2025- 02 - 26   |   بحث في الموقع  
logo غارات إسرائيلية وتوغل بري جنوب سوريا..إسرائيل تستهدف الجيش الجديد logo إيران.. كبش الفداء في العلاقات الروسية-الأميركية logo سوريا: الموظفون الثوار ينتظرون تعويضاتهم.. والفاسدون بلا مصدر دخل logo تسويق أيمن أصفري.. رئيس حكومة سوري بـ"ستايل" لبناني logo سوريا ولبنان وتشابه المسار: عهد عربي جديد تهدده إسرائيل logo تشييع السيد حسن نصرالله: نهاية الجسد الفردي وبقاء الجماعة logo أفرام: حان الوقت لإعادة بناء مؤسّسات الدولة اللبنانيّة logo مواطنون سوريون يشكون غياب الاحتياجات الأساسية
تشييع السيد حسن نصرالله: نهاية الجسد الفردي وبقاء الجماعة
2025-02-26 00:25:45

يجمع الأدب الأنثروبولوجي على تعريف الطقوس بصفتها أفعالاً تقليدية تتضمن عناصر مُحدّدة كونية الطابع، إذ يتم إنجازها حسب طريقة تم اعتمادها من قبل مجموعة أو سلطة معترف بها، وبالتالي فهي أفعال متكررة وتخضع لقواعد معينة ولتوزيعية زمنية calenderer horaire مضبوطة، وتتميّز عن غيرها من الأفعال التقليدية بكونها ذات نجاعة مادية، وتعود هذه النجاعة إلى ما يتضمن الطقس من شحنة انفعالية ومن فوران وجيشان عاطفي، ما يعطي الممارسات الطقسية فعاليتها الرمزية. ومن بين طقوس وشعائر دورة الحياة (الولادة والزواج والموت). تعتبر طقوس الموت بمثابة طقس عبور نهائي، فهذا الطقس يعني نهائية الجسد الفردي في حين أن الجماعة، أي الجسد الاجتماعي، هي التي تستمر وتستحق ان يُعطى لها معنى.
الصفة الكونية للطقوس لا تتعارض مع تعدّد وتباين الأشكال التي يتضمنها الطقس. وسواء حصل هذا التباين لدى البنية المجتمعية ذاتها بين زمنين، أو سواء حصل في الزمن الواحد بين بنيتين مختلفتين، يظلّ الطقس يغرفُ من ثقافة المجتمع المعني، ويظل ينسجم مع قيم هذا المجتمع وتقاليده وعاداته. بهذا المدخل المفاهيمي نصل إلى تشييع السيد حسن نصرالله وما يحمله من تقاطعات وانقطاعات عن سائر أشكال التشييع التي عرفها لبنان، أو عن محطات تشييع لشخصيات مرموقة أخرى عرفتها بلدان قريبة أو بعيدة أخرى، وهي مقارنة سارعت الكثير من الوسائل الإعلامية إلى إجرائها وإلى اختزال هذه المقارنة بجانبٍ وحيد وهو عدد المشيّعين، لتقفز هذه الوسائل الإعلامية فوق نسبة عدد المشيعين إلى مجموع عدد سكان البلد المعني، ولتتجاهل أيضاً رمزية الجسد الفردي وما إذا كان المُراد من تشييعه توكيد استمرارية الجسد الاجتماعي وحجز شروط بقاء بنيته.الجسد الفردي والجسد الاجتماعيوالحال، في تشييع السيد حسن نصر الله بدا المشهد يتوهج بالعلامات الرمزية التي تحمل الكثير من الدلالات في أكثر من اتجاه، فقد احتشد في هذا التشييع العديد من العناصر التي تظهر بشكلٍ واضح أن الجسد الاجتماعي الذي يتولى إحياء العزاء جسدٌ مثخنُ بالجِراح، ومسكونٌ بالقلق على المصير وعلى ما يمكن أن يخبؤه الآتي من الأيام، وبالتالي ظهر هذا الجسد الاجتماعي شديد الحاجة لكل ما يضخّ امارات الحياة في شرايينه. فالمشيعون الذين يدركون أن الخسارة لا تقتصر على الأمين العام برمزيته الاستثنائية، ولا على خَلفِه الذي شغل الأمانة العامة لفترة وجيزة وصعبة جدا، بل طالت