"حماس" تلغي مراسم تسليم الأسرى في غزة
2025-02-26 13:25:55
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين، أن حركة "حماس" وافقت على تسليم جثث أربعة أسرى إسرائيليين دون أي مراسم داخل غزة، وذلك بعد خلافات مع إسرائيل حول آلية التسليم التي وصفتها الأخيرة بأنها "مهينة".
ووفقًا لمسؤولين مصريين، فإن الاتفاق الجديد ينصّ على أن تقوم "حماس" بتسليم الجثث إلى المسؤولين المصريين يوم الخميس، في مقابل إفراج إسرائيل عن أكثر من 600 أسير فلسطيني، كانت قد امتنعت عن إطلاق سراحهم يوم السبت. كما ستفرج إسرائيل عن دفعة أخرى من الأسرى بمجرد تأكيد هويات الجثث المسلّمة.
يأتي هذا التطور في وقت حساس، إذ من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" هذا الأسبوع. وتسعى كلّ من إسرائيل والولايات المتحدة للضغط على "حماس" لتمديد المرحلة الأولى وتأجيل المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية، والتي من المتوقع أن تركز على إنهاء الحرب بشكل دائم والإفراج عن بقية الرهائن الأحياء. غير أن هناك خلافات عالقة بين الطرفين بشأن آليات التنفيذ.
وبحسب المسؤولين المشاركين في المحادثات، فإن الجثث التي سيتم تسليمها يوم الخميس تعود إلى شلومو مانزور، أوهاد ياهالومي، تساحي إيدان، وإيتسيك إلجارات، الذين اختُطفوا في 7 تشرين الأول 2023، خلال الهجوم الذي أطلقته "حماس"، والذي أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد خلافات حادة نشبت في الأسابيع الماضية حول إجراءات التسليم. وكانت إسرائيل قد اتهمت "حماس" بإجراء مراسم وصفتها بـ"المهينة" أثناء إطلاق سراح بعض الرهائن خلال الهدنة التي بدأت في كانون الثاني الماضي، لا سيما خلال تسليم أربع جثث الأسبوع الماضي، من بينها جثث أفراد من عائلة بيباس.
وأثارت إحدى عمليات التسليم الأخيرة جدلًا واسعًا، إذ أعلنت "حماس" أنها سلّمت جثة تعود للأسيرة شيري بيباس، لكن الفحوصات الجنائية الإسرائيلية أثبتت لاحقًا أن الجثة تعود لشخص آخر. وبعد يوم، قامت "حماس" بتسليم الجثة الحقيقية لشيري بيباس، وهو ما أكّدته إسرائيل رسميًا بعد إجراء الفحوصات اللازمة.
أدّت هذه الأحداث إلى توترات دبلوماسية، دفعت إسرائيل إلى تعليق الإفراج المؤقت عن الأسرى الفلسطينيين، مما ألقى بظلال من الشك حول مستقبل وقف إطلاق النار. لكن الاتفاق الجديد قد يساهم في إعادة تفعيل التفاهمات القائمة، خصوصًا مع استمرار الوساطة المصرية والدولية لضمان استقرار الأوضاع في غزة، وسط ضغوط متزايدة للوصول إلى حل دائم.
وكالات