رغم الحرب والتدمير... فضل الله: إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها
2025-02-21 14:55:53
ألقى العلامة السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، حيث تطرّق إلى الانسحاب الأخير للجيش الإسرائيلي من قرى الشريط الحدودي، مشيراً إلى حجم التدمير الهائل الذي خلّفه، والذي شمل المباني السكنية والبنى التحتية والمرافق الحيوية وحتى المقابر والأراضي الزراعية، ما جعل البلدات غير قابلة للحياة.وأضاف: "لكن هذا الانسحاب كشف أيضًا عن بسالة المقاومين الذين دافعوا عن الأرض وضحّوا بأرواحهم حباً بوطنهم وحمايةً لكرامته، ومنعوا العدو من تحقيق أهدافه". ولفت إلى أن "إسرائيل لم ترد لهذا الانسحاب أن يكون كاملاً، إذ أبقت على وجودها في مواقع معينة، متجاهلةً الاتفاق مع الحكومة اللبنانية، وذلك بهدف فرض سيطرتها على القرى الحدودية، ومنع الأهالي من العودة إليها، وممارسة الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها إلى تقديم تنازلات".وتابع فضل الله: "إننا نهنئ اللبنانيين على الإنجاز الذي تحقق بفضل تضحيات المقاومين وإصرار الأهالي على العودة رغم الدمار وانعدام مقومات الحياة". وشدد على "ضرورة تحمّل الدولة اللبنانية مسؤولياتها في الضغط على الجهات الراعية للاتفاق لضمان الانسحاب الكامل، ومنع استمرار الخروقات الإسرائيلية، مستفيدةً من عناصر القوة التي تمتلكها".وأثنى فضل الله على "الموقف الرسمي الموحّد بين الرؤساء الثلاثة، والقرار المتخذ باتخاذ كل الإجراءات الدولية اللازمة لإخراج إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها، والتأكيد على حق لبنان في استخدام كل الوسائل لضمان تحرير كامل أراضيه".وفي سياق آخر، حذّر فضل الله من "المحاولات المستمرة للمساس بوحدة اللبنانيين، سواء من قبل إسرائيل أو من قبل جهات لا تريد للبنان الاستقرار"، داعياً إلى "المزيد من الوعي والتحصين الأمني لمنع الاحتقان الداخلي وتداعياته الخطيرة على أمن لبنان وسيادته".وفي ختام خطبته، أشار فضل الله إلى التشييع المهيب المرتقب للشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، مؤكداً أن شهادتهما "تُتوّج مسيرة طويلة من الجهاد والتضحية من أجل حماية لبنان ومنع العدو من تحقيق مخططاته". كما دعا اللبنانيين جميعاً إلى المشاركة الواسعة في التشييع، "تعبيراً عن التمسك بقيم الحرية والاستقلال والكرامة في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي لا يفهم إلا منطق القوة".وختم بالقول: "إن وفاءنا لكل هذه الدماء الطاهرة التي سالت في لبنان وفلسطين وفي كل مواقع المواجهة، يتطلب وعياً كاملاً بالمخاطر المحدقة بنا، ورفض كل محاولات الفتنة، وتعزيز الوحدة والصبر والتمسك بأرضنا وقضايانا العادلة".
وكالات