رفض مطار حميميم الذي تتخذه القوات الروسية كقاعدة جوية، في ريف اللاذقية، هبوط طائرة إيرانية، ما أجبرها على العودة لطهران.
العودة لطهران
ونقل موقع "صوت العاصمة" عن مصادر أن مطار حميميم رفض هبوط طائرة إيرانية تتبع لشركة "ماهان إير"، بعد دخولها الأجواء السورية، مرجحةً أنها كانت محمّلة بالأسلحة لصالح حزب الله والميلشيات الإيرانية في سوريا.
وحسبما تظهر مواقع تتبع حركة الطائرات، فإن الرحلة الجوية التابعة لخطوط الشركة الإيرانية، كانت تحمل الرمز (IRM174)، ووصلت إلى أجواء ريف دمشق، قبل أن تلتف عائدة إلى طهران.
وأضافت المصادر أن الطائرة لم تهبط في مطارات مدنية سورية أخرى، بسبب وجود تهديدات إسرائيلية باستهدافها، في حال هبوط أي طائرة إيرانية، تشابه التهديدات الموجهة لمطار رفيق الحريري الدولي، في العاصمة اللبنانية بيروت.
ولفتت إلى أن الطائرتين اللتين كانتا تقلان كبير مستشاري المرشد الإيراني، علي لاريجاني، ووزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، هبطت في مطار دمشق قبل أيام، "بتنسيق مباشر مع إسرائيل عبر وسطاء، نظراً لملفات المفاوضات التي يحملونها".
وقال المصادر إن ثمة اتفاقاً غير مُعلن بين الروس والإسرائيليين، لتحييد المطارات المدنية عن القصف وإعادة تشغيلها، شرط عدم استخدامها في عمليات نقل السلاح لصالح حزب الله.
وبدأت إيران استخدام مطار حميميم منذ أكثر من عام، نتيجة تعرض مطاري حلب ودمشق للقصف المتكرر وخروجهم عن الخدمة.
وأشار الموقع إلى أن الطائرة ذاتها، كانت قد هبطت في أحد المطارات العسكرية السورية، في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك قبل ساعات من تعرض معبر جوسية الحدودي بين سوريا ولبنان، لقصف إسرائيلي أدى لخروجه عن الخدمة.
تدفق السلاح
وكانت إسرائيل قد نفّذت ضربات جوية قرب مطار حميميم، في تشرين الأول/أكتوبر، استهدفت أحد المستودعات، باعتراف المبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف.
وقال لافرنتييف إن موسكو "لفتت نظر" إسرائيل إلى أن مثل تلك الغارات قد تؤدي إلى تضرر عسكريين روس، ما سيترتب عليه عواقب سلبية للعلاقة بين الجانبين. وأضاف أن المطالب الإسرائيلية في الحصول على ضمانات لمنع العبور المحتمل لشحنات الأسلحة إلى لبنان عبر سوريا، ليست ضمن نطاق تفويض العسكريين الروس.
وكانت أول طائرة إيرانية هبطت في مطار حميميم قبل نحو عام، تحمل أطناناً من الذخائر، على حد زعم وسائل إعلام إسرائيلية.