تعليقٌ مصري على اقتراح لابيد: "فخ لن نقع فيه"
2025-02-26 15:25:53
أثار اقتراح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي أدلى به يوم الثلاثاء، بأن تتولى مصر إدارة قطاع غزة لمدة ثماني سنوات على الأقل عقب انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، مقابل سداد المجتمع الدولي الديون الخارجية المصرية، ردود فعل واسعة النطاق. جاء ذلك في تصريحاته خلال منتدى أقيم في مركز أبحاث في واشنطن، حيث قال لابيد: "الحل هو أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لثماني سنوات مع إمكانية تمديد هذه الفترة إلى 15 سنة".
وأضاف أن "هذا الاقتراح يتضمن سداد الديون الخارجية المصرية من قبل المجتمع الدولي والدول الحليفة".
وأوضح لابيد أن مصر ستكون قادرة على قيادة "قوة سلام" تشمل المجتمع الدولي ودول عربية، وذلك بهدف "إدارة وإعادة إعمار القطاع" الذي تعرض للدمار جراء الحرب التي استمرت لأكثر من 15 شهراً. ورغم أن القاهرة لم ترد رسمياً على هذه التصريحات، فقد وصف خبير عسكري مصري هذه الأفكار بأنها "هراء" لا يستحق التعقيب، مؤكداً أنها فخ لا يمكن لمصر أن تقع فيه.
وفي هذا السياق، صرح اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، لوسائل إعلام عربية، بأن تصريحات لابيد هي مجرد هراء، وأكد أن حديثه يعكس تراجع إسرائيل العسكري خلال الفترة الأخيرة، وأضاف أن إسرائيل عانت من خسارة هيبتها الاستراتيجية إثر الهدنات التي تم التوصل إليها مع حماس، والتي كانت تحت رعاية مصر وقطر.
وأشار كبير إلى أن "إسرائيل كانت تمنى نفسها بتسوية سريعة للأزمة، لكنها اكتشفت أنها خسرت الكثير من قوة ردعها الاستراتيجية"، وأكد أن "تصريحات لابيد لا تعدو كونها اقتراحاً مثيراً للسخرية"، حيث يعتقد أن مصر يمكن أن تتحمل مسؤولية إدارة قطاع غزة، ما قد يجعلها تقع في دائرة من التورط والمخاطر، بينما تركز إسرائيل على التوسع في الضفة الغربية.
واستعرض الخبير العسكري المصري أيضاً أن لابيد حاول تبرير اقتراحه بأن مصر تمر بأزمة اقتصادية والديون المصرية قد تجاوزت الـ 155 مليار دولار، وبالتالي سيكون من المناسب إعفاءها من هذه الديون مقابل تحمل مسؤولية إدارة قطاع غزة، وأكد أن هذه التصريحات غير لائقة تجاه مصر، التي كان لها دور كبير في حل الأزمات السابقة في المنطقة، خصوصاً في ما يتعلق بملف الهدنات.
واختتم كبير حديثه بالقول أن "دور مصر في القضية الفلسطينية لا يمكن تجاهله، وأنه لولا تدخلها ووساطتها في وقف إطلاق النار، لكانت إسرائيل في وضع أصعب، وكان من المحتمل أن تفقد المزيد من هيبتها في المنطقة".
وكالات