"تسريب مواد عسكرية"... فضيحةٌ أمنية جديدة تلاحق نتنياهو
2024-11-08 19:25:23
فضيحة أمنية جديدة تلاحق مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تتركز الشبهات هذه المرة حول قيام موظفيه بتوثيق شخصية عسكرية عبر كاميرات المراقبة وتسريب هذه التسجيلات الحساسة.
وقدكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، امس الخميس، عن تحقيق جارٍ بشأن تورط اثنين من كبار المسؤولين في مكتب نتنياهو في استخراج ونشر مواد حساسة من كاميرات مراقبة، تتعلق بضابط كبير في الجيش.
ويجري التحقق فيما إذا كان هؤلاء المسؤولون قد تجاوزوا الإجراءات المعتادة وأعطوا تعليمات لموظفيهم للعمل بخلاف القواعد، بما ينتهك مبادئ أمن المعلومات وحماية الخصوصية. وتعتبر هذه الواقعة -بحسب المصادر- بداية لكشف "صندوق من الشرور" يتسم بتجاوزات قد تتوالى تباعاً.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن التحقيق يشمل شخصين مرموقين في ديوان رئيس الوزراء، حيث يُشتبه في تورطهما بالحصول على وثائق حساسة تخص ضابطاً رفيعاً عمل سابقاً مع الديوان. وأشارت الهيئة إلى أن المواد تم الحصول عليها من كاميرات مراقبة، ويجري التدقيق فيما إذا كانت هذه المعلومات تستخدم كورقة ضغط من قبل مكتب نتنياهو.
وأكدت القناة 14 أن رئيس جهاز الشاباك رونين بار يشارك في التحقيق بشأن هذه التسريبات، على الرغم من أن جهازه يتبع مباشرةً لمكتب رئيس الوزراء. إلا أن مكتب نتنياهو نفى هذه الاتهامات، ووصفها بأنها جزء من حملة ممنهجة ضد رئيس الوزراء، معتبراً ما نشر "افتراءً" يهدف للنيل من سمعته.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تحقيق آخر مع رئيس المجلس الأمني تساحي هنغبي، بعد الاشتباه في تلقيه رشوة بقيمة 10 آلاف شيكل (2677 دولاراً) مقابل خطاب توصية، إذ يُعتقد أن أحد المقاولين طلب منه تقديم هذا الخطاب وحصل عليه عبر وسيط مقابل المبلغ المالي المذكور.
كما أشارت القناة 12 إلى قضية فساد أخرى تتعلق بوزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، حيث أظهر تحقيق أن زوج الوزيرة يسيطر بشكل مباشر على عملها الوزاري، ويُشتبه في استغلالها منصبها لتوظيف شخصيات ذات نفوذ مالي مقابل دعمهم لها في الانتخابات. وكشف التحقيق أيضاً عن تحويل مبالغ مالية من ميزانية الوزارة إلى أفراد من الحزب لدعمها السياسي.
وفي يوم الجمعة الماضي، كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قضية تسريب وثائق سرية من مكتب نتنياهو، وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إلى اعتقال عدد من المشتبه بهم لاستجوابهم ضمن التحقيق المستمر حول هذه القضية.
وفي يوليو الماضي، أوردت "يديعوت أحرونوت" أن هناك مخاوف داخلية من أن بعض المسؤولين في مكتب نتنياهو قاموا بإجراء تغييرات في بروتوكولات أو نصوص خاصة بمناقشات المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) خلال فترة الحرب.
وأثارت هذه التحقيقات غضب مكتب رئيس الوزراء، حيث صرح مصدر من المكتب أن التحقيقات تمثل "حملة غير مسبوقة تستهدف مكتب رئيس الوزراء في خضم الحرب"، ما يشير إلى استمرار توتر العلاقات بين نتنياهو والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية وتصاعد الضغط الإعلامي والسياسي عليه في ظل أجواء التحقيقات المتعددة.
وكالات