الخسارة غالبية قيادات الصف الأول، الذين بدوا كأشخاص تراجيديون يمضون الواحد تلو الآخر إلى موتهم الأكيد، ويدرك المشيعون كذلك أن آلاف البيوت والمنشآت قد استحالت ركاماً، وأن الكثير من الأحياء السكنية والحقول والممرات قد حولتها إسرائيل بقوة الأمر الواقع إلى ما يشبه المناطق العازلة، وأن العودة إلى ممارسة الحياة الطبيعية الواثقة، خصوصاً في قرى الشريط الحدودي، باتت محفوفة بالمخاطر، وأن الأجواء مفتوحة أمام الاعتداءات الإسرائيلية التي تكثّفت عشية التشييع وترافقت مع محطاته. لذا تعامل المشيعون مع هذا التشييع وكأنه محطة مفصلية هامة من محطات إعادة إعلاء هويتهم الجمعية، وما تتضمنه من ثقافة وقيم ومعتقدات، وما تنسجه من وشائج تواصل واتصال مع دوائر الهوية الأكثر اتساعاً وخصوصاً الهوية الوطنية اللبنانية.
وهكذا من الأعلام اللبنانية القليلة العدد نسبةً للأعلام والرايات الحزبية، إلى الحشد المتراص بانضباط مُلفت تعكسه حركة الأيدي والأصوات والحناجر، إلى الهتافات والأناشيد، إلى التسجيلات الصوتية التي جرى الحرص على بثها وفق توزيعية مختارة بعناية، إلى الشعائر الدينية والصلوات، وإلى أجواء الحزن المفعمة بالعاطفة. إلخ. بدا التشييع وكأنه يحمل معنى مزدوجاً: التوحّد في الحزن على كل الخسارات التي لا تزال تتوالى منذ سنة ونصف السنة وعلى رأسها خسارة الأمين العام، والتوحّد حول شخصية أو أيقونة، وتجديد النظر إلى صاحبها بصفته الرجل الذي يخيف إسرائيل، ورفعها إلى مقام التبجيل والتكريم والتقديس، ما يكرّس المؤمنين بأهمية هذه الشخصية كجماعة تستحق أن تبقى وتستمر قوية ومهابة خارج دائرة الخوف. ولكن هل يمكن أن تسير الأمور بهذا اليسر وأن تستمر البنية بعد رحيل رمزها الأبرز؟ الجواب يكمن في البراغماتية التي لم تغادر عمل الحزب منذ تأسيسه.بناء كتلة على قاعدة الهيمنةبين شباط العام 1985 الذي شهد السادس عشر منه توجيه حزب الله الرسالة المفتوحة إلى المستضعفين والتي كانت بمثابة الإعلان الرسمي عن تأسيسه، وشباط 2025 الذي شهد أوسع حشد جماهيري لتشييع السيد حسن نصر الله، سنوات طويلة من الجمر والأمل، ومحطات ملآى بالنجاحات والخيبات تخلّلها انتخاب السيد حسن نصر الله أميناً عاماً ليخلف السيد عباس الموسوي (الذي قضى اغتيالا أيضاً) في شباط 1992، ومنذ انتخابه لعب السيد حسن نصر الله دور القائد التاريخي أي القائد المؤهّل لأن يقود الكتلة التاريخية التي تأخذ زمام المبادرة وتضع على عاتقها إحداث التغيير على أرض الواقع، ووفّر لهذه الكتلة شروط تجانسها ووعيها الذاتي والتنظيمي، واستطاع لعب دور الموجّه لمساراتها بقدرٍ عالٍ من الديناميكية. ووفقاً لذلك ارتبط اسم السيد بتحولات تاريخية لعل أبرزها حدث التحرير العام 2000 والتصدي البطولي لعدوان تموز من العام 2006 الذي استطاع خلالها الحزب إلحاق خسائر فادحة في صفوف وحدات الاحتلال، ومنعها من التوغل والاستقرار في العمق اللبناني وأجبرها على الانكفاء إلى داخل الأراضي المحتلة بالتزامن مع لحظة الإعلان عن وقف اطلاق النار، ناهيك عن العمليات العسكرية الفعّالة والنجاح في عقد أكثر من صفقة لتحرير أسرى من السجون الإسرائيلية.
