قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الغارات الأخيرة على جنوب سوريا، أتت بعد محاولات النظام الجديد نشر قواته في مواقع عسكرية، مؤكداً أن تل أبيب لا تثق بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع.
زمن غير محدد
وقال كاتس في تصريحات صحافية، إن الشرع وصل للسلطة في سوريا، "واستبدل سرواله بالبدلة"، لكن إسرائيل لا تثق به، على الرغم من "تحدثه بشكل جيد. نحن نثق فقط بجيش الدفاع الإسرائيلي".
وأضاف "لقد كان واضحاً لي ولرئيس الوزراء أن المنطقة العازلة يجب أن يتم احتلالها، وسياستنا هي البقاء هناك، على قمة جبل الشيخ وعند نقاط المراقبة، لفترة زمنية غير محدودة"، مشدداً على أن جنوب سوريا، يجب أن يبقى منطقة منزوعة السلاح.
الضربات الجوّية
وعن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على جنوب سوريا، قال إن الجيش الإسرائيلي نفّذ تلك الغارات بعد محاولة من قبل النظام الجديد التمركز في مواقع عسكرية هناك. وهدد بأن إسرائيل لن تسمح بانتهاك المنطقة المنزوعة السلاح، "ولن نسمح بظهور أي تهديد"، حسب تعبيره.
وأضاف أن إسرائيل "ملتزمة التزاماً كبيراً، تجاه أصدقائنا الدروز في سوريا، ونحن نسعى بالتأكيد للحفاظ على تواصل معهم".
وتطرق الوزير الإسرائيلي لمسألة استقطاب عمّال سوريين للعمل في قرى الجولان المحتل، قائلاً: "ندرس حالياً السماح لأولئك القريبين منا بالقدوم والعمل في مرتفعات الجولان على أساس يومي، ونستعد لتقديم المساعدة لهم من خلال المنظمات وبكل أنواع الطرق. نريد أن نراهم محميين، ونحن نعمل على القيام بذلك بطريقة مستنيرة".
إدانة للغارات
وأمس الأربعاء، نفّذ سرب من الطائرات الإسرائيلية غارات جوية على مواقع عسكرية للجيش السوري الجديد في جنوب سوريا، ما أدى لتدمير آليات ثقيلة للجيش، وسقوط قتيلين منه وجرح عدد من عناصره، كما توغلت القوات الإسرائيلية للحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة، قبل أن تنسحب منها.
وأدانت عدة دول عربية الغارات الإسرائيلية والتوغل في الجنوب. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، إن القصف الإسرائيلي في سوريا، هو اعتداء صارخ على سيادة ووحدة سوريا وانتهاك سافر للقانون الدولي.
ودعا البيان، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية ووقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
كذلك، استنكرت الخارجية السعودية، المحاولات الإسرائيلية لزعزعة أمن سوريا واستقرارها، واعتبرت ذلك انتهاكات متكررة للاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة. وأضافت الخارجية في بيان، أن السعودية تتضامن مع سوريا، وتدعو المجتمع الدولي إلى وقف التصرفات الإسرائيلية التي تزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهتها، اعتبرت الخارجية المصرية الاعتداءات الإسرائيلية تصعيداً ممنهجاً وانتهاكًا صارخاً للقانون الدولي واستخفافاً بميثاق الأمم المتحدة، معربةً عن إدانتها للغارات على جنوب سوريا.
وعلى خطٍ موازٍ، دعا وزير الخارجية الأردنية أيمن الصفدي، مجلس الأمن إلى التحرك الفوري لتطبيق القانون الدولي وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على الأرض السورية وإنهاء احتلالها لجزء منها.