نقلت شبكة الـ "سي. أن. أن." عن مصادر متعدّدة اتجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستحضار قانون خاص يعطيها "سلطة شاملة في زمن الحرب"، لتسريع تنفيذ تعهد ترامب بالترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين. وكان ترامب قد أشار سابقًا في خطاب تنصيبه إلى أنّه يخطط لاحياء هذا القانون غير المعروف الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، وهو "قانون الأعداء الأجانب"، الذي صدر في عام 1798، بهدف إطلاق يده في التعامل مع المهاجرين غير النظاميين.وبحسب ثلاثة مصادر تحدثوا إلى الشبكة، تجري مناقشة الخطوة على نطاق واسع في العديد من الوكالات الحكوميّة الأميركيّة، حيث يبحث المسؤولون الأميركيون كيفيّة تطبيق هذا القانون. ولم تؤكّد مصادر الشبكة موعد استدعاء هذا القانون القديم، رغم جديّة المباحثات المتمحورة حول تطبيقه.وتجدر الإشارة إلى أنّ قانون الأعداء الأجانب صُمّم إذا كانت الولايات المتحدة في حالة حرب مع دولة أخرى، أو إذا قامت دولة أجنبية بغزو الولايات المتحدة أو هددت بذلك. غير أنّ ترامب يحاول تطبيق القانون على نحوٍ يعتبر المهاجرين غير النظاميين تهديدًا خارجيًا، بهدف الحصول على صلاحيّات استثنائيّة ذات طابع طارئ عند التعامل معهم. وبحال تطبيق هذا القانون، ستتمكّن الإدارة الأميركيّة من تجاوز نظام محكمة الهجرة، عند ترحيل الأجانب، بذريعة الظروف الاستثنائيّة التي يفرضها القانون. ومن المرتقب أن تواجه إدارة ترامب تحديات قضائيّة عند محاولة تطبيق هذا القانون اليوم، من جهة الطعن بمشروعيّة اعتبار المهاجرين غير النظامين "أعداءً أجانب". وهذا ما ستحاول الإدارة الأميركيّة تلافيه من خلال دراسة إجراءات تطبيق القانون، قبل استحضاره.