وللتذكير فإن مهمة مقاومة إسرائيل كانت المقاومة الإسلامية قد ورثتها عن سابقتها المقاومة الوطنية التي أطلقها اليسار اللبناني، واستمرت فعاليتها بين مطلع ثمانينيات ومنتصف تسعينيات القرن الماضي، وبذلك دخل حزب الله المعترك السياسي من موقعٍ متقدم، أي من بوابة الصراع المباشر مع إسرائيل، وعمل على تبني ذات الشعارات التي كان يرفعها سابقوه وورث قضيتهم المركزية. وفي هذا السياق حلّ حزب الله نفس الأرض التي كانت تشكل مدارات عمل لطروحات اليسار، وسعى إلى اجتذاب وتمثيل نفس الجمهور، ومارس احتلالاً اجتماعياً لموطئ اليسار استطاع بموجبه أن ينتزع منه بعض قاعدة أنصاره وبعض جمهوره ورموزه. وفي الجانب العملي انتقل حزب الله الى هذه الوضعية وفق أشكالٍ من الهيمنة ( الهيمنة هنا لا تساوي السيطرة بل تعني تعميم الأفكار والتصورات من خلال القبول وليس من خلال الفرض) حيث تنكب لتقديم حلول لمعضلات كانت لا تزال محط طلب اجتماعي أو موضع انتظار جماعي لإيجاد حلولٍ لها، مما أمدّه بالالتفاف الاجتماعي (الشعبي) حوله ونفى عن جمهوره احتمال أو شبهة أن يكون زراعة خارجية، وأعاد بلورة آمال الناس في التحرير مثلما أعاد تبني هذه القضية وطرحها والدفاع عنها؛ وبهذا المعنى استطاع الحزب إنجاز توحيد من أسفل لفئات واسعة، وساهم في تحويل هذه الفئات إلى قوة شعبية حقيقية، وفي بناء توافق (كتلة) في مواجهة الاحتلال، ونجح في أن يستلهم ثقافة هذه الكتلة المتجذرة بعمق في عمقها المجتمعي، وفي إعلاء شعار التحرير كهدفٍ تاريخي يستجيب للتحدي الأهم الذي تعيشه هذه الفئات. كما استطاع أن ينتزع اعترافاً لبنانياً عاماً يشمل أعلى مراكز القرار ويمتد إلى أوسع التشكيلات السياسية والإجتماعية، بغضّ النظر عمّا إذا كان هذا الاعتراف عن قناعةٍ أو على مضض. من الغلواء إلى اللبننةإذا كان جواز مرور حزب الله إلى المجتمع قد تجلى لحظة التأسيس في خطابه الأيديولوجي الشديد الغلواء الذي حملته الرسالة المفتوحة التي وجهها حزب الله إلى المستضعفين في لبنان والعالم، والتي تجهر على سبيل المثال بطلب بناء الدولة الإسلامية، فإنه مع دخول الحزب التدريجي في معترك الحياة السياسية اللبنانية، لم يستطع الحزب أن يدرأ عن خطابه وممارساته ما يمكن تسميته بـ أثر المجتمع على الأيديولوجيا. إذ سرعان ما بدأ الحزب في مغادرة وحدانية مهمة قتال إسرائيل لينغمس تباعاً في الكثير من المهام المتشعبة التي أخذت تتوسع باستمرار لتشمل الانتخابات النقابية والطلابية، واستحقاقات انتخاب السلطات المحلية والسلطة التشريعية، والاستحقاقات الدستورية، والدخول إلى المواقع والمناصب التنفيذية والإدارية وغيرها، وبالتالي راجت مفردة "لبننة خطاب حزب الله" بعد أن باتت حسابات الربح والخسارة لدبه لا تأخذ بالأوضاع الميدانية القائمة على الجبهة العسكرية وحسب، وإنما أخذت تتوسع لتشمل حسابات تتوزع