرائيلي الذي ذهب إلى العاصمة المصرية، تحت عنوان "استكمال مباحثات غزة".أجندة المفاوضات الجديدة.. لم تتضح بعدبدوره، قال مصدر من حركة حماس لـ"المدن" إنه من الصعب التنبؤ بمسار الأمور، لأن المفاوضات لم تبدأ بعد، كما أن أجندة المباحثات والأسس التي ستقوم عليها ليست واضحة حتى الآن.وأوضح المصدر المطلع على سير الملف، أن فرق المفاوضات تأخذ من الناحية الإجرائية زمناً ليس قليلاً في تحديد أجندة المباحثات ومساراتها، ناهيك عن أن كلاً من حماس وإسرائيل لم يطرحا حتى اللحظة الأرضية التي ستنطلق منها المباحثات؛ لأن إسرائيل تتنصل من الورقة الأساسية بشأن مراحل الصفقة الثلاث، بينما تشدد حماس على أمرين: إما الالتزام بمراحل الاتفاق.. أو الذهاب إلى صفقة "الرزمة الواحدة".حماس تتأهب لكل السيناريوهات!ووفق المصدر الحمساوي المقيم في غزة، فإن إسرائيل وأميركا تضغطان لحشر حماس بالوقت وبالدقيقة التسعين، أي يوم السبت، باعتباره آخر يوم للمرحلة الأولى، وذلك لوضع الحركة أمام خيارات ضيقة: إما أن تقبل بما تريده واشنطن وتل أبيب.. وإما أن تواجه "جحيم" الحرب العائدة!وأكد المصدر أن قيادة حماس بغزة تتحسب لكل السيناريوهات، بما فيها استئناف الحرب، حيث تأهبت عسكرياً، لكن المصدر نوه في الوقت ذاته بأن الحركة تقدر بأن كل ما يحصل هو مجرد "ضغط اللحظات الأخيرة"؛ ذلك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغبان باستمرار الهدنة لإطلاق محتجزين إضافيين.فترة "رمادية".. وهدنة رمضانومن بين السيناريوهات التي تضعها "حماس" بالحسبان، هو أننا سنشهد ما لا يقل عن أسبوعين من التفاوض، بالتزامن مع توتر ميداني جراء وقف إسرائيل إدخال المساعدات لغزة أو تقليل كمياتها، والبقاء في محور فيلادلفيا خلافاً للاتفاق الذي نص على الانسحاب منه السبت القادم، وربما توسع تل أبيب ضرباتها الجوية في بعض مناطق القطاع.بيدَ أن الأرجح بمنظور المصدر الحمساوي، هو أن نشهد أسبوعين من المفاوضات الصعبة، قد تضطر "حماس" للإفراج عن عدد قليل من الأسرى لشراء وقت برمضان، كاشفاً أن تل أبيب طرحت على "حماس" أن تفرج الأخيرة عن 6 محتجزين إسرائيليين مقابل الحصول على "هدنة رمضان"، لكن الحركة لم تقبل الفكرة، وتصر على شروطها المتمثلة بالتعهد بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل وصفقة أسرى شاملة وإعادة إعمار غزة.كما أوضح المصدر أن هناك تخوفاً في القطاع من فترة رمادية بين مرحلتين، أي التفاوض تحت النار، بحيث تعيد إسرائيل العمليات العسكرية بزخم وشكل مختلفين.وبالرغم من عدم إهمال "حماس" لسيناريو "الجحيم" الذي هدد به ترامب، أي عودة الحرب على غرار ما حصل بالهدنة الأولى، إلا أنها تراه مستبعداً في الوقت القريب؛ لأسباب موضوعية وظرفية متعددة.حماس لم تتلق جديداً بعد!بكل الأحوال، تؤكد مصادر من "حماس" لـ"المدن" أن الوسطاء لم يطرحوا على الحركة حتى الآن أي ورقة وأفكار جديدة، مشددة على أن كل ما يُنشر في الإعلام مجرد مباحثات بين الوسطاء وتل أبيب، أو تسريبات إعلامية عبرية. وبينت المصادر أيضاً أن الحركة لم تُبدِ موافقتها على تمديد المرحلة الأولى كفكرة، لكنها لم تستبعد الوصول إلى حل "وسط"، ثم يسميه كل طرف كما يشاء، بحيث يسميه الاحتلال "مرحلة أولى مُمدَّدة"، فيما تفضل حماس اسم "مرحلة وسيطة" بين الأولى والثانية.وفي خضم ضبابية السيناريوهات المنتظرة، قال مصدر من حركة "الجهاد الإسلامي" لـ"المدن" إن فصائل غزة تقدّر بأن التهدئة ستستمر لأسابيع إضافية على الأقل؛ لأن أميركا وإسرائيل ترغبان بجعل شهر رمضان فرصة أخرى لمحاولة إقناع "حماس" بالخروج من غزة. بينما قالت وسائل إعلام عبرية إن هناك تقديرات أمنية إسرائيلية بأن "حماس" قد تضع محتجزين في مرمى النيران الإسرائيلية في حال عودة الحرب؛ للقول إن "نتنياهو عاد ليقتل أسراه".مفاوضات رمضان؟بكل الأحوال، يبدو سيناريو "هدنة رمضان" هو الأرجح، كما تفيد مصادر سياسية "المدن"، مبينة أن مفاوضات القاهرة تبحث ثمن استمرار وقف إطلاق النار في رمضان، والذي يقوم أساساً على مزيد من دفعات التبادل وفق مفاتيح المرحلة الأولى المتفق عليها، مع إضافة بعض الأمور. وخلال رمضان ستتواصل المفاوضات بشأن تمديد المرحلة الأولى أو إضافة مرحلة انتقالية، رغم أن "حماس" تنوي طرح فكرة "دمج المراحل".ورغم ترجيح فرضية "هدنة رمضان"، إلا أن أوساطاً سياسية تقدر أن صفقة غزة معقدة للغاية، وسط مخاوف من انفجارها لاحقاً؛ بسبب إصرار إسرائيل على شروطها الثلاث، وهي انكفاء حماس عن مشهد اليوم التالي لغزة، وتفكيك ذراعها العسكري، وخروج قياداتها من القطاع.. في مقابل رفض الحركة للشروط والتشديد على بقائها في يوم غزة السابق والتالي.لكن الدور الأميركي يبقى كلمة السر في تحديد شكل السيناريو المُنتظر لغزة، فواشنطن هي القادرة على إجبار إسرائيل على تليين مواقفها بشأن ملفات الصفقة الأصعب، وطرح مقاربات مقبولة لجميع الأطراف وقابلة للتنفيذ على الأرض.


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top