تستمر القوى السياسية في تقييم نتائج جلسة ١٤ حزيران، والضغط في اتجاه "ترسيم حدود" الصراع في المرحلة الجديدة، استعداداً للجولة الثالثة وعلى الأرجح الحاسمة في شد الحبال الرئاسي.
وفي وقت لا يزال الناطقون باسم الثنائية الشيعية يؤكدون التمسك بسليمان فرنجية، يكتنف الغموض مفهوم الحوار ومساراته وغاياته وكيفية تنفيذه. فإذا كان الحوار يهدف إلى كسب الوقت من قبل داعمي فرنجية رهاناً على تحولات إقليمية ودولية في صالحهم، فهذا الحوار فاشل قبل أن يبدأ. اللهم إن كانت الحسابات قد تغيرت واتجهت نحو أسماء جديدة، والأهم منطق جديد يستند إلى الحوار والإقرار العميق بالشراكة.
في هذا الوقت تتوجه الأنظار إلى الزيارة الطويلة لجان إيف لودريان الأسبوع المقبل، والتي تكتسب أهميتها من عاملين، الأول التغير في الموقف الفرنسي الذي يأتي نتيجة الموقف الفاتيكاني في شكل أساسي، والثاني أنها تتم بعد القمة الفرنسية السعودية بين ايمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان.
إلى ذلك، لفت انتقاد البطريرك بشارة الراعي ل"تطيير" الدورة الثانية، لافتاً بعد اختتام سينودس الكنيسة المارونية أن "جلسة انتخاب رئيس للجمهورية جاءت بكيفية إيقافها عن مجراها الدستوري والديمقراطي، لتزيده وتزيدنا ألما معنويا، وتجرحنا في كرامتنا الوطنية".
ومن جهته أكد النائب تيمور جنبلاط من المختارة التمسك بالحوار والتوافق وسيلة لانتخاب رئيس الجمهورية.
وفي الشأن الإقليمي، تتلاحق الخطوات التنفيذية للمصالحة الإيرانية السعودية، وذلك في إشارة بالغة الدلالة بزيارة وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان إلى طهران ولقاء نظيره الإيراني حسين عبد اللهيان.