2025- 04 - 03   |   بحث في الموقع  
logo الصدي يطلع الرئيس عون على شؤون وزارته ويلتقي ممثلة الفاو logo قطر تنفي تقليلها من جهود مصر بعملية الوساطة بغزة logo إيران تسحب عناصرها العسكريين من اليمن..هل تخلت عن الحوثيين؟ logo حصاد ″″: أهم وأبرز الاحداث ليوم الخميس logo الحق بالوصول للمعلومات: 76 بالمئة من الطلبات أجيب عليها logo جريح بحادث سير في هذه المنطقة logo إسرائيل تستهدف الناقورة logo غزة: 31 شهيداً على الأقل..بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين
ارتفاع الليرة ارتد سلباً على الاقتصاد السوري.. الحل بالتعويم؟
2025-02-08 02:25:52


بات واضحاً أن مصرف سوريا المركزي يعتمد سياسية حبس السيولة النقدية، للسيطرة على سعر صرف الليرة، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى ارتفاع سعرها أمام الدولار الأميركي، وهبوطها مجدداً، بشكل متسارع ومتعاكس، في مشهد يسوده الفوضى والتذبذب، لاسيما بعد دخول التجار وبعض الشركات، على خط المضاربة على الليرة.
وأثّر ذلك التذبذب سلباً على الاقتصاد السوري، خصوصاً على الصناعيين والمستوردين، وكذلك على الأفراد السوريين بشكل عام، لأن ذلك الارتفاع في قيمة الليرة بنسبة قاربت الـ50%، بشكل غير متوقع، ليس حقيقاً إنما وهمياً، وقاد في نهاية المطاف إلى استنزاف مدخرات هؤلاء من الدولار الأميركي، وبالتالي خسارتهم، وهو ما سيقود إلى آثار سلبية على الاقتصاد السوري.
آثار سلبية على الصناعة
وسياسة حبس السيولة، سبق وأن اعتمد عليها نظام الأسد في عهد الحاكم الأسبق للمركزي السوري دريد ضرغام، بين العامين 2016 و2018، وتعتمد على تقييد ضخ الأوراق النقدية من العملة السورية في السوق، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الطلب عليها، وبالتالي ارتفاع قيمتها أمام الدولار. أي أن الارتفاع، لا يقوم على مقومات اقتصادية حقيقية، كزيادة التصدير وإدخال كميات من الدولار إلى السوق من خارج البلاد.
وواقع الحال اليوم، أن هذه السياسة تعود بالنفع على المصرف المركزي، بالاستفادة من فارق سعر التصريف، لأنه يصدر نشرة رسمية لقيمة الدولار الواحد عند 13 ألف ليرة، بينما في السوق السوداء، تبلغ قيمة الدولار نحو 8 آلاف، وبالتالي فإن أسعار المواد المستوردة، كالمحروقات، أصبحت قيمتها أعلى من سعر الاستيراد، في السوق.
وأمام هذا الحال، فإن منشآت صناعية أصبحت تواجه خطر الإغلاق بشكل كامل، لأن الجمود في الأسواق الناتج عن الارتفاع غير المستقر لليرة، والمتوقع انخفاضه مجدداً، أدى إلى خفض الإنتاج، ووضعت الصناعي أمام فواتير متراكمة، واجب سدداها بالعملة السورية غير المتوفرة، ما يحتم عليه تصريف دولاراته بأقل من قيمتها الحقيقية، وكذلك ينطبق الحال على المصدرين.
ويوضح رجل الأعمال السوري فيصل العطري في حديث لـ"المدن"، أن الكتل النقدية المحبوسة 3 أنواع، ايداعات المودعين والشركات، ورواتب الموظفين، ومبالغ منصة تمويل المستوردات. ويقول إن لحبس السيولة نتائج سلبية كثيرة على الاقتصاد، فضلاً عن الآثار السياسية الجسيمة.
وأخطر تلك النتائج هي اهتزاز الثقة بالبنوك، حسب العطري، "لأننا اليوم بحاجة لاستعادة ثقة المواطن بعد عقود من حالة العداء وانعدام الثقة بين المواطن والدولة". ويضيف أن التحسن الوهمي لليرة، أدى لارتفاع تكاليف المنشآت الصناعية والتجارية، وانخفاض قيمة الصادرات "بالنسبة للمصدرين" مما تسبب بخسارة مضاعفة.
ويحذر العطري من أن التحسن الوهمي، والقناعة بأنه سيتراجع عاجلاً أو أجلاً، سيضعف الثقة بالليرة، كما ستؤدي سياسة المركزي الحالية، إلى التململ واهتزاز الثقة والاستياء من القرارات الاقتصادية، بعد الارتياح الشعبي واستحسان التحول للاقتصاد الحر.
الحل بالتعويم؟
وباتفاق جميع الخبراء الاقتصاديين، فإن الاقتصاد السوري اليوم أمام خطر حقيقي، لاسيما الخطر المتمثل في الجمود والركود، إذ إن استشراء حالة إغلاق المنشآت الصناعية، كالذي يحصل في حلب، سيقود إلى تسريح آلاف العاملين، وزيادة معدلات الفقر، فضلاً عن أن خسارة المصدرين والمستوردين، ستقود إلى كوارث أخرى.
ويطرح العطري في حديثه جملة من الحلول لتجاوز الآثار السلبية، بينها البدء بزيادة سقف السحوبات البنكية تدريجياً والتعهد من جهة مسؤولة، "يفضل أن يكون الرئيس (أحمد الشرع) شخصياً" بعدم تكرار ذلك، ودفع رواتب كل المتقاعدين والموظفين بأسرع وقت ممكن.
وبرأي العطري، فإن تعويم سعر الليرة، مع تعويم الرواتب وأسعار الكهرباء والنفط وكل الخدمات الحكومية، بما في ذلك الضرائب، سيقلل من الأثار السلبية لأي ذبذبة بسعر العملة، إلى جانب التوقف عن المضاربة على الدولار، وترك السعر للسوق.



المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2025
top