تتسارع عجلة اللقاءات والاتصالات الديبلوماسية على مستوى لبنان قبيل أيام قليلة تفصل عن جلسة انتخاب رئيس للجمهورية. وفيما غادر الموفد السعودي يزيد بن فرحان لبنان بعد زيارة امتدت لأيام بحث خلالها مع الأفرقاء في الاستحقاق الرئاسي، قبل يوم على الزيارة المرتقبة غداً للموفد الأميركي آموس هوكشتاين للبنان، بدا لافتاً أنّ طائرة هوكشتاين حطت أولاً في الرياض.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، بأن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، التقى مساء اليوم الأحد في مقر وزارة الخارجية بالرياض، المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين. وجرى خلال اللقاء مناقشة القضايا الإقليمية الراهنة، بما فيها التطورات على الساحة اللبنانية، والجهود المبذولة بشأنها.توقيت الزيارةزيارة خاطفة إلى الرياض في توقيت يحمل أبعاداً عدة مع تقاطع الولايات المتحدة الأميركية والسعودية على اسم قائد الجيش العماد جوزاف عون كمرشح أساسي للجمهورية اللبنانية، وهو ما سينقله غداً هوكشتاين إلى الأفرقاء اللبنانيين خلال تباحثه في الشؤون الرئاسية اضافة إلى التباحث في الجبهة الجنوبية في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار.
ومن المرتقب أن يجتمع هوكشتين مساء الغد مع كل من الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، على أن يزور الموفد الأميركي الجنوب أولاً بعد وصوله مباشرة إلى المطار.التمديد للهدنةويحمل هوكشتاين في جعبته الكثير من الملفات، وهو الذي كانت له جولات مكوكية في لبنان ابان فترة العدوان الإسرائيلي. وبحسب المعطيات فقد ينقل هوكشتاين الرسالة الإسرائيلية التي وصلت لأميركا ومفادها انّ إسرائيل تريد البقاء في جنوب لبنان بعد انتهاء مهلة الستين يوماً تحت ذرائع إسرائيلية عدة. وعليه، قد يسعى هوكشتاين إلى تمديد المهلة مع المعنيين في لبنان، وهو أحد السيناريوهات المطروحة لما بعد الستين يوماً.
وبالعودة إلى الشأن الرئاسي، فإنّ زيارة هوكشتاين تتزامن مع السجال المحلي الذي فتحه اليوم تصريح مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا الذي أكد "انّ لا فيتو" على قائد الجيش، بينما الفيتو الوحيد للحزب هو على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يحمل مشروعاً "فتنوياً" على حد قول صفا، الذي جدد التأكيد على قوة "المقاومة". وعليه ستحمل الأيام المقبلة تشنجاً سياسياً يسبق الجلسة، فيما تتجه الأنظار إلى ما ستحمله زيارة هوكشتاين من رسالة سياسية للبنان.