2025- 04 - 04   |   بحث في الموقع  
logo بالفيديو والصور: شهداء بغارة إسرائيلية على منزل في صيدا logo غارة إسرائيلية على صيدا: اغتيال قيادي في حماس وأولاده logo الحملة على الحاكم تترك تداعيات مالية وسياسية logo الإنتخابات البلديّة باتت أمراً واقعاً إلّا إذا .. عبدالكافي الصمد logo زيارة أورتاغوس تضع لبنان على مفترق طرق!..  غسان ريفي logo تعديلات قانون الأحوال الشخصية بالعراق.. "مذبحة معنوية نسوية" logo لهذه الأسباب حزب الله لن يسلم سلاحه! logo سوريا: رسائل دمج الوزارات.. فعالية أكثر أم خصخصة ونيو-ليبرالية؟
كيف لبوتين أن يختار ترامب رئيساً لأمريكا وليس للشعب الأمريكي ذلك؟ (الجزء الرابع - الدكتور شادي نهرا )
2025-02-10 06:14:00

إيران أم الإسلام السياسي 

لا شك أن إيران هي أم الإسلام السياسي، لذلك إنتقال  سورية  إلى حالة  تموضع ما بين الإسلام السياسي والسلفية العلمية والسلفية الحركية، قادمة من  خلفية سلفية جهادية لا يعني إنتهاء دور إيران على المدى الطويل في سوريا ، ففي حين أن تركية كان لها اليد الطولى في إنهيار النظام السوري إلا أن صحيفة  "The Economist"  اشارت إلى إنزعاج تركي كبير من تصريحات من عناصر و أعضاء في هيئة تحرير الشام بأن تركية عرضت تحويل أموال دعم الجيش السوري الحر إلى وزارة الدفاع السورية و تدريب و تسليح الجيش السوري إلا أنهم يفضلون عرضاً أكثر إغراءً من دولة شرق أوسطية ، على الأرجح السعودية. فإلى جانب محاولتها فتح نافذة تفاوض مع تركية في الملف السوري عبر ابتزازها عن طريق دعم قسد، فإن لإيران باع طويل مع الإخوان المسلمين، فقد زار إيران  زعيم الإخوان في 2012 وأثنى على إيران قائلاً انها النموذج للدولة الإسلامية ، كما نذكر محاولة نقل النموذج الإيراني لمصر أيام الرئيس  مرسي، كما أن جميع كتب سيد قطب وحسن البنا تُرجمت وتدرّس في قمّ ، كما أن أفكار الخميني عن الحكومة الإسلامية  لإقامة الدولة مكتوبة فى الدستور و هي مستمدة من كتبه ، " الحكومة الإسلامية "، و "تحرير الوسيلة "،والتي استمدها من نظريات علماء مصريين مثلا ، الشيخ رشيد رضا، و الإمام محمد عبدو الذين ألهموا  حسن البنا  مؤسس الإخوان ،كما أن حسن البنا قال أنه لا فرق بين ألسنة والشيعة فكلاهما ينطقان بالشهادتين.

 

لماذا لا تغير أمريكا النظام الإيراني

لا شك أن أمريكا قادرة على تغيير أي نظام في العالم، إلا أن أمريكا تستفيد من أعدائها بقدر ما تستفيد من أصدقائها وتحافظ على كليهمافقد ذكرنا في كتاب "أمريكا وروسيا القطب الواحد، إبداع في صناعة الأعداء والأصدقاء" أن هناك تنسيق أميركي روسي على دعم القطب الشيعي من قبل روسيا والقطب السني من قبل أمريكا، بدون أن تكون الغلبة لأحد، لابتزاز السني من قبل أمريكا والشيعي من قبل روسيا وكانت أبرز نتائجه اتفاقية بحر قزوين حيث تنازلت إيران عن معظم ثرواتها لروسيا في بحر قزوين كما تنازل الخليج لأمريكا عن الكثير خوفاً من إيران التي تدعمها روسيا …

إلا أن إكتشاف تقنيات النفط الصخري وسحب سوق النفط وتحديد أسعار النفط من أوبك وبروز كمية نفط كبيرة في غيانا قرب فنزويلا،  وازدهار النفط الصخري الأمريكي ممكن أن يدفع أمريكا إلى التخلي عن هذه الاستراتيجية لعدم حاجة امريكا للخليج من بعد ذلك، لكن يجب عليها فقط تأمين أمن إسرائيل عبر التطبيع السعودي الإسرائيلي والذي أصبح حاجة ملحة لأمريكا لكي تتمكن من الانسحاب من المنطقة، مع الإبقاء على الأسطول الخامس القادر على قطع إمدادات النفط للصين من الشرق الأوسط، لذلك سوف يضع ترامب التطبيع السعودي الإسرائيلي على سلم اولوياته، لكن ما هو مجهول كيف ستعطل إيران هذا التطبيع، بعد أن هندسة طوفان الأقصى في المرحلة الأولى لضرب التطبيع؟

 فلدى أمريكا خيارين، تغير النظام الإيراني أو تستمر أمريكا بسياسة الضغط على إيران دون تغيير النظام الإيراني، إذ أنها تمتلك أوراق كثيرة بوجهها إضافة إلى الحصار الاقتصادي والعقوبات الأمريكية على إيران هناك الخنق الاقتصادي على لبنان لتأليب بيئة الحزب عليه وبالتالي الضغط على الحزب الذي يعتبر درة التاج الإيراني، وثانياً  و هو الأخطر طالبان، فقد قلنا سابقاً أن أمريكا فعلتها و سلحت طالبان بأحدث الأسلحة الأميركية و أصبحت طالبان من أبرز من ينفذ السياسات الأمريكية.  