على مناطق وقطاعات وأطياف واسعة، وكان من مفاعيلها بناء شبكة من التحالفات والتفاهمات التي تحول معها الحزب من وضعية الأقوى في طائفته، إلى وضعية الحزب القوي الذي يتقن تغليف وتحصين نفسه بكسورٍ من الطوائف الأخرى، وبالتالي تحوّل إلى إثارة القلق لدى الأقوياء في هذه الطوائف، وهنا بات للربح المتأتي عن النجاح في استمالة بعض التحالفات، وجهه الآخر الذي يتمثل في زيادة الكثير من الخصوم.نعمة حزب الله ونقمته بهذه الوضعية القلقة والمُقلِقة دخل حزب الله كلاعب إقليمي في المعترك السوري وفي بعض البلدان الأخرى، حيث كان الحزب وخصومه يدركان أن للانتصار أو للهزيمة في الإقليم تتمته، أو تتمتها، اللبنانية. وهذا ما اختبرناه في انتخابات العام 2018 بعد فراغٍ دستوري امتد لأكثر من عامين قبل وصول ميشال عون إلى سدة الرئاسة الأولى، ولنحو عامين بانتظار تعزيز فرص وصول سليمان فرنجية. وهذا ما اختبرناه أيضاً في ارفضاض التحالف مع الحزب بعد توالي زخم الحملة السياسية عليه والاستثمار في خسارته العسكرية التي تُوجّت بخسارة الشريان السوري وسقوط نظام الأسد وبانكفاء الدور الإيراني. مع الإشارة إلى أن تشييع السيد نصر الله حمل علامات على هذا الارفضاض تتجلى في غياب العديد من الوجوه التي كان الحزب قد أغدق عليها الدعم المالي والسياسي.
ونستطرد قليلاً للإشارة إلى أن انخراط حزب الله في الحرب السورية يشكل دليلاً إضافياً على التعاطي المصلحي مع الأمور، وعلى فهمه بأن العامل الإقليمي يمكن أن يكون نعمة أو نقمة، فالحزب الذي كان قد تجاهل في رسالة تأسيسه الدور السوري بشكلٍ مطلق، وأشار بشكلٍ عام إلى "أنظمة الانهزام العربي واتهمها بالوقوف حاجزاً أمام وعي الشعوب الإسلامية ووحدتها عبر تجهيل الناس وتمييعهم وتذويب شخصيتهم الإسلامية" سرعان ما تنبّه لضرورة استثناء سوريا بعد المواجهة الشهيرة التي حصلت في ثكنة فتح الله في بيروت عام 1987 وقضى فيها عدد من مقاتلي الحزب، ليصرّح بعدها الأمين العام الأسبق للحزب "الإمكانات التي نقاتل بها إسرائيل نأخذها من الجمهورية الإسلامية، والإمكانات التي تقدمها للأطراف لا تمر إلا عبر الرضى السوري وإلا كيف يمكن أن تصل" الامتحان الصعب من الصعب أن نعرف على وجه الدقة ما إذا كان حزب الله على علمٍ مسبق بحدث السابع من أكتوبر، ولكن من الصعوبة أكثر أن نتصور أن يمر هذا الحدث بدون أن يتدخل الحزب في المعركة التي وضعت الحزب أمام امتحان عسير لم يتأخر أكثر من أربعٍ وعشرين ساعة في الرد عليه، وذلك لأسبابٍ ذاتية وموضوعية عديدة من ضمنها المرجعية الإيرانية الواحدة لكلٍ من حركة حماس وحزب الله. وإذا كانت المجريات الدقيقة لحرب الإسناد تقتضي المراجعة والنقد والمصارحة، فإن حجم الاختراق الإسرائيلي التقني وغير التقني للبنية العسكرية للحزب يدخل في الحسبان صعوبة ثالثة، وبالتالي تحضر بقوة صعوبة جديدة