لم يعد أمام لبنان سوى تنفيذ الإصلاحات الضرورية المطلوبة لتسهيل خروجه من الأزمة الاقتصادية والنقدية والمالية الغارق بها منذ نحو 5 سنوات. إلاّ أنّ الحكومات المتعاقبة لم تكن تعير الإصلاحات أي أهمية، بل عمدت إلى تنفيذ بعض الإجراءات المجتزأة، تحت مسمّى الإصلاحات. لكن مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام، وقبلها انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، من المتوقَّع أن تسلك الإصلاحات مسارها تدريجياً نحو التحقيق، ومنها الإصلاحات التي تؤدّي إلى رفع لبنان عن اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي "فاتف" FATF، إذ أنّ إدراجه على تلك اللائحة يعني أنّه بات ساحة مفتوحة أما تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. (راجع المدن)
وتحقيقاً لهذا المسار، قرَّرَ وزير العدل عادل نصّار، تشكيل لجنة مهمّتها "تنفيذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة من قِبَل وزارة العدل وفق خطة العمل الموضوعة من قِبَل الـ"فاتف" لخروج لبنان عن اللائحة الرمادية". وشكّلت اللجنة برئاسة المحامي كريم ضاهر وعضوية القاضي السابق جان طنّوس، القاضية رنا عاكوم، المحامية لارا سعادة، المحامي محمد مغبط، السيد محمد الفحيلي.وبحسب القرار "ترفع اللجنة تقريرها إلى وزير العدل خلال مهلة 45 يوماً من تاريخه. ولا يترتّب على وزارة العدل أيّة نفقة من جراء هذه الأعمال".علماً أنّ القرار أتى "بناءً على المرسوم رقم 53 تاريخ 8/2/2025 (تشكيل الحكومة) وبناءً على المرسوم الاشتراعي رقم 151 تاريخ 16/9/1983 وتعديلاته (تنظيم وزارة العدل)، لا سيّما المادة 33 منه، وبناءً على كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 2132/ص تاريخ 19/12/2024 ومرفقاته".