"المنتقم" ينادي بالسلام... زعيم الأكراد يعلن نهاية "المسار المسلح"
2025-02-27 16:55:48
دعا زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح، وذلك في بيان قرأه أحمد الترك، عضو حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، خلال مؤتمر ركّز على جهود إحلال السلام في المنطقة.
أكد أوجلان في بيانه أن الهدف الأساسي لحزب العمال الكردستاني كان الدفاع عن القضية الكردية في فترة من الإنكار لوجود الأكراد، مشيراً إلى أن الحزب نشأ في ظروف سياسية صعبة دفعت الأكراد إلى تبني الكفاح المسلح كوسيلة لمواجهة التحديات التي واجهتهم. كما شدد على ضرورة أن تلقي جميع الجماعات المسلحة أسلحتها، في خطوة قد تكون بداية لمرحلة جديدة من المصالحة السياسية.
تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 على يد عبد الله أوجلان، وكان يسعى إلى إقامة دولة كردية مستقلة. في العام 1980، وبعد الانقلاب العسكري في تركيا، لجأ أوجلان إلى سوريا حيث وفر له الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ملاذًا آمناً، ما سمح للحزب بإنشاء معسكرات تدريب في سهل البقاع اللبناني تحت النفوذ السوري.
وبدأ الحزب تنفيذ عمليات عسكرية في تركيا وإيران منذ عام 1984، مستهدفاً القوات التركية، قبل أن تبدأ التوترات بين أنقرة ودمشق في أواخر التسعينيات، مما أدى إلى خروج أوجلان من سوريا عام 1998 بعد تهديد تركيا بشن عملية عسكرية ضد سوريا.
في عام 1999، اعتقل أوجلان في عملية استخباراتية تركية جرت في العاصمة الكينية نيروبي، حيث نُقل إلى تركيا لمحاكمته. وحُكم عليه بالإعدام، لكن بعد إلغاء تركيا لعقوبة الإعدام عام 2002، تحول الحكم إلى السجن المؤبد.
رغم عزله في سجن إمرالي، ظل أوجلان شخصية مركزية في الصراع الكردي-التركي. ورغم أن حزبه استمر في حمل السلاح لعقود، فقد شهدت سياسته تغييرات منذ عام 2000، عندما أعلن الحزب انتهاء الكفاح المسلح لصالح السعي نحو الحكم الذاتي بدلاً من الاستقلال الكامل.
بين عامي 2012 و2015، دخل حزب العمال الكردستاني في مفاوضات مع الحكومة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، في محاولة للوصول إلى تسوية سلمية، إلا أن المفاوضات انهارت لاحقاً، وتجددت المواجهات المسلحة.
تأتي دعوة أوجلان الأخيرة لحل حزب العمال الكردستاني في وقت حساس، حيث تترقب الأوساط السياسية تطورات المشهد الكردي في تركيا والمنطقة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام صفقة محتملة بين أوجلان والدولة التركية، قد تؤدي في النهاية إلى الإفراج عنه مقابل إنهاء الصراع المسلح بشكل نهائي.
وكالات