تضاف إلى الصعوبتين أعلاه، وتحضر فرضية القول أنه من الصعوبة أيضاً وأيضاً تصوّر ألا تفتح إسرائيل حربها على لبنان بعد أن تسنى لها أن تمهد لتلك الحرب بهذا الحجم المهول من الاختراق التقني والبشري، وذلك سواء دخل حزب الله في حرب الاسناد أم لم يدخل، بل وسواء حصل حدث السابع من أكتوبر أو لم يحصل أصلاً. بأي حال ما حدث قد حدث، ومن غير المنطق أن نقترح ماضٍ آخر غير ذلك الذي مضى منذ نحو عام ونيف، عام ثقيل بشهوره ولياليه العجاف التي شهدت الكثير من الدمار غير المسبوق وتضمنت آلاف الشهداء والجرحى والضحايا.ذهاب القائد وبقاء الجماعةعودة لموضوع هذه المقالة، الطقوس اجتماعية، وبدون حضور الجماعة لا يمكن أن يتم الطقس أصلاً حيث يشتد الطقس أو يضعف تبعاً لشدّة أو ضعف حضور الجماعة الاجتماعية التي تتولى احيائه، لكن هل يبقى الجسد الاجتماعي للجماعة ويستمر بعد رحيل جسد القائد الأبرز الذي طبع مسيرتها بطابعه الخاص ورعى تحويلها إلى قوة شعبية حقيقية؟ التاريخ اللبناني القريب يخبرنا بشكلٍ عام أن المجموعات التي تنغرس بعمق داخل البنى المجتمعية تتمتع بالقدرة على مقاومة محاولة ازالتها، لكن الأجوبة الأكثر دقة قد تمدنا بها البراغماتية التي أظهرها حزب الله في محطات سابقة، ويعطف خطاب الأمين العام الجديد للحزب خلال التشييع كعنصر دلالة إضافية على هذه البراغماتية. فعلى الرغم من الجانب العاطفي والوجداني المتمثل في التطرق إلى بعض الثوابت، لكنه بدا يؤشر لمسار جديد مفاده أن الحزب قد شيّع مع أمينيه العامين مرحلة جديدة بأكملها. ففي هذا الخطاب الكثير من الكلمات المفتاح ذات الدلالة، كالقول: "سنتابع تحرك الدولة لطرد الاحتلال، وبأن الحزب سيمارس حقه في المقاومة بحسب تقديرنا المصلحة والظروف ويناقش لاحقا استفادة لبنان من قوته الاستراتيجية الدفاعية"، وفي مزيد من لبننة خطاب الحزب يأتي التطرق إلى مفردات واضحة التباين مع رسالة حزب الله التأسيسية عبر القول "نحن حريصون على مشاركة الجميع في بناء الدولة وحريصون على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، ولبنان وطن نهائي لجميع أبنائه ونحن من أبنائه". فهل ينضم حزب الله إلى محفل بناء الدولة القوية العادلة التي تمنح الجميع هويتهم الوطنية العامة وتعمل على تذويب انتماءاتهم الأولية إلى طوائفهم ومناطقهم وعشائرهم؟ وأي علاقات تواصل يمكن أن ينسجها الحزب بين الهوية اللبنانية العامة ودوائر الهويات الأخرى لجمهوره؟ المسؤولية هنا لا تقع على الحزب وحده، ففي لبنان هناك نقيضان قابلان للتعميم ويعملان على طريقة الأواني المستطرقة: خطاب الوحدة الوطنية وخطاب الاستنفار الطائفي. مثلما أن عناصر الجواب لن تكتمل بمعزلٍ عمنا يجري في المدى العربي المحيط وانفلات المشروع الصهيوني فيه على نحو غير مسبوق.



المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top