فقد بدأت طالبان في بناء سد على نهر هلمند، وأبدت ايران امتعاضا شديداً من هذا القرار، لدرجة ان بعض المسؤولين الايرانيين قالوا في وسائل الاعلام اننا سوف نبدأ في شراء الماء من طالبان من افغانستان ونحن ايران التي كانت تحكم أفغانستان في أغلب العصور التاريخية.

 

 هل فعلا الشعب الأمريكي هو من ينتخب رئيس أمريكا؟

تنقسم أمريكا إلى خمسين ولاية، كل ولاية تختار ممثليها في المجمع الانتخابي حيث هناك خمسمية وثمانية وثلاثين ناخب، فكل حزب يختار مجموعة من الناخبين، الذين في حال فوزهم ينضموا للمجمع الانتخابي لينتخبوا بعدها الرئيس. إلا أنه من الممكن أن يخون ممثلي الأحزاب في المجمع الانتخابي حزبهم وينتخبوا رئيس مغاير لاختيارات الحزب تحت تأثير إغراءات مالية ضخمة حتى لو وصلت لمليارات الدولارات تبقى زهيدة مقابل اختيار رئيس أمريكا!! فمثلاً يمكن أن يختار التصويت الشعبي ترامب ولا يفوز بالرئاسة، إذ أنه لحظة التصويت يخون بعض ممثلي الحزب الجمهوري حزبهم.

وهذا ما حدث فعلاً في الإنتخابات التي فاز فيها ترامب على هيلاري كلينتون، إذ أن هيلاري فازت بأكثرية الممثلين في المجمع الإنتخابي، أي فازت بأكثرية التصويت الشعبي، إلا أن المجمع عاد وإنتخب ترامب، إذ أن ناخبيها صوتوا لترامب !!!  كذلك جورج بوش الإبن خسر بالتصويت الشعبي سنة 2000 لكن ربح الرئاسة بسبب خيانة المجمع الانتخابي لمنافسه.

وهو ما يعتبر نظام معيب جدا يتم من خلاله انتخاب رئيس أمريكا، فلماذا هذه الفذلكات؟ إذ أنه يمكن احتساب الأصوات لكل ولاية وإعلان النتيجة فوراً، لماذا يجتمع المجمع الانتخابي لينتخب الرئيس! لا يمكن تفسير ذلك سوى أن هذه الثغرات مقصودة، إذ من خلالها تدخل الدولة العميقة لتغير نتيجة الانتخابات إذا ما إختار الشعب عكس ما ينجح الخطة العميقة، كاختيار الشعب لرئيس لا تتناسب شخصيته وتوجهاته مع الخطة كما شرحنا سابقاً ...

 لا شك أن الدولة العميقة تحاول إقناع الشعب الأمريكي بهذا المرشح أو ذاك عن طريق فتح ملفات قضائية لهذا وغلقها لذاك بمساعدة الإعلام وتسليط الضوء على الملف الأسود لهذا والملف الأبيض لذاك، لكن إذا لم تنجح الدولة العميقة بإقناع الشعب لا بد من أن تلجأ إلى المجمع الإنتخابي والضغط لإنتخاب رئيس خارج إرادة الشعب ...

إلا أنه إذا ما فكرنا ملياً نجد أن هذه الطريقة هي الأمثل، إذ أنه كيف لمن تستطيع إقناعه أو تشتريه بأبخس الأثمان أن تتركه عرضة لمن تسوله نفسه شراء الزمم لضرب مصلحة الوطن، ومن أعلم بمصلحة الوطن أكثر من هذه العقول العبقرية التي تستقي معلوماتها من أجهزة المخابرات لتجد لك خطة تبقي الوطن سيداً مزدهراً.

إذ أنه بإسم الديمقراطية تستبيح عقول المواطنين لمخططات أجنبية وأوهام لا تستطيع عقول العامة أدراك خطورتها على المدى البعيد، لذلك هناك مسؤولية كبيرة على رجال الأعمال والمفكرين لإقناع الشعب بضرورة انتخاب الرئيس الصحيح والسير بما يؤمن مصالح البلد على المدى البعيد وقطع الطريق  أمام إغراءات العدو الذي يتربص شراً بالبلد مع منافع آنية تغري البسطاء، لذلك يجتمع في أمريكا اصحاب الفكر و الشركات الكبرى لصياغة الخطة واختيار خير من ينفذها وتتناسب وشخصيته ومعتقداته التي رسخها في عقول العالم الإعلام الأمريكي لتستطيع أمريكا تغيير سياساتها دون أن تفقد ثقة العالم بها إذ أنها تتذرع بالديمقراطية وخيار الشعب الأمريكي.  





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top