دخل لبنان عملانياً مرحلة العد العكسي لجلسة التاسع من كانون الثاني. عجلة اللقاءات والاتصالات الديبلوماسية تتسارع مع اقتراب الموعد، على الرغم من ضبابية المشهد المتوقع للجلسة التي يريدها بعض الأفرقاء حاسمة لانتخاب رئيس، فيما المعطيات لغاية اليوم لا تزال غير مكتملة لناحية الاتفاق على اسم أي من المرشحين المحتملين.
ومع انتهاء عطلة الأعياد بدأت اللقاءات الديبلوماسية والوجهة الاولى كانت في عين التينة، حيث استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس لجنة المراقبة لتنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز، في حضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، وتم عرض للأوضاع الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لبنود الإتفاق.الخروقات الإسرائيليةاللقاء امتد لحوالى ساعة، ومحوره الأول تطبيق اعلان اتفاق وقف اطلاق النار على لبنان، في محاولة من الجانب اللبناني لفرض ضغوط على إسرائيل لوقف خروقاتها المتمادية. وبحسب المعلومات فانّ الأميركيين أكدوا على ضرورة تطبيق الاتفاق بشكل واضح. وتطرق اللقاء أيضاً إلى جلسة التاسع من كانون الثاني، ولم يصدر عن المجتمعين أي موقف بعد اللقاء مع بري، وهي زيارة تسبق الزيارة المرتقبة مطلع الأسبوع المقبل للموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى لبنان.
ويأتي هذا الحراك توازياً مع عدول وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن زيارة كان يعتزم إجراءها إلى لبنان. وبحسب المعلومات فإن مستشاره للشؤون اللبنانية يزيد بن فرحان هو الذي سيجري الزيارة للقاء المسؤولين اللبنانيين والبحث في الاستحقاق الرئاسي.الوزير الفرنسيوفي عين التينة أيضاً، استقبل بري وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو والوفد المرافق وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا. وبطبيعة الحال بحث بري مع الوفد في التطورات بلبنان والخروقات الإسرائيلية، غير أنّ الوزير الفرنسي غادر عين التينة دون الادلاء بأي تصريح. وكان بارو زار لبنان لأيام حيث تفقد أحوال الجنود الفرنسيين في قوات الطوارئ، وبحث مع المعنيين في اتفاق وقف اطلاق النار وتطبيقه. وسيتوجه بارو من لبنان إلى العاصمة السورية دمشق يوم الجمعة، للقاء المسؤولين في الادارة السورية الجديدة.اجتماع المعارضةوعلى خط الحراك السياسي الرئاسي، تعقد المعارضة اجتماعاً في مقر كتلة تجدد عند السابعة مساءً وذلك للبحث في الملف الرئاسي، على أن تُستَكمَل هذه الاجتماعات بسلسلة لقاءات تعقدها المعارضة للغاية نفسها.
كما يستكمل النواب والأفرقاء اللقاءات للتواصل بالموضوع الرئاسي، وكانت زيارة للنائب فريد هيكل الخازن للنائب نبيل بدر، الذي أكد ضرورة أن "يصل المرشح التوافقي الوسطي إلى رئاسة الجمهورية ووصول أي مرشح طرف سيؤدي إلى اضطرابات"، قائلاً "إنتظرونا بـ 9 كانون رح نكون معكم بنهار طويل ونعطيكن هدية لبنان الكبيرة". من جهته أشار الخازن إلى أنّه يجب "على رئيس الجمهورية المقبل أن يلتزم باتفاقية الطائف، ونأمل أن تكون جلسة التاسع من كانون الثاني مثمرة وأن تنتج رئيساً للجمهورية".موقف جعجععلى صعيد اخر، ردّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي أشار إلى أنّه "الفرصة الآن للدولة لتثبت نفسها" وكتب جعجع على منصة "إكس": "قال الشيخ نعيم قاسم أثبتنا بالمقاومة أننا لم نمكِّن العدو من التقدم، والآن الفرصة للدولة اللبنانية لتثبت نفسها. شيخ نعيم، الدولة هي أنتم الآن. لديكم الأكثرية الساحقة داخل الحكومة، اتخذوا الموقف المناسب".